نظّمت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ندوة حوارية بعنوان "وجهة نظر فرنسية حول الحرب على سورية" بمشاركة الباحثين الفرنسيين البروفيسور فريديريك بيشون والكاتب ريشار ميلي وذلك في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.
وأكد الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد الثقافة والإعلام على دور الحزب في محاولة التواصل والاتصال مع الفعاليات الشعبية وممثلي الرأي العام .. ومعاهد البحوث في الشعوب الأوربية .. مشيراً إلى حالة عدم الرضا التي نشهدها لدى بعض البرلمانيين الذين لا يوافقون حكوماتهم في سياستهم ضد سورية ..
وأضاف :نحن كحزب مؤسسة من واجبها أن تتصل مع المجتمع المدني في أوربا .. معتبراً أن هذه الفعالية عامل في هذه السياسة والتي تتمثل في التوجه نحو الشعوب وممثلي الرأي العام .. مؤكداً أن انتصار الجيش السوري هو أساس التغيرات على الارض
و أعرب الكاتب ريشار ميلي بداي عن سعادته كونه اليوم موجودا بين هذه النخب السوري من المثقفين والمفكرين .. مشيراً إلى تفاجئه بما سمعته أذنيه .. فقد تحدّث الجميع بحرية أمام قيادتهم السياسية وهذا شيء رائع .. موضحاً أهمية استمرار اللقاءات في تولّد الآراء .. وسيقوم في إطار هذا بالحديث إلى الفرنسيين فور عودته عما شاهده في سورية بكل صوره الواقعية ..
وفي كلمة له أشاد بصمود الشعب العربي السوري في هذه الحرب الغادرة .. قد كان واحدا من المثقفين الفرنسيين الذين وقفوا منذ بداية الحرب التي رُسمت وكأنها حرب تحريريه ..تلك الحرب التي صورت المتمردين على أنهم جماعات معتدلة .
وأوضح أن واجبه ككاتب يتمثل بأن يقوم بتصحيح ما خربته الوسائل الإعلامية الكاذبة والصحافة الغربية .. مؤكداً أن كل من يتحدث بمصداقية خاصة ممن يزورون سورية ويشهدوا واقع مغاير لما يتم تصويره في الغرب يكونون بمواجهة مع الرأي العام .
وأضاف : " سورية بلد علماني .. وكتاباتي كانت تشير إلى ذلك إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار .. فوسائل الاعلام الغربية عندما تركز على شيء تصم اذانها وكان هذا بداية المخطط له في الحرب على سورية .. صورت سورية من عدة زوايا .. إلا أن المحور الأساسي يتحدث عما سعت إليه الصحافة الغربية باسم حقوق الإنسان .. " ، مؤكّدا على أن سورية تسعى لحمايه كل الاقليات .. واليوم تخرج من الحرب منتصرة .. و كل المعطيات تغيرت فلا يمكن لقوه ان تزيح الرئيس الاسد .
ومن جانبه البروفسور فريدريك بيشون مستشرق وباحث واختصاصي بشؤون الشرق الأوسط تحدّث بداية عن عجز الغرب عن فهم سورية موضحاً بأن الرأي العام الغربي كان عاجزا عن وضع الكلمات عما يحصل في سوريا وقال :" استطيع القول بأن الحرب على سوريا تحولت في الغرب الى اشاره سياسيه قويه لدرجه جعلت الناس ينسون القضية الفلسطينية.
كما تساءل عن الضجة الإعلامية التي تشهدها سورية مشيراً إلى الحرب الإماراتية الخليجية التي تقودها السعودية ضد اليمن .. مشيراً إلى الأسباب التي جعلت من سورية مركزاً للعالك العربي وتحولت إلى وضع مهتم به .. فأضاف : " نجد أنفسنا من خلال سورية ، نرى اصولنا التاريخية والدينية .. فسورية مهد الحضارات .. ثقافتها تمتد لآلاف السنين ".
وبيّن الأسباب التي عتّمت الحقيقة عن الشعب الفرنسي .. فالصور الكثيفة والإعلام الكاذب كانا سبباً في ولادة حالة عاطفية بعيدة عن النظرة العقلانية .. مؤكداً على أن أهمية أن نكون مقربين من العدو لنكسب المعركة وهذا ما قام به الجيش العربي السوري .. فأمريكا غير قادرة على إرسال جنودها إلى أرض المعركة فاستعاضت عنهم بالمرتزقة ودول الخليج .. معوّلاً على دور المغتربين السوريين في حمل الرسالة الثقافية ..وأهمية إعادة فتح المراكز الثقافية العالمية فقد كان إغلاقها خطأً فادحاً .
وأكد الباحث ورئيس مركز دراسات استراتيجية في فرنسا ايريك دنيست على أن الصور اليوم تتبدّل وتتغيّر .. فالعلاقات السورية الفرنسية إلى تحسّن .. قليلاً قليلاً سنشهد تغييراً لافتاً .. مبيّنا ضرورة العقلانية والتريّث .. ومشيراً إلى أن النخب والمفكرين والدبلوماسيين الفرنسيين قاموا ومنذ بداية الحرب على سورية بالحديث ضمن الإطار المسموح به عن سورية .. ونقل حقيقة ما يجري .. وفي الختام أوضح أن انتصارات الجيش العربي السوري تمهّد لمستقبل أفضل .. وتغييرات مبشّرة .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post