تـشـتد الصراعات وبأشكال مختلفة بين محور التحالف الدولي بقيادة امريكا وإسرائيل من جهة ، وتركيا اردوغان من جهة ثانية ، فأمريكا وحلف الناتو الذي يضم تركيا لا يثقون بتركيا اردوغان وينظرون اليه بانه يمثل فكر وحضارة لا تنسجم مع الحضارة الاوربية والأمريكية وعلى هذه التناقضات يعمل الاسرائيلين على الارض السورية والعراقية لتوثيق علاقاتهم مع قادة اكراد في العراق وسورية ضمن استراتيجية السيطرة على الخزان النفطي والغذائي في اقليم كردستان العراق واكراد سورية وانتشاء خط نفطي يربط مناطق النفوذ الكردية بإسرائيل تلبية لرغبة أمريكية بتشييد شراكة بين الرياض وواشنطن وتل أبيب مع الأكراد في العراق وسوريا.
وفي هذا السياق يأتي التحالف الصهيو امريكي مع الأكراد في العراق و سوريا الى تحسين من قدرة إسرائيل على مواجهة كل من إيران التي تسعى لازالة اسرائيل وتركيا التي تنافس اسرائيل في السيطرة على الشمال السوري ، عبر ابقاء الأكراد على حالة تصدي للنفوذ التركي في الشمال السوري وتصدير المتاعب لأنقرة، على اعتبار أن هذا السلوك ينسجم مع المصالح الاستراتيجية للكيان الصهيوني لتحقيق:
تقليص الطموح والنفوذ التركي في شمال شرق سوريا ، والهادف لتحجيم الاكراد وإبقاءهم تحت السيطرة التركية ، والحد من الدور التركي ومكانة تركيا لدى الولايات المتحدة وحلف الناتو من ثم العمل لتدشين قاعدة جوية تكون بديلة عن قاعدة "إنغرليك" التركية، التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي وحلف الناتو ودول التحالف الدولي في العمليات العسكرية التي تنفذها في سورية .وخلق نوع من حاجة قادة الاكراد الى اسرائيل وأمريكا بشكل دائم والمطالبة بضرورة بقاء القوات الأمريكية والإسرائيلية في مناطق نفوذ الاكراد من أجل تحسين قدرتهم على مواجهة التحولات الإقليمية.
من ناحية ثانية يعتبر الوجود الكردي المرتبط بالمصالح الصهيوامريكي و النشط في سوريا والعراق سيساهم في إبعاد محور المقاومة الموجود في سوريا والى الحدود مع الكيان الصهيونيِ ويقلص من قدرة إيران على إيجاد ممر بري يربط "مضيق هرمز" بالبحر الأبيض المتوسط مرورا بكل من بغداد ودمشق وبيروت.
د . محسن عبد اللطيف "باحث وكاتب في الشأن السياسي"











Discussion about this post