لأنهم أمل سورية .. ماضيها وحاضرها .. ومستقبلها .. كانوا جنوداً أوفياء لهذا الوطن .. هم نبض
وطن يتنفّس حبّهم ويحيا بوفائهم .. إنهم الشباب الوطني السوري الذي طالما كان الورقة الرابحة دوماً .. منح حباً فكان القلم و السيف في آن معاً .. وانطلاقاً من هذا الدور الذي يقوم به الشباب و برعاية السيد الرئيس بشار الأسد انطلقت صباح اليوم فعاليات مؤتمر الشباب الأول للتنمية البشرية تحت شعار “شباب مبدع.. مؤسسات رائدة” وذلك على مدرج جامعة دمشق بالتعاون بين وزارة التنمية الإدارية والاتحاد الوطني لطلبة سورية.
وأشارت وزيرة التنمية الإدارية الدكتورة سلام سفاف إلى أن المؤتمر يكتسب اهميته انطلاقا من تأكيده على دور الشباب في مرحلة البناء وإعادة الإعمار والتأسيس لقاعدة معرفية تنطلق من سبر احتياجاتهم التدريبية ومهاراتهم وإمكانات تأهيلها للوصول إلى مردود عال لأداء المؤسسات وزيادة كفاءة الموارد البشرية الشابة”.
وقالت : “لا يخفى على أحد أن المؤتمر ينعقد إيمانا بأن هناك كوادر شابة لا بد من القيام بدورها في المشروع الوطني للإصلاح الإداري وتجديد الحيوية للمؤسسات العامة لتحقيق الأهداف المنشودة”.
وأكدت في كلمة لها حرص الحكومة واهتمامها باستثمار طاقات الشباب وتعزيز مهاراتهم وتقوية عزيمتهم والتزامهم انطلاقا من توجيهات الرئيس الأسد حيث كان الشباب محط اهتمامه ورعايته يلتقيهم في مناسبات عدة إيمانا منه بدورهم في الدفاع عن الوطن وصون سيادة الدولة فكانوا الجند الأوفياء بلحظات المحن ورووا بدمائهم تراب الوطن وسيكونون دعامة بنائه وتحديث مؤسساته.
وأوضحت أن الوزارة ستعمل على تنفيذ أهداف المؤتمر المتمثلة بخلق حواضن شبابية موطنة بالوزارة للكفاءات النوعية ، لافتة إلى أن الوزارة ستطلق برنامجين أساسيين الأول “برنامج القادة الشباب” كحاضنة قيادية شابة من العاملين في المؤسسات العامة وتدريبهم بشكل نوعي لرفد بنية الوظيفة العامة بطاقات شبابية متجددة والثاني يهدف إلى توفير الدعم الإداري بمجال ريادة الأعمال وتأسيس المشروع الأول للخريجين الشباب وهذا سيدعم الاستراتيجية الوطنية لتمكين الشباب في بناء سورية.
وأكدت دارين سليمان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية أهمية هذا المؤتمر الذي يعكس صورة طلاب سورية وشبابها القادمين للمشاركة في جلسات الحوار عبر أوراق عمل خاصة بهم حاملين مقترحاتهم و هواجسهم .. كما يمثل المؤتمر صورة للحاضرين كشركاء مع الحكومة السورية بقطاعاتها المختلفة الذي يكون الإنسان هو أساس إعادة الإعمار .
وأشارت إلى أن أهمية المؤتمر أيضا تكمن في طلاب سورية الذين هم سيطلقون منصة الحوار الأولية في مفاهيم التنمية البشرية والإدارية والإصلاح الإداري بعناوين على مستوى الدولة .. وعناوين تتناسب و طموحات الطلاب الشباب خاصة فيما يتعلّق بالجانب التعليمي الذي هو هاجس أساسي
وأوضحت سليمان أن الاتحاد يرى في المشروع الوطني للإصلاح الإداري ترجمة حقيقية لمعالجة كل البنى الإدارية في مؤسساتنا وعملية تفاعل وتجانس نحو التطوير بكل شفافية ومسؤولية “نحن أحوج إليها من أي وقت مضى وخاصة في المرحلة المقبلة”.
والمهندس محمد رامز ترجمان وزير الإعلام أكد أن أهمية هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من أهمية دور الشباب السوري الوطني .. مشيراً إلى ما يمثله الشباب .. فهم عماد الأمة و حماتها .. وخط الدفاع الأول والأخير عن سورية .. وهذا ما يفسر الاعتماد عليهم في بناء سورية المستقبل .
وبيّن أهمية فتح حوار مسؤول وشفاف بين الشباب الوطني السوري بمختلف الاختصاصات وشرائحه مع مؤسسات الحكومة السورية للوقوف على أهم مشاكل وتطلعات هذا الشباب .. إضافة إلى الوقوف على المعوقات التي تعيق عمل الشباب السوري .
ولفت إلى أن الشباب السوري كان المستهدف الأول والأساسي خلال عملية العدوان على سورية من خلال استهداف موروثه وتاريخه وثقافته ..من أجل تشويه الشباب الوطني السوري لذلك لا بد من إعادة بناء وتكوين شخصية الشباب السوري بالطريق الصحيح .. ومشيراً إلى أهمية أن تكون مخرجات الورشة قادرة على وضع القواعد الرئيسية من أجل تقييم عمل الشباب و دورهم في إعادة إعمار سورية .
وزير التربية الدكتور هزوان الوز قال بأن سورية غنية بمناجم عقول أبنائها .. وهذا ما نعوّل عليه .. خاصة بعد الحرب على سورية .. مؤكدا ضرورة الاهتمام بالمرحلة المدرسية والعمل على الشباب ليكونوا في القادم من الأيام هم من يبنون سورية المتجددة .
وأضاف : " لابد من العمل على تلقين المعارف وتطوير مهارات المتعلم إضافة إلى توفير فرص عمل لهم للدخول في سوق العمل .. خاصة وأن متطلبات القرن الواحد والعشرين مختلف .. وهذا ما دفع إلى التكامل بين بين مناهج وزارات التربية والتعليم بحيث تكون المخرجات لديها الكفايات المطلوبة لرفع مستوى حيا ة المواطن السوري
واعتبر وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف أن شباب سورية هم عماد المستقبل .. يعوّل عليهم في بناء الوطن وإعادة إعماره بعد الحرب الشرسة التي أرادوا من خلالها إعادتنا إلى عصور التخلّف .
وأكد اهتمام الوزارة بتطبيق المشروع الوطني للإصلاح الإداري بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والجهات الأخرى حيث سيسهم في دعم المؤسسات الحكومية والخاصة بكادر إداري متمكن.
ويناقش المشاركون بالمؤتمر الذي يستمر لغاية الـ 14 من أيلول الجاري أوراق عمل حول مشروع الريادة السورية للكوادر البشرية وربط المسار التعليمي بالتدريبي لضمان جودة الموارد البشرية الشابة وسبل تعزيز القدرات القيادية وقياس الأداء الإداري في الجهات والمؤسسات العامة ومكافحة الفساد الإداري.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post