بين ريشة وقلم فنون لونّت الحياة .. وحضارات تراث مزهوّ بقدمه .. وبين جوقة الفرح و الأمل بالغد كانت بيارق النصر ترفرف وترقص فرحاً .. تصدح بأصواتها التي ملأت دار سورية .. فكانت الصورة أصدق تعبيراً عن العشق والجمال ..
واليوم تحتفي وزارة الثقافة بعيدها .. وفي هذه المناسبة افتتح المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء احتفالية وزارة الثقافة بعنوان “يوم الثقافة.. لوعي الحياة” وسط حضور رسمي وثقافي كبير.
وبين المهندس عماد خميس في كلمته خلال الافتتاح أن الحكومة حريصة على تبني مشروع ثقافي حضاري ينتج عنه جيل عربي سوري واع لقضاياه ، مبيّناً أن ما تتعرض له سورية منذ نحو سبع سنوات لم يكن فقط إرهابا هدفه القتل وإنما كان في جانب كبير منه إرهابا فكريا وثقافيا وأخلاقيا هدفه تعميم ثقافة التطرف على حساب ثقافة التسامح
وأكد المهندس خميس أنه كما نجحت سورية في هزيمة الإرهاب عسكريا ستهزمه فكريا وذلك بفضل وعي شعبنا ومثقفيه ومبدعيه ومفكريه والذي سيغلق سبع سنوات من الإرهاب وسيبني ما خربته الحرب وسيصون النصر الذي زرعه شهداؤنا في كل بقعة من سورية كي تعود أيقونة الحياة ووعيها.
من جانبه أشار وزير الثقافة محمد الأحمد إلى أن سورية تواصل إبداعها الفني والفكري والاحتفاء بالفعل الثقافي وكل ما يمجد الحق والخير والجمال رغم الحرب الكونية الشرسة التي تتعرض لها منذ 7 سنوات ، موضحا أن احتفالية يوم الثقافة “تتضمن لوحات وأفلاما وصورا ومسرحيات وموسيقا وكتبا تؤكد للعالم بأسره أن الشعب السوري رغم ما يمر به من محنة ، إضافة إلى فقرات تقدم للمرة الأولى .. انسجم معها الحاضرين
وقال بأن سورية نتاج أمة تمتد لآلاف السنوات .. وهذا سبب استهدافها لمحو ذاكرتها ..تاريخها وحضارتها … إلا أنهم أخفقوا لأن حضارة سورية متجذرة وتمتلك رجال ثقافة يحمون البلد بفكرهم و ثقافتهم .. فالثقافة عطاء لا ينضب ..
ومن جانبه وزير الاعلام محمد رامز ترجمان أكد على أن الصورة التي مثُلت أمام الأعين تعكس حضارة سورية و غناها وتنوعها الثقافي .. الأمر الذي يحمّل الجميع مسؤوليات كبيرة .. مبيّنا ضرورة محاربة الفكر الظلامي التكفيري الذي يهدف لطمس الهوية ومواجهته بفكر تنويري حضاري .. وذاكرة ممتلئة محبة وتسامح وحوار ..
وإلى شاعر تهجى أبجدية اللغة و النبع والحقل يحدثّنا الشاعر صقر عليشي عن سعادته بهذا التكريم .. وأضاف في كلمات له : " لفتة كريمة اتجاه المبدعين ورجال الثقافة أن يكرمون في عيد وزارة الثقافة " مؤكدا أنها تعطي القليل من الحيوية وكأنها نسمة خفيفة الطيف ..
وفي الفن خطّت أناملها حكايات الجمال والطفولة .. الفنانة التشكيلية لجينة الأصيل اعتبرت الثقافة أمّاً لها .. قدمت لها الرعاية والدلال .. مشيرة إلى أن احتفالية اليوم تأتي في وقت صعب .. إلا أنه يحمل الأمل والفاق للمستقبل الأجمل .. معربة عن فخرها وسعادتها بهذا التكريم ..
وقال الاستاذ الكاتب والإعلامي ديب حسن " شعاري – دمي حبري – ثقافة للبشرية " مؤكداً أن أي تكريم يقدم له .. لن يكون شخصياً وإنما يقدمه للزملاء والأساتذة الذين كان لهم دور في دراساته ومقالاته .. مؤكدا أن ثقافتنا بخير وهي ثقافه الحياة .. ويهدي هذا التكريم لكلّ أمّ شهيد سلب منها ولدها
والفنان علي السرميني الذي يرى أن في التكريم استمرار في العطاء .. ولاسيّما العطاء في المسائل الفكرية والحضارية والشفافية .. وأضاف : " أهدي هذا التكريم لأبطال جيشنا الباسب وحماة الوطن الذين من خلالهم كان هذا التكريم وكانت تلك الحضارات
بدوره مدير عام الهيئة العامة للكتاب ثائر زين العابدين أشار إلى مشاركات الهيئة المتنوعة .. مؤكدا أن معرض اليوم يضم حوالي الف عنوان منذ 2008 حتى الان ، نجد فيه كافة فروع المعرفه ، وجوه و كتابات في القصة القصيرة والرواية و الشعر ، إضافة إلى تسليط الضوء على كتابات الاطفال و الكتاب الناطق ، ولا ننسى اصدارات المجلات المختلفة .. فالكتاب كان وسيبقى مهماً ، فالثقافة لا تنتهي
وعن الأدوار .. لم تكن يوماً ضعيفة الأداء لترفض عملاً .. فتقول جيانا عيد "نحن لانحتفي بيوم الثقافة يوما فقط .. وذلك لأن سورية ربطت ثقافتها بالوعي والحياة .. فأصبحت مرجعية ثقافية وحضارية لكل ثقافات الحياه
وأضافت : التكريم جميل .. إلا أن الأجمل أن أُكرّم في بلدي سورية العظيمة والمقدّسة .. أهدي تكريمي لابطال الجيش العربي السوري .. الذين كانوا الأمل بحياتنا ..
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post