حلب .. الحبق والريحان عطرها .. أما هواها ليلكي .. كزهر البيلسان بقيت .. فكانت الشهباء في عيونها .. تروي ما عجز اللسان عن البوح به .. تتحدث عن الجبروت .. القوة .. الصمود .. التحدي .. فأثبتت أنها مثال العطاء ..وقدوة في إرادة الحياة .. تبتسم رغم الألم ...jpg)
إننا لا نتحدّث عن أسطورة عشتار آلهة الخصب والجمال، أو زنوبيا ملكة تدمر , ولم تخوننا ذاكرتنا في الاشارة إلى دور نازك العابد مع المناضل يوسف العظمة، و التي حصلت على رتبة أول ضابط (نقيب) في الجيش العربي السوري .. فالمرأة السورية الحلبية أثبتت على مدى عصور أنها على قدر ما تحمّلته من مسؤولية .. فكانت الياسمين العتيق الذي تدلّى بأوراقه لينعم برائحة عطره كلّ مقترب ..
ما عانته حلب ليس بقليل .. لكن ما حصل كان دافعا لدى مواطنيها للاستمرار ومواصلة الحياة والعمل .. فنهضت المرأة لتبرهن قوة سورية بكافة فئاتها .. فلا يقتصر الدفاع عن الأرض على الذكور .. بل كان النساء رمز البطولة .. بعثوا برسائل الحياة .. فأعادت النبض إلى حلب من جديد .. وغرفة صناعة سيدات أعمال حلب لهن بصمة خاصة ضمن معرض دمشق الدولي
الصناعية هوري اكميكجان التي شاركت عبر أعمال يدوية تعتمد الخرز و اللؤلؤ والأحجار الكريمة .. أعربت بداية عن فرحها بهذه المشاركة التي أتاحت لها الفرصة للتعارف والتواجد في معرض حمل عنوان الدولية .. طالما راهن على نجاحه الكثير .. متوجهّة بالشكر إلى غرفة صناعة حلب ولجنة المعارض الدولية على هذه الخطوة .. فهذه المشاركة حلم الجميع .. معتبرة أن المعرض مؤشر لعودة الحياة .
وأشارت إلى أنها تدعم هذا العمل دوما .. وفي أي مكان .. وهذا ما جعلها تقدم دروساً في الأشغال اليدوية حتى يكون لهم فرصة بالمشاركة في معارض متنوعة .. موضحة أن عملها ليس بالسّهل خاصة في مرحلة البحث عن المواد الداخلة في الصناعة .. الأمر الذي يضطرها لاستحضارها من أرمينيا في إطار التأقلم والاستمرار ..
بدورها مجد نينو في عمل الكروشيه أكدت على أهمية هذا المعرض والتي تتسع لتشمل نطاقاً واسعاً .. موضحة أنها لم تتردد ابدا في تلبية الدعوة للحضور والمشاركة في المعرض الدولي و التي قامت بها غرفة صناعة حلب والتي تبنّت فيها سيدات الأعمال .
وأشارت إلى أن المرأة الحلبية تعمل في ظروف قاسية .. كغيرها من النساء .. ففي كثير من الأحيان جابوا شوارع حلب وأسواقها كافة للحصول على موادهم لكن دون جدوى .. الأمر الذي أضعف إنتاجهم في فترات .. إلا أن هذا لم يجعلهم متقاعسين .. وإنما أعطاهم دفعاً للابتكار وإيجاد البدائل
وبيّنت أنها أرادت من خلال المعرض أن تقول : " سنبقى .. صامدين في سورية .. ووصولنا إلى معرض دمشق الدولي أكبر دليل على التحدي " .
سوزيت موصلي أوضحت أن هذه المشاركة تعد التجربة الأولى بالنسبة لها .. آملة أن تكلّل بالنجاح .. حيث تعتبر أن معرض دمشق الدولي خطوة على الطريق الصحيح ..
وأشارت إلى أنها جاءت إلى دمشق متحدّية بعد المسافات لتقول أن المرأة السورية وخاصة الحلبية تتحدى وتصمد رغم الظروف .. لم تيأس .. بل عمدت إلى إيجاد عمل يشغلها و يساعدها .. وما وجودها في معرض دمشق الدولي إلا رسالة حياة ..
سهام أسطور تحدثت بدموع الفرح والحزن فامتزجت مشاعرها حبّاً وفخراً بحدَثٍ يعدّ مؤشراً على الانتصار .. لافتة إلى ما عانته في مدينة حلب نتيجة الدمار والإرهاب لكن ذلك لم يحبط عزيمتها في الاستمرار والعمل والإنتاج .. كذلك الإبداع ..
وفي الختام قالت : " لو خسرنا الكثير .. لكن سورية باقية .. ونحن مؤمنون بصمودها .. وبطولة شجعانها "
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post