" مكافأة في الطريق إليك "….jpg)
" مقابلة تسرك وأخبار سعيدة ". ..
" اليوم لا ترتدى حذاءك بالمقلوب " ولا تضرب زوجتك ،
… عشرات العبارات المتكررة المتشابهة ، تطلعها كل يوم ، في كل الصحف تقريبا ، وفي كل أنحاء العالم ، تحت عنوان يتشابه كثيرا أيضا ،ما بين ( حظك اليوم ) ، و ( النجوم تقول ) ، و( فلكى كل العصور ) ، وغيرها وغيرها ،ولا تكاد عينك تلتقط أيا من هذه العناوين ، حتى تبحث بسرعة عن برجك …
الدلو ، الحمل ، الاسد ، او العقرب .. أو … أو …
ولكن هل سألت نفسك يوما ، ما معنى هذه الأبراج ؟…
لماذا تحمل هذه الأسماء ؟..
ما صلتها الحقيقية بالفلك والحظ والتنبؤ ؟…
والواقع أن هذا الأمر يعود إلى قرون سابقة ، فلقد كان القدماء ، من الرومان والإغريق ، والهنود ، والمصريين مولعين بمراقبة السماء والنجوم ، وكانوا يتصورون أن الشمس هي التي تدور حول الأرض ، وليس العكس ( كما أثبت العلم فيما بعد ) ، فتشرق عليهم في الصباح ، ثم ترحل في المساء ، ملفة نجوما لامعة ، تتألق في سماء الليل ..
ولأنهم كانوا يتصورون أن الشمس تدور حول الأرض ، فلقد رسموا خطا وهميا لهذا المسار المفترض ، وراحوا يقسمونه إلى اثنى عشر قسما متساويا ، تستغرق الشمس شهرا كاملا للدخول في قسم واحد منها ، والخروج منه ، بحيث تتم دورتها الفلكية ( كما قدروا )، في 365 يوما تقريبا ..
وبعدها تنهد علماء الفلك القدامى في ارتياح ، وجلسوا يراقبون الشمس بابتسامات عريضة ، وقلوب مطمئنة ..
ثم عقد أحدهم حاجبيه مع غروب المش ، وظهور النجوم ، وأخذ يدرس حركة الشمس ، بالنسبة لهذه النجوم ، ثم أسرع إلى زملائه ، وراح يشرح لهم كيف أن الشمس تقطع في مدارها السنوي، كل هذه النجوم ، من خلال الأقسام الاثني عشر ، وهذا يعنى أنها ـ في كل شهر ـ تمر بمجموعة محدودة من النجوم ..
وبناء علي قوله هذا العبقري الفلكى ، راح علماء الفلك القدامى يتابعون هذه النجوم، ويدرسونها ، ثم ضحك أحدهم يوما ، وأشار إلى مجموعة نجمية قائلا :
– انها تشبه الثور
وأدهشه أن زملاءه لم يشاركوه ضحكته وإنما عادوا يراقبون النجوم بانتباه أكثر قبل أن يهتف أحدهم :
– وهذه المجموعة تشبه العقرب
وضاح ثان :
– وهذه تشبه الأسد
وهنا جلسوا يرسمون النجوم ويضعون أسماءها ثم علت وجوههم تلك الابتسامات العريضة وقد وضعوا أخيرا تلك القاعدة وأصبحت الشمس ( في رأيهم ) تدور حول الأرض في مدار فلكى سنوى تعبر خلاله مجموعة نجمية محدوده في كل شهر وأطلقوا علي هذه المجموعة اسم ( البرج ) مصحوبا بإسم الشئ الذي تشبهه تلك المجموعة النجمية …
وصارت هناك الأبراج .. الدلو .. الحوت .. الحمل .. الثور .. الجوزاء ..السرطان ..الأسد .. العذراء ..الميزان ..العقرب ..القوس .. والجدى
بنفس هذا الترتيب بدءا من 21 يناير من كل عام ، إلى 20 يناير من العام التالي ..
وكان يمكن أن ينتهى الأمر عند هذا الحد لولا أن وجد البعض أن الناس يولون اهتماما كبيرا للنجوم فابتكر حيلة تعرف باسم برج الحظ ونشرها في كل الصحف فتهافت الناس علي قراءتها وكان يمكنه أن يربح ثروة طائلة من وراء هذا ، لولا أن قرأ حظه في يوم ما فوجد أنه يحذره من الإفلاس فجمع ما حصل عليه وفر إلى قارة أخرى ثم كشف بعد عشر سنوات أن زميله في المكتب هو الذي كتب ذلك الحظ ليحتل منصبه بعد فراره ولهذا فهو يداوم علي قراءة الأبراج ، في انتظار اليوم الذي يسوء فيه حظ زميله فيعود إلى منصبه و ….ومازال يفعل هذا منذ ربع قرن











Discussion about this post