بقلم : لؤي خليل
تكثر المعادلات المرموقة التي طرحت في الفترة السابقة التي تلت هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق ،ومابين إخفاقات جنيف وتأجيلات سوتشي يبدو أن كثير من المعارك ستفتح ضد جبهة النصرة وتجمعاتها الإرهابية في عدة جبهات ،فالإنسحابات التكتيكية للقوات الصديقة الروسية ربما هي مقدمة لحسم عدة معارك قبل مؤتمر سوتشي وربما يكون ضمن المراحل التكتيكية التي يتم التحضير فيها لموازين القوى قبل مؤتمر سوتشي ،ويبدو أن مغامرة وفد الرياض ومسوقيه بمحاولة إفشال مؤتمر جنيف لم تذهب دون جدوى بل سبقه إليها الوفد السوري بإفشال محاول الإفشال كرد على خطوات واشنطن بإفشال مؤتمر سوتشي الروسي .
لذلك كانت خطوة الميدان السوري والحلفاء بسحق النصرة وتحرير الأراضي من الإرهاب بغية الضغط على الطرف الآخر وتوظيف الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في رسم عدة طرق تمر بسوتشي وأستانا ولاتنتهي بجنيف ،فالغرب الداعم لسقف الإرهاب الداعشي وإن تراجع لجمع إرهابييه هو يعلم أن هذا مجرد كسب للوقت لزيادة الضغط على الطرف الروسي وإجراء ترتيبات وتقسيمات تفكك الحلف المقاوم حسب الإملاءات الاسرائيلية ،ومايعد له الإسرائيلي لفتح جبهات إرهاق لجبهة المقاومة تبدأ بالركبان ولاتنتهي بالقنيطرة.
وتحريك العملاء على الأرض لرصد المواقع الإستراتيجية لحلف المقاومة بحجة وجود قوات رديفة ،وجاء التكتيك الروسي ليحرج التواجد الأميريكي والخطة الإسرائيلية برفع الغطاء عن حدود الرد السوري الإيراني المقاوم ،فهو يحمل عدة رسائل قبل مفاوضات المصالحة الأخيرة بأن الوجود الروسي مؤقت وهو دعم وليس دائم وأنه لامكان لأي قوة غير الشرعية السورية على أرضها ومن جهة أخرى تمهيد يبعد أي تبريرات لرفض مؤتمر سوتشي،وجميع هذه الترتيبات ستسبقها معارك الحسم السريع لأراضي استراتيجية ومواقع لم يتوقع سابقا أن يتم حسم الموقف الدولي فيها ،فجميع الترتيبات تشير إلى معادلات ماقبل الحل السياسي بين الرباعي الروسي الإيراني من جهة والتركي الإميريكي من جهة أخرى مع مفاضلة بين متطلبات وشروط كل طرف للحل ،هذا بالإضافة إلى ماتدفع به الأطراف الداخلية الإرهابية عن طريق ضرب اتفاقات التهدئة عبر خروقات لايبررها سوى عدوانيتها من قبل مشغليها .
وفي نهاية الحلول سيطرح حل جاهز بيد الدولة السورية بعد فرض سيطرتها على جميع هذه المناطق وطرح المعادلة التي تبرر حسم نفوذ الإرهاب أولا من ثم طرح الحل السياسي الذي يحقق سيادة الدولة السورية فالجميع يعلم حتى مشغلي التنظيمات الارهابية أن لاحل سيتحقق على الأرض السورية إلا بإنهاء حالة الإرهاب المسلح الذي زرعته السعودية الوهابية فلايوجد ذراع سياسي واضح لتلك المعارضة بل هي مجموعة أفراد أو موظفي محاسبة مهمتها ايصال شيكات الخيانة والغدر عبر المفخخات لتغدر في جسد الوطن السوري الواحد ،ولا أحد يعتقد أنهم قادرون على ضبط هذه المجموعات عقب أي اتفاق سياسي في أستانا أو سوتشي او غيرها ،فالحل سيكون حسمه سوري بيد الجيش الوطني السوري الذي يحمل برقيات النصر على كامل أراضي الجمهورية العربية السورية ،وهذا مادافعت عنه موسكو وطهران وما برره الوجود الروسي وهذا ماسيطرح مجددا في سوتشي بوضع كفة محاربة الإرهاب في ميزان الجيش ولا تحتاج واشنطن وغيرها لمعرفة ذلك لأنها تعلم من يحارب أدواتها بقوة على الأرض وجميع محاولات التشتيت بين جنيف وسوتشي لن تجني ثمار على الأرض لأن معارك الحسم الكبيرة ستسبق ميادين الاجتماعات من جنيف الى سوتشي .











Discussion about this post