لأن إعادة إعمار
ما دمره الإرهاب في بلدنا يشكل إحدى التحديات المستقبلية لما بعد الانتصار .. ولأن الآمال معقودة على ما سيخوضه الاقتصاد ، فإن المشاركين من رجال الأعمال يمثّلون العنصر الفاعل في إعادة ألق سورية الاقتصادي من خلال المشاريع الاقتصادية و التنموية فالجميع ينتظر رياح النجاح لندفع بالأشرعة إلى شط الإنجاز والإشادة على أرض سورية ..
بعد النجاح الذي حققته مجموعة "أورفه لي " للاستشارات والتدريب بالملتقى الأول لرجال الأعمال .. عمدت مساء أمس على تنظيم ملتقى رجال الأعمال الثاني في فندق الشيراتون كملتقى نوعي وتخصصي .. بحضور مجموعة من أكبر رجال الأعمال السوريين والمغتربين العرب الذين يمثّلون أكبر الشركات السورية والعربية والعالمية من قطاعات مختلفة ..
مدير عام مجموعة " أورفه لي " السيد عبد الوهاب أورفه لي قال في كلمته الموجّهة لرجال الأعمال " نجاحنا أنتم .. ووجودكم دليل نجاح .. وبعد الانتصار .. هدفنا إعادة الإعمار .. كل شخص بمجاله .. ونقاط قوته .. فنحن أحوج لتحسين الصورة .. داخليا وخارجيا .. "
واعتبر أن الملتقى فرصة مميزة للانطلاق نحو عام 2018 عام " صنع في سورية " ، كما يعد فرصة اقتصادية ووطنية مهمة لرجال الأعمال في وضع بصمتهم والمساهمة في إعمار سورية الحديثة المعافاة ,, سورية الحضارة والمستقبل ..
وأشار إلى هدف الملتقى في ايجاد فرص استثمارية وتجارية ذات جدوى اقتصادية من خلال تشبيك العلاقات الاقتصادية بين المشاركين والحكومة السورية .. والمشاركين فيما بينهم ، وبحث فرص إنشاء شراكات وخلق بيئات عمل مميزة تفتح آفاق جديدة وتبادل المعلومات والفرص والخبرات ..
وأكدت وزير الدولة المهندسة وفيقة حسني أن ملتقى اليوم دليل على الدخول في مرحلة جديدة من إعادة الإعمار لتبادل الآراء والتشاور في الخطوط الأولية للخطوة الأولى ، إضافة إلى الحديث عن خطوات
بناء سورية الحديثة بجهود الجميع ، من خلال الاستماع والتعلّم والتنبّه لما هو مطلوب في المرحلة القادمة ..
وبدوره معاون وزير الاقتصاد السيد خالد أبو فخر يأمل أن تكون ثمار هذا الملتقى يانعة وتخدم مفاصل هذا البلد .. مشيراً إلى أهمية قانون التشاركية الذي يعد العمل به رسالة أمل إلى المستثمرين ورجال الأعمال مع بوادر انتهاء الأزمة وفتح أبواب الاستثمارات في سورية ، مشدداً على التركيز على القطاع الخاص وإمكانياته للمشاركة مع القطاع العام.
وأوضح السيد مدين ديب رئيس هيئة الاستثمار السورية أن قانون التشاركية الذي طرح مؤخرا من شأنه بناء علاقة جيدة مع المستثمر .. مؤكدا على حُسن هذا القانون ..كما يمكن الاستفادة منه في حال رغبت الجهة العامة بتحفيز قطاع معين .. ضمن ولاية قانون هيئة الاستثمار ..
وأشار إلى أهمية الملتقى في معرفة اراء المستثمرين وتوجهاتهم ومتطلباتهم . إضافة إلى النقاط التي يمكن العمل عليها في المرحلة القادمة … ووضعها في مشروع قانون الاستثمار الذي يتم العمل عليه وفق تكامل الجهات الحكومية .. لافتاً إلى أنه سيتم عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية والتي ستكون متاحة للمستثمرين كافة لإتاحة الفرصة لمن يرغب بالاستثمار .. وبالإمكان اصدار قرار تشميل لهذا الموضوع ..
كما لفت السيد بشير العبدالله مدير عام شركة الإعمار والبناء إلى الاهتمام التام لتشجيع و تحفيز هذه المبادرة ، من أجل جمع رجال الأعمال ، ضمن نقاش مفتوح مع الجهات الحكومية فيما يتعلق بالتشاركية والاستثمار ، في إطار التحضير للمرحلة القادمة من إعادة الإعمار من سورية والنهوض من جديد بعد الحرب الظالمة التي تعرضت لها سورية .
وأكد على أن شركة الإنماء والبناء استطاعت أن تحل محل شركات خارجية في مجال واسع " انشاء مصانع الإسمنت" ،موضحاً قدرة الشركة على إنشاء المصانع و تركيبها وتأهيلها وصناعتها وتشغيلها .
