اذا أردت ان تكره عروبتك وأن تشعر بالخجل بأنك عربي فما عليك سوى ان تشاهد اجتماعات جامعة الدول العربية اما اذا أردت ان تنزع عنك رداء الذل فيمم وجهك شطر الشام حيث يربض ذاك الأسد الضرغام الذي حفظ الدين وحطم الأصنام وأذا ما اردت ان تتجلبب بعباءة الكرامة فحول بصرك نحو الضاحية الجنوبية حيث اشرقت للعرب شمس جنوبية أسمها نصر من الله أضاءت ظلمة سماء الأمة العربية وكانت مقاومته للعالم من الله اغلى هدية ..jpg)
انطلاقا من هذا الواقع المنقسم في مفهوم العروبة وردا على من يعتبرون العروبة لمجرد الأنتماء العربي هي من المقدسات التي لا يجوز المساس بها ويدخلها في الحرم
اردنا ان نفرق بين هذين المفهومين بعد ان اصبحت العروبة سيفا مسلطا على رقابنا وسوطا يجلد ظهورنا وبات التحالف مع من يخدم قضايانا من غير العرب خيانة عظمى مع ان هذا المفهوم يتعارض مع صريح حديث الرسول (ص) ليست عصبية ان يحب المرء قومه ولكن العصبية ان يفضل المرء شرار قومه على اخيار قوم أخرين ، أليست هذه العصبية الغبية هي سبب الفتن المحيطة بنا اليوم كقطع الليل المظلم
الا يجب علينا أن نضيء شمعة حقيقة بدلا من ان نلعن الظلام فكم كنت سعيدا حين سمعت الرئيس بشار الأسد
وهو المتمسك الأول بقوميته العربية يقول (( اذا كانت العروبة قائمة على التأمر فلا نريدها)) وانطلاقا من هذا المفهوم الذي رسخه الرئيس الأسد نود استعراض بعض الشواهد التاريخية التي تتوافق مع هذه الرؤية الصائبة لمفهوم القومية والعروبة ، فنحن لا نريد عروبة أخوة يوسف الذين تأمروا على قتله ثم رموه في غيابة الجب وعندما انقذه السيارة تاجروا به وباعوه عبدا رخيصا وهم عرب اقحاح أبناء نبي يعبدون الله الواحد الأحد ولكنه عندما وصل الى ارض الكفار عبدة الأصنام والأله أمون اكرموا وفادته
وقربوه وأحسن العزيز مثواه (( أنه ربي أحسن مثواي))
لا نريد عروبة قريش التي كذبت نبييها وكادت له المكائد وتأمرت على قتله وعذبت المؤمنين الذين وجدوا ملاذهم الأمن لدى نجاشي الحبشة الذي قال عنه رسول الله انه ملك لا يظلم عنده أحدا .
واليوم تقدم لنا العروبة نموذجها الأسوأ في الخيانة والتأمر والأجرام والتحالف مع الأعداء لقتلنا وتشريدنا بل وأستعبادنا
وبحجة ماذا أعادتنا الى العروبة المفقودة من بوابة تخلفهم وعمالتهم ومصادرتهم لسلطة الدين بوجهه التكفيري الألغائي
حتى باتت شعوبنا تستجدي الشهامة العربية لنجدتها بتصدير قبور او استيراد جثث كونها باتت تتعثر باشلاء احبائها لا يطلبون حليب لأطفالهم الذين يموتون جوعا بل قماش ابيض ليكفنوا به اجسادهم ، لم يعودوا يحلموا بالنجاة ولم تعد تعنيهم الحياة فجل ما يطلبونه من جلادي العرب هو الموت الرحيم
وأن كان من أمة بسم الله الرحمن الرحيم ، ومن يراهم يفرون بقوارب الموت يعتقد بأن بلاد المسلمين قد تعرضت للغزو وهم مرتحلون الى ديار الأسلام فكيف له ان يعلم بأنهم هاربون من المسلمين الى بلاد الصليبيين حيث سيجدون هناك الناصر والمعين لأن العرب كعادتهم هم الوحيدين الذين يتطوعوا لخوض حروب أعدائهم ضد ابناء جلدتهم ، العرب الذين اكتشفوا النفط منذ عقود لكنهم اكتشفوا حرية الشعوب
منذ ايام وليتهم ما اكتشفوها وتركوا هذه الشعوب التي كانت تسعى وراء الرزق والمعاش اصبح همها الأوحد ان لا تموت
بيد الأوباش الذين باتوا يتغذوا على دماء اطفالها .
لقد كان بالأمكان ان نكون عرب كسلمان الفارسي لا كأبا لهب نساند النبي لا نحاربه ، ان نكون عربا كغاندي نحارب الأستعمار بالسلام لا كسلاطين المسلمين يغزون ويسبون ويستعبدون ان نكون عربا كنيلسون مانديلا نحرر العبيد لا نستعبد البشر كحكام البترول .
نريد ان نكون عربا أسديين نصون ونحمي العرين
نريد ان نكون عربا تحت راية سيد النصر المبين ،مقاومين
أن متنا سنموت عربا واقفين في مواجهة الظالمين لا على اقدامنا راكعين بأنتظار ان تقطع عنقنا السكين ارضاءا للوهابيين وأن حيينا سنحيا مرفوعي الجبين .
لقد تذوقنا عروبة بطعم الكرامة ونكهة البطولة وحبانا الله بقادة جعلونا نمزق كتب التاريخ ونعشق الحاضر ونستبشر
بالمستقبل فيا ايها الأعراب لكم عروبتكم ولي عروبتي .
قاسم حدرج : دكتور و محام وناشط حقوقي ،عضو في العديد من الجمعيات الحقوقية ومستشار في العلاقات الدبلوماسية والتحكيم الدولي











Discussion about this post