بمداد من الدم كتبوا مسيرتهم .. أدوات حربهم الكلمة والصورة .. امتلكوا عقلاً وفكراً .. فكانوا عنوان الإبداع والتألق .. برعوا في تحقيقاتهم .. برامجهم .. صورهم .. وتقاريرهم .. وحتى برامجهم ولقاءاتهم الحوارية .. فاستحقوا حكاية الصمود .. فالإعلامي بندقيته قلمه .. رصاصها كلماته .. التي اجتازت الأصقاع . وغيرت المواقف .. فعبّرت عن حب الأرض .. والانتماء للوطن.
وقد كرّم اتحاد الصحفيين مساء أمس عددا من الإعلاميين العرب والسوريين تقديراً لما قدموه في المجال الصحفي .. ونظراً لمواقفهم الثابتة ودورهم في تغيير الرأي العام .. إضافة إلى ما أثبتوه من خلال إظهار الحقيقة ونقل الصورة الواضحة ..
وقد أكد جبار الشمري نائب نقيب الصحفيين العراقيين فخره بتواجده في سورية .. فقال : " فخر لي أن أزور سورية في أيام النصر " لافتا إلى أن روح المواطنة .. وحب البلد والتضحيات التي قدمها أبناء الشعب السوري كانت السبب في انتصار سورية .. كما كان لهذا الصمود دور في إخفاق المخططات الإعلامية الخطيرة التي أرادت فشل سورية
بادية الونوس من جريدة تشرين أشارت إلى أن هذا التكريم لفتة كريمة ومهمة من القائمين على الموضوع .. موضحة أن كل صحفي بحاجة هكذا تكريم ليكون قادرا على العطاء أكثر .. كما يحفّزه ليتحمل مسؤولية أكبر .
وأضافت : " أتمنى أن نكون عند حسن الظن ، ويكون الاعلام السوري في الصفوف الأولى ، فنحن اليوم في ظروف حرب في معظمها إعلامية ."
وبيّنت أن إظهار الحقيقة ونقل الوقائع من مهام الصحفي ليكون مخلصاً في مهنته وعمله .. إضافة إلى امتلاكه الجرأة .. مشيرة إلى أن اختيارها لتحقيق السيارات الوزارية كان خطوة جريئة منها بأن تثير قضية فساد .. قضية رأي سوري يحتاجها الناس .. قضية لم تطرح قبل .. معربة عن سعادتها بأن رأت نتائج عملها على أرض الواقع فقد أثار ضجة كبيرة وكان له وقعا خاصا في نفوس الكثير ..
ومن جنوب افريقيا يحدّثنا بكر المحارمة من منظمة البحث عن الحقيقة و منتدب وزارة خارجية جنوب افريقيا لسورية عن فخره وسعادته بزيارته سورية .. موضحاً أنهم في جنوب افريقيا واعيين لحجم المؤامرة التي تتعرض لها سورية ، ويعلمون بما أصابها بفعل الإعلام الأجور والممنهج .
كما وجه تحية احترام للإعلام السوري وقيادته السورية وجيشه البطل .. وشعبه القوي الذي كان لصمودهم ودمائهم .. قيمهم ونسيجهم دور في إنهاء المؤامرة .. مؤكداً أن الإعلام السوري كان موجودا في ارض المعركة ، أثبت أن العمل المذاع كاذب..
محمد اللحام رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الفلسطينيين أكد أن التكريم الحقيقي لهم يكمن في وجودهم اليوم في سورية ، حيث يعتقد أن هذا التواجد له أكثر من بعد ، مشيرا إلى حالة من الامتنان لمواقف سورية التاريخية ، حتى بتعاقب الانظمة السياسية تاريخيا سورية قريبة و تشكل حالة من العمق للقضية الفلسطينية ولكثير من المواقف العربية.
وبيّن أن في التكريم رسالة للاحتلال و أدواته والامريكان على أن كل المخططات التي أرادوا فيها لدمشق أن تكون خراباً ودماراً .. فشلت .. واليوم سورية تعيش حياة وحضارة وثقافة .. وكما ذكر "محمود درويش – على هذه الارض ما يستحق الحياة " و بالتالي أي حالة من العدوان تهدف لاجتثاث كل مظاهر الحياة يجب ألا تكون موجودة .. موضحا أن التواجد العربي و الدولي دليل على أن الحياة رائعة وتحمل رسائل للعالم بأن دمشق تستحق المؤازرة والاسناد .
والصحفي وضاح الخاطر مدير إذاعة سوريانا أكد أن لهذا التكريم خصوصية .. خاصة وأنه جاء من سورية .. موضحا أن الإعلام السوري لا يمثل حكاية الصمود فقط .. وإنما أكثر بكثير .. فالصحفي السوري أكثر تميّزاً وإبداعاً .. يثبت نفسه في كل القطاعات وعلى أوسع النطاقات .
والإعلامي بهاء الخير أكد أننا بعد مرور سبع سنوات من الحرب على سورية خسرنا فيها أحبة وأعز ما نملك .. ألا و هي الارواح التي فقدناها .. إلا أننا كسبنا الكثير .." المحبة الفائضة للوطن و تعزيزها ، بطريقة مختلفة ؛ بالقلم ، بالدم و بالبندقية الحقيقية ، بندقية المقاتل الذي دافع بكل قوة واقتدار
وبيّن أن تكريم الإعلامي السوري لا يمثله اليوم فقط .. بل كان التكريم على مدى سنوات الحرب .. تكريمنا كان بشهدائنا كأوسمة .. الذين لولا دماؤهم ما كنا نحتفل .. واليوم نقطف ثمار الانتصار القريب و بشائر النصر اليوم تلوح في الافق هي أقرب مل تكون إلى القطاف من أن تكون بعيدة عن .
ولفت إلى أنه لا يوجد مكان للتوقف في الإعلام .. دائما يكتسب ويحصل على الخبرات إلى مالا نهاية .. فلا جدار يقف أمام تطور الاعلام .. والتطور مرهوناً بالحالة اليومية التي نعيشها .. مشيرا إلى أننا في منطقة ساخنة منطقة الشرق الاوسط منطقة تعيش تاريخ من الصمود و النضال والمحاولات المستمرة من قبل المستعمر لأن يضع ثقله في هذه البلاد ، وفشل عبر سنوات عديدة .
ويرى أنه في المرحلة القادمة يترتب على الإعلامي مجهودا أكبر .. متمثلاً ذلك في قول الرئيس الاسد " نحن اليوم لا نواجه حربا فقط مع إرهابي .. هذا يُقتل يذهب إلى الجحيم .. لكن اليوم نحن حربنا مع فكر إرهابي متطرف هذا الفكر الذي انتشر ما بين أبناء المجتمع .. هنا المصيبة الكبرى والمجهود الأكبر " ويعتبر أن الإعلامي السوري عليه أن يواكب هذا التطور و يسعى ويعمل من أجل تخليص هذا المجتمع والجيل من كل مخلفات الارهاب الذين حاولوا زرعها .. ولكن بوجود الشعب السوري لما كان المستحيل .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير: يوسف مطر











Discussion about this post