وقال السيد حسان عزقول عضو غرفة تجارة دمشق " لا شك أن مثل هذه الملتقيات تعطي حركة للاقتصاد السوري الذي يتحدث عن مرحلة جديدة من إعادة الإعمار " ، مؤكداً أن هذه الملتقيات فرصة للتعريف بالشركات الداخلية والخارجية .. معوّلاً على الخارجية منها التي ستكون الداعم الأول و الدور الرئيس في إعمار سورية "حسب رأيه "
ومن جانبه السيد هيثم لبوني اعتبر أن هذا الملتقى خطوة إيجابية في إطار التواصل بين الجهات الرسمية ورجال الأعمال .. آملاً أن تكون الملتقيات القادمة أكثر تواصلاً .. تمتلك معطيات إيجابية للأطراف جميعها .. فانتصار الجيش العربي السوري عزّز ثقة التاجر من الداخل والخارج ليعيد استثماراته و نشاطه ..
كما أكدت عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق ومديرة شركة أنجيل ميساء دهمان أهمية هذا الملتقى التي تنطلق من الحضور القوي الذي يشهده .. في انتظار الفرصة المناسبة لإعادة الإعمار .. موضحة أن إعادة الإعمار مرحلة ليست بالسهلة .. فهي تحتاج إلى فترة زمنية وملتقيات كثيرة لتتبلور على أرض الواقع .. ولتكون البنوك ورجال الأعمال قادرة على المضي في الخطوة الأولى والعمل عليها ..
وأشارت إلى الثقة التي اتضحت من خلال الملتقيات عبر الحضور والتفاعل ومشاركة الآراء والمقترحات التي تصب في إطار تحسين الوضع الاقتصادي ودوران عجلته واستمرارها .. كما تعتبر أن مثل هذه الملتقيات فرصة لنقل جوّ الأمان الذي تعيشه سورية .. الأمر الذي يشجّع المستثمر والمغترب على الحضور والتشابك حتى تكون النتائج واضحة وملموسة على أرض الواقع ..
وبدوره علي سرور مدير عام شركة سافكو أشار إلى الصعوبات التي تواجهها شركته والتي باتت روتينية .. يمكن تجاوزها .. انطلاقاً من مراعاة الظروف التي يشهدها البلد .. وأكد على قضية المغتربين ودورهم اللافت في المرحلة القادمة من إعادة الإعمار .. مشيراً إلى رؤيته في إقامة ملتقى يجمعهم ضمن وعاء استثماري واحد … ليكونوا قادرين على طرح أفكارهم ومشاركاتهم ضمن إطار يخرجوا به عن المألوف والمكرّر
وأَضاف : "نعوّل على هذا الملتقى .. كان من المفترض أن يكون أقوى .. لكننا نصعد السلم تدريجياً .. وعلى حسب الإمكانيات نبدع "
ومن جانبه صاحب شركة" البيوت الخشبية" السورية الروسية حبيب محمد أشار إلى أهمية الملتقى وقال " الجيش العربي السوري يقاتل وينتصر .. بالتوازي نحن كمغتربين علينا أن ننتصر إعمارياً واستثماريا .. ونصنع حدثا مهماً .. و ننقل بعض الافكار التي من شأنها المساهمة في مرحلة إعادة الإعمار..
وأكد على الثقة في هذه المرحلة .. فالكل يعمل على ارض الواقع .. ورجال الأعمال يناقشون طرح التسهيلات .. موضحاً أن المغتربين أحق بالاستثمار ..لتنشيط الوضع لاقتصادي .
أما عن البيوت الخشبية فقد أشار إلى أنها لاقت ضجة واسعة .. كاشفاً عن تسهيلات وبشرى سارة لمن ينتظرها ..معتبراً أنها نقلة نوعية ستلاقي كل الإيجابية ..
أما الدكتور شادي علي رئيس قسم التخطيط الاقتصادي والاجتماعي وخبير بمكتب التشاركية بهيئة التخطيط والتعاون الدولي أكد أن الملتقى ضروري خاصة في مرحلة التحضير لإعادة الإعمار .. خاصة وأنّ سورية دخلت مرحلة التعافي الاقتصادي .. تدرس الخطط الكبيرة لإعادة البناء والتعمير ..
وأشار إلى دور هذه الملتقيات في ردم الهوة بين قطاع الأعمال .. وإتاحة الفرص للراغبين في المساهمة به .. من شركات تشييد الإنشاءات و الشركات الهندسية أو المتخصصة بقطاعات الكهرباء والنقل .. لافتاً إلى أن ذلك يقود للمحور الثاني الذي له علاقة بالتشاركية ..
وبيّن أن مكتب التشاركية يعمل صلة الوصل بين مجلس التشاركية المتمثل برئاسة مجلس الوزراء .. و اللجان التشاركية في الوزارات المعنية .. حيث تمّ التوجيه للجهات العامة بعد صدور التعليمات التنفيذية .. ثم موافاة هيئة التخطيط .. بأفكار أولية عن المشاريع التي يحتمل أن تكون في مرحلة إعادة الإعمار ..
وأَضاف " من خلال القوائم التي تم توفيرها لهيئة التخطيط تم اختيار قائمة باعتبارها أكثر ترجيحا وملاءمة لنمط التشاركية تم عرضها بالاجتماع الأول في مجلس التشاركية واعتمد القائمة بحيث يتم توجيه الجهات العامة لعمل دراسات تفصيلية للتحقق من جدوى هذه المشاريع و جدوى تنفيذها .. من خلال التشاركية " …مشيراً إلى أن عدد المشاريع بلغ 13 مشروعاً متنوعاً بكافة القطاعات سيتم عرض أفكارها ليتشارك المستثمر الفكرة .. التي قد تتحول لمشاريع تطرح للتعاقد معهم ..
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post