خلال أعوام من الحرب على سورية مرت كقرون من الزمن كانت أشبه بحرب عالمية ثالثة كبدت السوريين خسائر فادحة كان الطفل السوري فيها أكبر الخاسرين بحسب أرقام مؤسسات وجمعيات محلية ودولية ترصد واقع الطفل والجهات المسؤولة عن حرمانه من حقوقه وأولها الحق في الحياة… وفي هذا الخصوص استضيفت اليوم جمعية قرى الأطفال SOSمن قبل سبت نظيرتها سورية المدنية للبحث والحوار حول واقع الطفولة اليوم، وأين أصبحت؟.. ومناقشة الأثار المجتمعية على الأطفال فاقدي الرعاية وللتحدث في سبل المساعدة من خلال ندوة تحمل عنوان(خلي وطنك يكبر فيك) بحضور كل من خولة جبر مسؤولة حماية الطفل في جمعية سورية المدنية ووسام الدالي الأخصائية النفسية في جمعية قرى الأطفال وعدد من المنظمات الأخرى.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء تخللها النشيد السوري فيما بعد بدأت الندوة بالتوجه إلى خولة جبر لإلقاء كلمتها.
ربا ميرزا أحد مؤسسي جمعية سورية المدنية أكدت أن هذه الجمعية هي منبر لكل هموم المواطن السوري تتحدث عن الحرب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، و تتطرق إلى قصص الحرب
ولفتت إلى أن موضوع الندوة اليوم يتجه نحو الطفل الذي تكبد خسائر كبيرة ، فقد ازداد عدد الأطفال الذين خرجوا من مدارسهم ، مؤكدة أن الهدف اليوم بالتعاون مع جمعية القرى SoS تأمين الأطفال ورعايتهم ومعالجتهم نفسياً وإعادتهم إلى عائلاتهم من خلال استراتيجية معتمدة وغير مباشرة.
وبدورها وسام الدالي أخصائية الرعاية النفسية في جمعية SoS أشارت إلى أن جمعية sos غير ربحية لتربية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية هدفها تأمين بيئة آمنة طويلة الأمد ، موضحة أن الهدف من هذه الندوة تسليط الضوء على كافة الأعمال الإنسانية المتعلقة بالأطفال وإعادتهم لمقاعد الدراسة وإلى الحياة الأسرية .
وأوضحت لور قات مديرة التمويل المالي والتواصل في جمعية SoS بأن شعار الجمعية هو منح بيت دافئ لكل طفل وتأمين الرعاية ، مشيرة إلى أن الهدف تأمين برنامج إغاثي في قرى الأطفال وذلك عن طريق برنامج عمالة الأطفال .
وأكدت المحاولات الدائمة في تقديم المساعدة لإعادة الطفل للمدرسة ، إضافة إلى دعم الأهل بالمبلغ الذي كان من أجله يعمل الطفل بالإضافة للعديد من الأنشطة الترفيهية مع العلم بأن العدد كبير جداً .. إلا أن قرى الأطفال تعمل كل ما بوسعها لاستيعاب كافة الأطفال من خلال بناء القرى في جميع المحافظات .. حسب ما أكدته في حديثها .
وتحدثت خولة جبر المسؤولة عن مشاريع الرعاية الدائمة عن أن الخطوة الأولى لأي مشروع هو التنمية ثم الإغاثة وأكدت بدورها كأخصائية إغاثة أن الهدف من هذا البرنامج هو تغطية احتياجات الأطفال وإمدادهم بحقوقهم وإعادتهم إلى ما فقدوه وخاصة عائلتهم، وأضافت أن هناك مراكز رعاية مؤقتة تضم الأطفال الذين خسروا عائلتهم في الحرب وهدفها تأمين الرعاية الأولية و الاندماج مع الأطفال لإضافة إحساس الأمان لديهم ومن ثم يأني العلاج النفسي.
أوضحت عضو مجلس الشعب جانسيت قازان أن كل حرب لها مفرزات واليوم في هذه الحرب أصبح لدينا شريحة من المجتمع هذه الشريحة هي الطفل الذي تأثر نفسياً، وبعدما تحررت معظم المناطق يجب رعاية هؤلاء الأطفال ومعالجتهم نفسياً
وأضافت : " نحن نحيي كل مؤسسة تنظر لهذا الموضوع وتسلط الضوء عليه لإعادة الأمن والآمان فالطفل كصفحة بيضاء يمكننا مسح ما نريد وإدخال ما نريد " ، مؤكدة مرور سورية بحرب أثرت على البنية التحتية لذلك يجب أن نكون مع أي مؤسسة تستطيع تقديم أي مساعدة للطفل طبعاً ضمن حدود معينة مع حفظ كرامة الدم السوري،وبيّنت أن إعمار البشر اهم من إعمار الحجر ، واذا لم نستطع أن نستمر في هذا المجال سوف يكون لدينا آلام كثيرة
وفيما بعد انتهت الندوة بمداخلات بين الحضور والمحاورين حيث كانت بناءة وتم الرد عليها بكل شفافية ووضوح وذلك من أجل مساعدة كل طفل لم يستطع مواجهة هذه الظروف التي تمر بها البلاد.
سنمار الاخباري – هيا حمارشة
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post