ليست الثقافة التي نلتقي
في رحابها بغريبة عن المعاني المتضمنة في البطولة والملحمة .. بل هي في صلبها .. لأن الثقافة الحقة يمثلّها أولئك الذين يفكرون بمجد الوطن وخير الشعب .. وبرعاية السيد محمد الأحمد وزير الثقافة انطلقت صباح اليوم فعاليات ملتقى " المقاومة .. ثقافة وانتماء" الثالث تحت عنوان – الثقافة وطن ومقاومة – وذلك في دار الأسد للثقافة والفنون والذي يستمر لغاية 12 أيلول
وقال توفيق الإمام معاون وزير الثقافة إن هذا الملتقى رد على الفكر الظلامي التكفيري الذي استهدف سورية بثقافتها وانتمائها عبر جملة نشاطات تتمحور كلها حول موضوع المقاومة مبينا أنه يضم مشاركات عربية تعكس وقوف المثقف العربي مع سورية في حربها على الإرهاب ومنوها بالانتصارات العظيمة التي يحققها أبطال الجيش العربي السوري خلال تصديهم للتكفيريين.
ليلى صعب مديرة ثقافة ريف دمشق أكدت أهمية هذا الملتقى .. الذي يبعث رسائل بأهمية المقاومة الثقافية و استثمار و توظيف كل الحوامل الثقافية في خدمة فكرة المقاومة
وأضافت : ما ثبت بالدليل القاطع و من خلال ما سمي زورا بالربيع العربي ، أن الشعوب العربية لا خيار أمامها إلا خيار المقاومة ، و كل ما تم تسويقه للتسويات والتطبيع هي أوراق خاسرة ."
وأشارت إلى ضرورة أن نركز على ثقافة المقاومة فإننا نبني جيلا لا بد أن الأزمات التي عصفت بالوطن العربي أضرت به ولا بد أن شذاذ الآفاق الذين أتوا من أنحاء العالم لنشر الفكر الظلامي الإرهابي التكفيري قد أضر ببنيته
كما ركزت على إعادة بناء ثقافة الجيل والناشئة والأطفال و تعزيز و تكريس الاعتزاز بالهوية الوطنية لضمان استمرار رؤية المقاومة ، فنحن الآن نعيش تباشير انتصار سورية ..منعكسات الصمود السوري .. ليس فقط في سورية ..وإنما في العراق ، اليمن و جنوب لبنان وفلسطين .. هذا الصمود الذي انعكس على بوابات الاقصى
وبيّنت أن الخيار الوحيد للاستمرار هو التمسّك بالمقاومة وحتى تصنع مقاوما يعرف
أين يوجه بندقيته فيجب أن يكون هناك حاضنة فكرية قوية .. فالمقاوم لا يُخلق مقاوما .. وإنما هناك ثقافة تؤدي إلى أن تقود البندقية في الاتجاه الصحيح وهذا نعتبره في صلب أفكارنا .
وبدوره الحاج حسن حب الله عضو المجلس السياسي لحزب الله أكد أهمية هذا الملتقى خاصة وأنه انطلق في دمشق التي هي قلب العروبة .. وقلب المحور .. الذي يواجه العدوان الصهيوني الأمريكي.
ولفت إلى أن هذا المجتمع واعد يملك كل مقومات المواجهة مع الذين يفرضون عليه إما هيمنة أو احتلالا .. ومن هنا جاء التركيز على الثقافة المقاومية للتركيز على روح الأمة ، و إعادة بث الحياة فيها .
أما المحلل السياسي والباحث الدكتور مهند الطاهر قال أن ما يجري اليوم خلق واقعا جديدا بعيداً كل البعد عن تاريخ الهزائم .. موضحاً أن محور المقاومة اليوم بدأ يرسم خارطة السياسة العالمية وفق المصالح الوطنية .
وأوضح أن هذا الصمود السوري واضح لكل العيان ، وهذا الشعب استطاع أن يقف على قدميه منذ سبع سنوات ونحن الآن نحتفل بملتقى المقاومة الثالث ، وهذا الصمود هو تعبير عن هذه المقاومة .
ولفت إلى أنه وخلال محاضرته قدم عرضاً للتاريخ للتعريف بأساسيات الأزمة السورية وأسبابها
ثم تحدث بمقومات الصمود التي ساعدت الشعب السوري و القيادة السورية على هذا الصمود .. إضافة إلى الوقوف على نتائج هذا الصمود الذي رسم هذه المتغيرات .
وأمين سر تحالف قوى المقاومة خالد عبد المجيد لفت إلى أن هذا الملتقى ينعقد بالتزامن مع تحقيق النصر في دير الزور ببطولات الجيش العربي السوري والقوى الرديفة في ظل تطهير القلمون السوري واللبناني ، والتنسيق بين المقاومة في حزب لله و الجيش العربي السوري و اللبناني .
ويعتقد أن انعقاد هذا المؤتمر له أهمية كبرى في ظل هذه الانتصارات وانعكاسات هذه الانتصارات على القضية الفلسطينية في ظل المحاولات الجديدة التي تقوم بها الولايات المتحدة لإحياء مسار سياسي تحت عنوان حل القضية الفلسطينية والذي يعتبر حجر الزاوية من أجل منع مشروع جديد للنيل من الحقوق الفلسطينية .
ويرى أن انتفاضة الاقصى استمدت قوتها من هذه الانتصارات وبالتالي فإن المحاولة الجديدة من قبل القوى المعادية ، للالتفاف على هذه الانتصارات في ظل ما تم التخطيط له في مؤتمر الرياض والولايات المتحدة الامريكية والرجعيات العربية لن ينجح و سيسقط كما أسقطت سورية وحلفاءها هذا المشروع الكبير
ومن جانبه الدكتور نايف القانص سفير اليمن في سورية أكد أن سورية قبلة المقاومة والمقاومين طالما ظلت صامدة في مبادئها .. وأحبطت كل المخططات المعادية .. مشيرا إلى ما تعرضت له سورية من مؤامرات إلى أن وصلت لمرحلة " الربيع العربي " فوجد هؤلاء ضالتهم وأيقنوا أن سورية محور المقاومة .
وبين أن صمود سورية و كونها عنوان المقاومة .. هذا ما نجني ثماره من التحدي والانتصارات ، رغم هذه الأزمة ، فكانت الحاضن لكل المقاومين .
هذه هي سورية التي لم تنشغل عن الاهتمام بالثقافة و رعايتها في أحلك الظروف ,, للنهوض إلى المستوى الذي يؤهلها لتأدية دورها الكبير والخطير على جبهة الفكر بالتوازي مع الأسطوري في محاربة الإرهاب .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post