عملوا .. فرسموا بقوتهم حكاية صمودهم واستمرارهم في مصانعهم .. ورشاتهم … وخلف مكاتبهم .. تركوا بصمتهم رغم الدمار الذي طال سورية بالحرب عليها .. مثّلوا الطبقة الكادحة فكانوا عنوان الجدّ دون ملل .. اقتنعوا أنهم المعوّل عليهم فكانوا الأمل .. ولملموا كل الجراح ليجمعهم حب الوطن .. عمال سورية الأوفياء الذين مزجوا الأمل والألم .. فصنعوا حرباً أدواتها المِعول و الأقمشة والآلات .. العقول والأيدي والقلوب .. يعملون ككل متكامل .. واليوم وبعد سبع سنوات أرهقت المواطن والعامل ..
أما آن له أن يقطف ثمار صموده وجبروته؟ .. أما حان موعد الانتعاش والتحسين ؟.. ألا يستحق هذا العامل الفرح بالنصر الذي أوشكت ملامحه تلوح في الأفق .. الكثير من التساؤلات كانت محور اهتمامنا في مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال .. حيث حدّثنا الأستاذ ابراهيم عبيدو نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال عن أهم النقاط التي تتعلق بالمواطن العامل والتي تهدف إلى تحسين ظروفهم وتقديم العطاء لهم .. .jpg)
في الإطار العام .. اليوم وبعد سبع سنوات من الحرب على سورية .. كان العامل في كل شبر من أرضها .. كيف ترى العامل السوري على الأرض اليوم؟
أشار إلى أن العامل السوري يعتبر نموذجاً في التضحية والبسالة .. لافتاً إلى دورهم في الذود عن مواقع عملهم والاستمرار في العملية الانتاجية .. كما كان رديفاً حقيقياً للجيش العربي السوري في تأمين مستلزمات الحياة .. والتأكيد على عوامل صمود القطر العربي السوري في وجه المؤامرة .. مشيراً إلى ما قدمه العمال . فكان منهم شهداء .. روَت دماءهم أرض سورية .. خلال العدوان الذي قامت به المجموعات المسلحة على مواقع العمل في كافه المحافظات..
ألا تعتقد أننا وبعد سبع سنوات من الحرب .. أصبحنا بحاجة إلى تكريم هذا العامل الذي عانى ما عاناه من ويلات الحرب .. وصبر صبراً يليق بالسيادة الوطنية ؟
أكد على أن الشغل الشاغل في المكتب التنفيذي لنقابات العمال يتمثّل في العمل على تخفيف المعاناة وزياده المكتسبات والميزات التي تقدم للعمال في مواقع عملهم ، وقد تحقق خلال هذه الفترة الماضية بعض من المطالب .. موضحاً أن هذا ليس نهاية الطموح وانما نعمل على تحقيق المكاسب مع مراعاه الظروف التي تمر بها البلد..
ألم يحِن الموعد لأن يكافئ بزيادة الرواتب .. وهو أحوج لذلك في هذه الظروف ؟
أشار إلى لقاء رئيس مجلس الوزراء عماد خميس حيث تمّ طرح العديد من القضايا ومن اهمها تحسين المستوى المعيشي وزياده الرواتب .. وإن لم يكن كذلك .. السعي إلى تخفيض أسعار السلع الامر الذي ينعكس ايجابا على العمال مع مراعاة ظروف البلد التي نمر بها نتيجة الحرب الكونية على سوريا ..
وأكد على وعد رئيس الحكومة بدراسة هذا الأمر .. وإقراره في أقرب فرصة ممكنة ريثما تتوفر عوامل زياده الرواتب ..
في كل يوم .. نشهد على مواقع التواصل تصريحات عن رواتب العاملين .. ما موقف الاتحاد العام لنقابات العمال .. ؟؟
قال: " نحن في الاتحاد العام لنقابات العمال واقعيين في طروحاتنا .. نؤكد على الربط بين الحاجة الفعلية للمواطنين والإمكانية المتوفرة لدى الحكومة " مبيّناً اولويات الحكومة التي تسعى للقيام بتأمينها .. مؤكدا أنه تم وضع المهندس خميس في صورة المعاناة التي يعيشها العامل ..
وأضاف : " نحن نتطلّع إلى زيادة رواتب .. و رفد خزينة الدولة عن طريق الاقلاع بالعملية الانتاجية و عوده العمل .."
هل لك أن توضّح لنا ما صدر مؤخراً حول رفع سن العودة للعمل من 45 – 55 سنة؟
بيّن أن هذا القرار يعد من النتائج التي تحققت مع الحكومة السورية في الاجتماع الأخير حيث تم الاتفاق على إصدار قرار السماح للعامل الذين اعتبر بحكم المستقيل نتيجة الظروف التي مرت بها سورية وخروجه من مواقع عمله بالعودة الى العمل وتوسيع السن من ال 45 الى 55 سنة ، موضحاً أن العامل يتابع عمله بعد أن يستكمل أوراقه الثبوتية المطلوبة .
اليوم الشعب السوري .. عامل في أغلبه .. ما الرسالة التي تودّ إيصالها عبر موقعنا ؟
أكد أنه ونتيجة المتابعات الجادة من المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال والاجتماعات المتكررة مع الحكومة .. تحققت عدد من القضايا كان من أهمها ما ذكر مسبقا حول رفع سن العودة الى العمل من 45 الى 55 سنة .. كما تمّ الاتفاق على ان يكون هذا الاجتماع دورياً كل 15 يوماً لبحث القضايا والمعاناة العمالية …
وأوضح أنه وخلال الاجتماع تم الاتفاق على تقديم الطبابة المجانية لعمال الكهرباء ممن تعرضوا للأذى .. أو تعرّض لأزمات قلبية اثناء العمل إضافة إلى تقديم تعويض مالي لهم لمن يتعرضون لأضرار نتيجة التوتر العالي..
وأشار إلى ما شدد عليه اعضاء المكتب التنفيذي في قضايا أهمها تحسين المستوى المعيشي الذي اصبح ضاغطا على العمال بشكل عام .. وتحسين اوضاع الموسميين والمياومين حيث تم تشكيل لجنه من خلال الاجتماع تقدم بيان في عدد العمال من اجل امكانيه تثبيت وضعهم و تحويلهم للعمل ضمن عقود سنوية ليستفيدوا من جميع المزايا التي يستفيد منها العامل الدائم كالتعويضات المعيشية و الوجبة الوقائية ..
ولفت إلى طرح موضوع عمال المخابز ومعاناتهم الكبيرة .. وأضاف : أبدى المهندس خميس التعاون الكامل ووعد بتسوية اوضاعهم في اسرع وقت لأنهم عمال يبدلون جهود مميزه ..
فالعمال ممتدون على مساحه الجغرافيا السورية مؤكدا على الاستمرار في تحقيق جميع متطلبات العمال مع مراعاه الظروف التي تمر بها البلد .. معتبراً أن الانطلاق والاقلاع بالعملية الإنتاجية في كافه الشركات والمعامل العملية سيكون عندما يتحقق النصر الكامل الذي ستكون بوادره على مساحه الاراضي السورية ..
في الختام .. توجّه بالتحية والاحترام على الجهود التي بذلها العامل السوري .. فقد كان حقيقة جندياً في الخط الخلفي للجيش السوري و حماه الديار .. مؤكدا على أن الشغل الشاغل للاتحاد العام لنقابات العمال تحقيق متطلبات العمل ..
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر










Discussion about this post