رسائل الدراما السورية في زمن الحرب تطلق ابداعا فنيا .. فكان مسلسل شوق رسالة في زمن نزف فيه حتى القلم فأخذ ينسج حروفا يبدع فيها بأجمل الصور التي جسدت حربنا هذه...jpg)
وبحضور وزير السياحة المهندس بشر يازجي أطلقت جمعية سورية المدنيّة بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية الدورة الثالثة من “أيام دمشق للإبداع الفني” وذلك على مسرح الأوبرا في دار الأسد للثقافة والفنون.
تم خلال الحفل تكريم أسرة مسلسل “شوق” الذي عرض في رمضان الماضي وذلك لرسائله المجتمعية الهادفة التي لامست حياة السوريين وهم " منى واصف وسوزان نجم الدين ومخرجة العمل رشا شربتجي وباسم ياخور وعبد الهادي الصباغ ووفاء موصللي ولينا حوارنة ومحمد حداقي وفراس الحلبي وحسين عباس ومرام علي وإياد الريماوي وأنس طيارة إضافة إلى اللبنانيين أليكو داوود ونهلة داوود" و لشركة “إيمار الشام” المنتجة للعمل
هذا وشارك في الحفل الإفتتاحي للدورة الثالثة من "أيام دمشق للإبداع الفني " جوقة “منارة باب شرقي” التابعة للأمانة السورية للتنمية وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق هذه الامسية
صرحت الدكتورة ربا ميرزا أحد مؤسسي جمعية سورية المدنية ….ان سورية المدنية تختار العمل الفني ذو الرسالة التي تحترم العقل السوري فقد تم اختيار مسلسل شوق لأنه يحمل رسائل عديدة تلامس الشارع السوري كقضايا المختطفات والسبايا وأنه أوضح دور المرأة القوية التي تحترم نفسها ولا تقبل الذل… فقد حاكى الاطفال اللذين عاشوا الدمار والقتل والخراب واشار للطبقة الوسطى وللمرأة بشكل خاص…
وأضافت :"هذا من اختصاص سوريا المدنية ان تختار الاعمال التي تحترم العقل وتبني جيل ذو حس وطني عالي يفيد من الناحية الثقافية والفكرية ". واكدت على اهمية المجتمع المدني فهو من يشكل العدد الاكبر الذي لا دور له حتى الآن.. فالمجتمع المدني قوة لها تأثير على الاقتصاد وعلى السياسة.. والمجتمع لا ينفصل عن الاقتصاد ولا عن السياسة… والواقع الذي يعيشه مجتمعنا لا ينفصل عن عالم العمل.
واشارت الدكتورة ربا انه في حفل تكريم اليوم يوجد قسم من الاطفال الذين عانوا ما عانوه اطفال مسلسل شوق ليجسدوا الواقع.. فالاطفال بعد اهتمام منارة باب شرقي بهم و التعامل مع الامانة السورية للتنمية وتعليمهم الفن والموسيقى… انتهى الخوف لديهم وتغلبوا على الواقع…تغلبوا بهذا العطاء وهذه المحبة التي منحتهم اياها الجمعيات والمؤسسات الدولية.. مؤكدة على أنها الطريقة الوحيدة لبناء جيل جديد ينهض بمجتمعنا…فلا يكتمل شيء اذا لم نتكاتف فنحن بحاجة للأطفال كما بحاجة لرأس المال ورجال الاعمال للنهوض معا بسورية العظيمة
في حين أكدت مخرجة العمل الدرامي شوق.. المخرجة رشا هشام شربتجي ان العمل اعتمد على الروايات الواقعية وان قصة روز التي جسدتها الفنانة سوزان نجم الدين قصة واقعية وهي تعيش الآن في دبي.. واكدت رشا ان الاحتكاك الواقعي في مسلسل شوق كان ناجحاً جداً… وأشارت شربتجي الى ان مسلسل شوق مسلسل محلي فالدراما اليوم تواجه مشكلة بالتسويق.. وكان لابد من الشركة لتوصيل صوتنا للعالم.. فكان ذلك عن طريق مسلسل شوق..
