بحروف من وطن نسجوا قصص الأمل .. وحاكوا بخيوطها كلمات الوفاء .. فكوّنوا نصّ الانتماء الذي جعلهم يقفون .. يتحدّون .. يجابهون ويواجهون .. يشهرون قوة الكلمة للرد على كل عدوان .. ويوثّقون بالصور حقائق ومجريات غابت عن البعض لولا متابعة هؤلاء .. وما بين الكلمة والصورة كانوا الحكاية .. حكاية الصمود التي ترجمتها أفعالهم .. فكل كان مسؤولاً من موقعه .. والإعلامي السوري لا يقلّ بأهميته .. أثبت جدارته فاستحقّ تكريمه .. تكريم جبروته وصموده الذي بات قدوة للأجيال ..
وتحت رعاية الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية ، رئيس مكتب الاعداد والثقافة والاعلام ) أقام اتحاد الصحفيين اليوم فعاليات مهرجان الإعلام السوري الأول تحت عنوان حكاية صمود في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق بمشاركة عربية واجنبية ووسائل الاعلام السورية من القطاعين العام والخاص.
وقال الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية " شرف كبير لي أن أرعى هذا المهرجان باسم قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والقيادة القطرية " .. مؤكدا أهمية هذا المهرجان لاحتوائه الضيوف العرب والغربيين الذي أتوا لمشاركة سورية هذا النصر .. مبيّنا أن هذا المهرجان يعكس حيوية الشعب السوري .. كذلك يعدّ نوعا من الصمود والتصدي للحرب .. يؤكد فيه الشعب السوري استمراره في الحياة رغم الحرب البشعة
والمهندس محمد رامز ترجمان وزير الاعلام أكد على أهمية الإعلام ودوره الكبير خصوصاً في سنوات الحرب الكونية على سورية .. موضحا أن هذا الاعلام مقاوماً يخوض جميع أنواع المواجهات والمجابهات .. في خندق واحد .. مع بطولات الجيش العربي السوري التي يسطرّها في المناطق المحررة ..
ولفت إلى أن الإعلام عنوان الصمود والانتصار، استطاع أن يقود حرب اعلامية صادمة .. مؤكداً أهمية الصورة و دورها في هذه الحرب .. فقد كانت الصورة جزءاً من الحرب المفروضة على سورية وأداة للتضليل .. فكان لا بد من المواجهة بالمثل .. ألا وهي الصورة .
وبين بأن معرض التصوير الضوئي يظهر للعالم أجمع الصورة الحقيقية التي عمل الاعلام المقاوم على نقلها إلى العالم فنتجاوز حدود التضليل والتزييف الذي مورس على شعوب المنطقة والشعب السوري .
نائب رئيس اتحاد الصحفيين مصطفى المقداد قال :" نحن نحاول من خلال هذا المهرجان أن نقدم إجابة .. نتمنى أن تكون مقنعة إلى حد ما فيما يتعلق بقدرة الإعلام السوري على الاقناع أو الحضور والمواجهة .. " مؤكداً أن عنوان المهرجان " حكاية صمود " هو ما يمثل الحالة التي نطمح إليها .
وأشار إلى طموح وتطلع الصحفي الدائم للأفضل .. فلا يرضى عن أي حالة يصل إليها
و يرى أنه ما زال مقصرا عن بلوغ الحالة المأمولة .. مؤكداً في هذا الحديث قوة الإعلام السوري على مدى سنوات الحرب السبعة فاستطاع أن يحقق مواقف متقدمة و انجازات كبيرة تصدى خلالها لروايات وأقاصيص كاذبة يصوغها إعلاما متخصصاً تم تجهيزه بشكل مسبق لكي يساهم في الحرب العدوانية على سورية
ويعتقد أن اللجوء إلى المصداقية لعب دورا مهما استند إليه الإعلام السوري في القدرة على الوصول إلى تحقيق القدرة على المواجهة و التصدي والكشف .
أسامة شحادة مدير إذاعة دمشق أشار إلى أن الحرب الحقيقية التي كانت قد شنت على سورية هي حرب متشعبة إلا أن الشقين المهمين الأول فيهما يمكن في الحرب العسكرية التي حاولوا بها أن يستعبدوا البلاد والعباد ، ويعيثوا فسادا و دمارا في الارض .. والثاني هو الإعلام الذي كان المحرك الرئيسي خلال الأزمة .. فالسلبي منه قد أوحى للأخرين بسقوط سورية .. بينما الايجابي المقاوم له هو الذي أقنع من في الخارج أن سورية ما تزال قوية صامدة وتستطيع أن تصمد مئات السنين.
وأكد أن الإعلام كان بندقية حقيقية دافعت عن المقاومة الحقيقية الكرامة الإنسانية و الشرف العربي . كما ضرب مثالا حقيقيا على قدرة الوطنية والوطنيين الذين استطاعةا أن ينقذوا بلادهم
و يثبتوا للعالم أنهم اصحاب حق ، نعم الاعلام صمد والاعلام دافع وانتصر .
ومن الملحق الثقافي الايراني محمد هادي تسخيري أكد على دور الاعلام المقاوم خلال السنوات السبع التي حاول فيها الاعلام المضاد ضد الشعب السوري أن يضلل عن الحقيقة و يغيرها .. مشيرا إلى صمود الإعلام السوري ومقاومته فأظهر الحق وتكلّم بما كان يجري في بلده .. وهذا ما يفسر كيف أن الكثير من زعماء العالم العربي و الغربي تغيرت أراءهم ومواقفهم واعترفوا بالحقيقة التي كان يقولها الاعلام المقاوم خلال السبع سنوات .. وهذا دليل أهمية الاعلام ودوره وأهمية العمل الذي قام به في هذه السنين الاخيرة .
والصحفي
المتقاعد ميشيل خياط الذي جاءت به وطنيته إلى هذا المهرجان أكد على دور الإعلامي الذي يتحلى بأهداف وطنية سامية جعلته يستمر بالعمل رغم ما تعرّض له … فجبهة الإعلام لا تقل أهمية و خطورة عن جبهات القتال .
فالإعلامي كان على قدر المسؤولية .. صنع تحوّلا بالرأي العام وهزم الأقنية الممولة خليجيا .. فإعلامنا لعب دورا مهما ووطنيا ويستحق هذا التكريم اليوم وكل يوم .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post