ما إن تلاقت طليعة القوات المهاجمة، بأول جندي من حامية دير الزور، حتى أيقن فورد ودي ميستورا، بأن عصرا سوريا جديدا قد بدأ..
لم يكد غبار التلاقي ينجلي، وما إن صافح الجنود بعضهم البعض، ورقصوا مع أهازيج فك الحصار، حتى أعلنت موسكو أن هذا الإنجاز حاسم في مواجهة الإرهاب. .jpg)
روسيا حليف لسورية، وقد يتهمها البعض بالمبالغة هنا أو هناك، في امتداح تقدم الجيش العربي السوري، أما السفير الأمريكي الأخير في سورية، فهو في خانة العدو، وأما دي ميستورا ففي خانة الوسيط، كما هو مفترض.
فورد بدا واثقا مما قاله، فالأسد بشعبه وجيشه، لم يكن بمثل هذه القوة من قبل أبدا، فيما تعدُّ المعارضة – سواء السياسية أو المجموعات المسلحة – في أضعف مواقفها، وبناء عليه، فالولايات المتحدة قبلت حقيقة أن الأسد يفوز !
دي ميستورا، من جانبه، له كلمة أراد أن يقولها، فاستغل منبر جنيف، ليعلن أن على المعارضة السورية الإذعان بأنها لم تنتصر في الحرب المستمرة منذ ستة أعوام ونصف العام، فهل ستكون قادرة – يتساءل المبعوث الدولي – على أن تكون موحدة وواقعية بالقدر الكافي لإدراك أنها لم تفز بالحرب ؟
فك الحصار عن دير الزور، جعل بعضا من ضمير، عند فورد ودي ميستورا، يستيقظ، فإنجاز الجيش وحلفائه أثقل كفة دمشق في رهانات الفصول الحاسمة، وكما يقول أولو الشأن، فإن معركة فك حصار مدينة دير الزور ليست أوّل معركة تتطابق فيها النتائج الميدانية مع الخطط المرسومة سلفاً، لكنّها الأسرع، فعلا.
كثيرة هي المعارك التي خاضها الجيش وحلفاؤه في سبيل تحصيل هدفٍ استراتيجي واستدعت مراجعة حسابات وتعديل خطط وتغيير مسارات، قبل أن تفضي إلى الخواتيم المنشودة، وها هي سورية، تسير بخطى متسارعة على طريق الخلاص من محنتها، لا تلقي بالا لـ فورد ولا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولا لغيرهما، ما دام الحق بيمين رجالها، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا !
حسام أحمد حسن











Discussion about this post