رغم الظروف الخاصة التي واجهت عملها نتيجة الازمة الراهنة التي تمر بها البلاد تمكنت المؤسسات التابعة لوزارة الصناعة من تحقيق أرباح صافية مقدرة بنحو 17,174 مليار ليرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي و ذلك بعد تحويل نحو 7 مليارات كضرائب الى خزينة الدولة..jpg)
وأوضح التقرير النهائي لمؤسسات الوزارة عن الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي أن المؤسسة العامة للتبغ حققت أعلى رقم في هذه الأرباح وصل إلى 13,421 مليار ليرة تلتها المؤسسة العامة للصناعات الغذائية بنحو 1,882 مليار ليرة ثم الهندسية بنحو 1,806 مليار ليرة فالإسمنت بــ920 مليار ليرة فالأقطان بــ363 مليار ليرة فيما سجلت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية خسارة 564 مليون ليرة والسكر بــ 200 مليون ليرة وذلك نتيجة الظروف المحيطة بعمل شركات المؤسستين والمؤسسات الأخرى التي كان يمكن أن تحقق نتائج أفضل فيما لو كانت ظروف عملها أفضل.
وأوضحت الوزارة أن جملة من الصعوبات والمعوقات الإنتاجية التي تواجه عمل المؤسسات والشركات التابعة هناك منها تدمير و سرقة وتوقف العشرات من مواقع الانتاج على يد المجموعات الارهابية المسلحة اذافة الى الحصار الاقتصادية المفروض على سورية ما ادى الى صعوبة تأمين القطع التبديلية اللازمة لبعض التجهيزات والآلات وظهور مشكلة رواتب العمال في الشركات الواقعة في المناطق الساخنة التي طالها التخريب وتوقف الإنتاج واستمرار عبء رواتب العاملين في الشركات المتوقفة عن العمل مما أثقل كاهل هذه الشركات بالديون وأدى إلى تأكل قيمة الموجودات الثابتة.
ومن العوامل التي ادت الى تراجع الانتاج و الارباح ومن وتحميل كافة النفقات الثابتة على الكمية المتدنية من الإنتاج الفعلي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في نصيب وحدة المنتج من النفقات الثابتة و انخفاض معدل الانتفاع من الطاقات الإنتاجية المتاحة وزيادة في استهلاك المواد الأولية بنسب تفوق المعايير الدولية ما أدى إلى انخفاض الريعية الاقتصادية .
وأشارت إلى أن عدم قدوم الخبراء لاستكمال أعمال التركيب والإشراف على تركيب آلات المشاريع المتعاقد عليها على أساس مفتاح باليد شركة (زجاج دمشق) وصعوبة تأمين التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الاستثمارية وخاصة ذات القيمة الكبيرة ما ادى إلى تدني تنفيذ الخطة الإستثمارية للوزارة.
وأعاد التقرير انخفاض الكميات المصدرة من المنتجات بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد لافتا الى وعزوف الموزعين والموردين عن التعامل مع الشركات العامة بسبب كثرة الإجراءات الروتينية من عقود وتأمينات وطوابع ورسوم وضرائب و تحولهم إلى التعامل مع القطاع الخاص وعدم وجود دعم اقتصادي للمنتج الوطني مقابل المنتج الأجنبي أسوة بكافة الدول الى جانب نقص الكوادر التسويقية في الشركات التابعة والخبيرة بالأسواق العالمية إلى انخفاض نسبة تنفيذ الخطة التسويقية.
وأشارت الوزارة الى وجود وجود تشابكات مالية بين بعض الشركات وجهات عامة مختلفة مما جعل بعضها يعجز عن تسديد رواتب العاملين فيها بالإضافة إلى ضعف التسهيلات الإئتمانية المتبادلة بين المصرف التجاري السوري والمصارف الأجنبية المعتمدة اضافة الى القيود الإدارية و المالية و التشريعية التي يعاني منها النظام الإداري الحالي للقطاع العام الصناعي ما جعله غير قادر على منافسة القطاع الخاص أو السلع المستوردة.
سنمار الاخباري – المكتب الصحفي – وزارة الصناعة










Discussion about this post