كما شكرت رشا شركة ايمار الشام موضحة أنا رغم المصاعب اوصلت صوتنا الى العالم وجميع الناس تأثرت بمسلسل شوق حتى الدول التي شاركت بالحرب وصلت الى الحقيقة ولو بطريقة جزئية… وصرحت ان عملها القادم سيحمل رسالة المرأة العاملة وهي مأخوذة من رواية للكبير نجيب محفوظ عبر مسلسل طريق للبطل عابد فهد والنجمة اللبنانية نادين نجيم
اما النجمة سوزان نجم الدين فقد ذكرت ان للفنان رسالة كبيرة وله كلمة مسموعة فأضافت " يجب ان نقوم بواجبنا تجاه وطننا وهذا التكريم هو الهدية التي سأهديها لوطني سورية هذا البلد الصامد … فسوريا اكبر من الحرب والمواطن السوري لا يمكن لشيء ان يقف في وجه طموحه. والحضارة السورية لن تموت… فأنا وعلى صعيد شخصي حاولت ان اقوم بواجبي
وأكدت بأن هذا العمل هو قضية وطن وقضية العالم كله فالإرهاب في كل مكان في هذا العالم.. وشخصية روز التي جسدتها كانت طبيبة تعالج الناس بعيدا عن انتمائهم السياسي فهي تؤدي عملها وفي نفس الوقت كانت تعاني مشاكل مع زوجها وبعد اختطافها من داعش وكيف عاملوها تحولت رؤيتها وآمنت انه يوجد ارهاب ويجب ان تكون الى جانب من يدافع عن الوطن والمظلوم…فشخصية روز كانت من اصعب الشخصيات خاصة انها شخصية حقيقية وهنا المسؤولية اكبر فهي شخصية تجسد نساء اصبحوا سبايا في هذه الحرب.. وعبرت عن تعبها في هذا الدور من كافة النواحي فقالت: (انا عشت ما مثلت.. عشت حياة السبايا حياة الفقد والحرمان والحنين لأهلي ووطني)
وفي ختام المؤتمر الصحفي عبرت النجمة نسرين طافش عن شغفها وعشقها للدراما السورية قائلة: للدراما السورية فضل علي وانا أتشرف بانتمائي لها .. فهي من أطلقني للعالم الخارجي وعرفت من خلالها .
وأكدت ان الفنان يجب ان يمر بمرحلة التنوع.. فالموهبة هدية من الله نتشاركها مع الناس ولكن بطريقة مدروسة وقالت :التمثيل شغفي الاساسي والغناء مجرد هواية
وكان لشركة ايمار الشام الدور الكبير في نجاح مسلسل شوق حيث قال سامر اسماعيل الممثل لشركة امان القابضة :لاحظنا توجه الشارع والجمهور وتأثير موضوع الدراما عليهم ومواقع التواصل الاجتماعي يؤثر في الشارع ويزرع افكاره فيه
وأضاف " نحن كشركة اصحاب رسالة اجتماعية معينة .. رسالتنا في شوق وتركيزنا على ظروف المجتمع السوري وتأكيدنا على ان هذه الازمة مجرد طارئ.. فهذه هي رسالة ايمار الشام.. مؤكدا انهم كشركة مصرين على الاحتفاظ بسوية العمل التي بدؤوا بها في شوق من خلال تعزيز الدراما السورية من خلال التعامل مع الكوادر السورية واستخدام اهم الوسائل الحديثة للسينما والتلفزيون لتوصيل الرسائل الدرامية بأوضح صورة
وبدأت أمسية الدورة بكلمة افتتاحية لجمعية التنمية السورية.. تلاها مشاهد للعمل الدامي شوق مع مشاركة شعرية ثم فيلم تعريفي موسيقي عن جوقة منارة باب شرقي.. واخيرا تكريم فريق عمل مسلسل شوق والكادر القائم على هذا العمل
سنمار الاخباري – أسماء غنم
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post