بنبض القلب .. وشغف الحياة .. حضروا .. تحدّوا .. وصمدوا .. فكانوا زهوراً تتفتح على قطرات الندى كل صباح .. يرشف النحل من رحيقها .. فتشرق شمس الأمل في عيونها .. و يشّع بريقها ليروي حكاية الصمود والاستمرار .
من أرض الاقتصاد استمّدوا قوتهم .. فكانوا جنداً .. ما بخلوا بالعطاء .. لم يكن يوماَ للتوقف في مسيرتهم عنوان .. فالحرب على سورية اقتصادية يترجمها حجم الدمار والخراب الذي لحق بالبنى التحتية من معامل ومنشآت ومصانع .. ورغم ذلك لم تتوقف الصناعة والإنتاج .. بل وإن هذه الحرب كانت مصدر إلهام وقوة للنهوض بمشاريع جديدة .. فالصناعة عماد الاقتصاد السوري .. وسورية بصناعييها أمل ينبض بالحياة .. ونحن كان لنا وقفة مع هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ساهمت في تقديم الدعم للصناعيين أصحاب المنشأت الصغيرة في إطار إعادة الألق .. وعودة عجلة الإنتاج .. الأمر الذي يساهم في إعادة إعمار سورية .
الصناعية ميساء دهمان عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق ومديرة شركة أنجيل لصناعة ألبسة الأطفال للإناث إضافة إلى ألبسة نسائية ترى أن الأزمة انتهت .. تترجمها فعاليات معرض دمشق الدولي الذي يعدّ دليل ومؤشر التعافي الاقتصادي .. كما أثبت فيها الصناعيون وجودهم ومواصلة عملهم .. مبيّنة أن الصناعة السورية ستزهر من جديد إلا أنها تحتاج إلى الصبر والتروّي .
وأوضحت الضرر الذي أصاب الصناعيين ومنشآتهم .. إلا أن هذا لم يثنيهم عن العمل عبر الانطلاق بورشات جديدة مدعومة من هيئة دعم المنشأت الصغيرة والمتوسطة و غرفة صناعة دمشق اللتين تقدمان كل الدعم في إطار إعادة الألق للصناعة السورية ..
وأشارت إلى الدعم الذي يلقاه التاجر الزبون ابتداء من تأمين الإقامة وانتهاء بمصاريف الشحن المجانية .. موضحة أن هذه الخطوة تدعم الصناعي والتاجر والزائر .. وتعتقد أنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تقدم كل هذه الخدمات لوفودها بهذه الاحترافية والحب .
أما عن معرض دمشق الدولي فتعتبره خطوة تتبعها سلسلة من الخطوات في السنوات القادمة .. وأضافت : " هناك الكثير من المعوقات .. إلا أنها وبالنظر إلى ما عشناه تعدّ صغيرة .. ولا تحتاج إلى أخذ الحيّز من الاهتمام " .. مؤكدة أنها توّجت مشاركتها في معرض دمشق الدولي بتوقيع عقد مع تجار عراقيين وذلك للتعاون في إطار دعم الاقتصاد السوري .
إيمان محمد خير شهاب التي انطلقت منذ عام متحدّية كل الظروف .. فالمشروع مهما كان صغيراً يحتاج إلى الدعم وهذا ما قدمته هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ل " التيناوي " للمنظفات المنزلية .. وتعتبر أن مشاركتها ضمن هذا المعرض الضخم وسام فخر .. كما تعدً فرصة ذهبية لا يمكن أن تعوّض أبدا .. آملة أن تحمل هذه المشاركة بشائر الخير والحب والودّ ..
وأشارت إلى أنها لم تتردد في مشاركتها .. رغم معرفتها مسبقا بوجود شركات ضخمة و ربما منافسة .. إلا أن الحماس للمشاركة طغى على كافة الحواس .. مما جعلها تعطي بأقصى طاقتها .. وفي الختام تقول رسالتها التي أرادت لها الانتشار " سورية صامدة ولن تنكسر " .
وبدورها غالية منقار صاحبة منشأة انطلقت في فكرتها من التراث الشرقي القديم فكونت ألواناً من العباءات والألبسة الراقية .. أكدت أهمية هذا المعرض الذي بات حديث الجميع .. وحكاية العاشق لأرض سورية .. مشيرة إلى أن المشاركة تمثل خطوة في إثبات الهوية السورية و الوجود القوي .. إضافة إلى المساهمة في دعم الاقتصاد .
وأوضحت أن العمل نسائي بحت هدفهم في ذلك دعم المرأة وإعادة تأهليها في المجتمع خاصة وأننا نشهد هجرة الشباب السوري .. كما أن في عملهم إشارة إلى قدرة المرأة على الإنتاج والإبداع والعطاء .. وتقديم الدعم للاقتصاد السوري .. مؤكدة بكلمات على البقاء والاستمرار .
محمد توفيق الحموي صاحب منشأة لصناعة ألبسة الأطفال لفت إلى معاني النصر التي يحملها المعرض في انطلاقته بعد انقطاع لسنوات .. موضحا أنه من الصناعيين الذين تحدّوا ولم يتوقفوا عن الإنتاج رغم ظروفهم القاهرة .. فقد اضطر للانتقال من حرستا بعد أيام من العذاب .. إلى منطقة جرمانا ليكون قادرا على المساهمة في زيادة ألق المعرض .. فزيّن جناحه بألبسة الأطفال المتنوعة التي تنبض فرحاً .. وقال في الختام : " سورية بخير " هذه رسالتي أحملها لكل العالم .. فسورية صامدة .. وستعود أفضل مما كانت .. فعلينا جميعاً المساهمة بالنهوض بها .
وسام غبور في شركة المشكاة لصناعة الصابون والشامبو أشار إلى قدم هذه الشركة .. والتي تقدّم منتجاتها بخلاصات طبيعية .. موضحاً أن الحرب الاقتصادية كان لها الأثر في قلة الترويج لهذه الشركة في المحافظات كافة .
وبين أن مشاركته في معرض دمشق الدولي تعدّ خطوة مبشّرة .. منوّها إلى أن هدفه في ذلك الوصول إلى أكبر فئة من الناس و التعامل معهم .. للترويج للمنتج .. إضافة إلى رغبته في إقامة علاقات تبادل تجارية مع ممثلي الوفود العربية .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post