برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس انطلقت اليوم أعمال ملتقى الحوار الاقتصادي السوري الأول تحت عنوان “نحو حل اقتصادي وطني” الذي تنظمه مجموعة دلتا للاقتصاد والأعمال في فندق داماروز بدمشق
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل أكد أن سورية في طريقها إلى مرحلة التعافي الاقتصادي خاصة فيما نشهده في البرامج الحكومية والبروتوكولات التي تؤهل إلى مرحلة لاحقة .. لافتا إلى أن هناك توجه حكومي بتشكيل وزارة الاعمال المشتركة بين سورية وتلك الدول
وأضاف : " يهمنا أن نعمل ضمن البيئة المناسبة حكوميا .. مشيراً إلى التعاون بين القطاع الخاص في سورية و القطاع الخاص بين تلك الدول .. فقد اصبحت خطة الدول في ميزان التبادل التجاري مع سورية أفضل مما سبق .. منوّهاً إلى بعض الاجراءات على مستوى الاستيراد والتصدير .
وأكد أن المعرض بدورته ال 59 فتح الآفاق لنقاشات مهمة تبني المرحلة القادمة آملا أن تؤدي إلى نتائج إيجابية والتي بدأت ملامحها تظهر من خلال تعزيز التبادل التجاري خاصة في ظل التسهيلات الحكومية .. فالمعرض نافذة على الاقتصاد السوري .
وزير المالية مأمون حمدان لفت إلى أن سورية تتعرض لهذه الحرب الشرسة والتي انعكست على جميع المجالات .. مشيراً إلى أنه يمكن النظر للهوية الاقتصادية عبر وجهات النظر المختلفة .. وهذا ما دفع الاقتصاديون إلى البحث في هذا الموضوع ..
وأكد على أن الاقتصاد السوري يتمثّل بالجوانب الزراعية والسياحية وخدمات المصارف والتأمين .. إضافة إلى شمولية القطاعات ؛ العام والخاص والمشترك ..
ويعتقد أننا بصدد البحث في آلية تحقق تغطية الحاجات الأساسية للمواطنين بالدرجة الأولى إضافة إلى دعم الجيش العربي السوري .. ثم دعم أسر الشهداء والعناية الطبية .. موضحاً أن هذه الأولويات تحاكي الإنسان – و هو أغلى ما نملك – ثم يتم التوجه للحديث عن الدعم الاقتصادي بأشكاله المختلفة .
وأكد أن هذا الملتقى الحواري الاقتصادي يمثل فرصة للحلول في سورية ، مشيرا إلى الاستفادة من خبرات الجميع … إلا أن الحلّ يبقى سورياً .
الدكتور ريد درغام حاكم مصرف سورية المركزي أشاد بداية بهذا اللقاء في الملتقى الاقتصادي السوري الأول و الذي يتزامن مع الدورة ال59 لمعرض دمشق الدولي .. معربا عن أمله من خلال عودة هذه المناقشات والحافل الاقتصادية إيجاد حلول تسمح بتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية المستدامة ..
ولفت إلى أن هذا الملتقى يأتي ضمن سلسلة من المناسبات التي تحصل في سورية .. يتم من خلالها عرض السياسات التي تتم على المستوى الحكومي .. وكشف عن مفاجآت العام القادم التي تتعلّق بالمستوى النقدي .. خاصة بما يتعلّق بالتقصي الالكتروني للشيكات .. مؤكدا انتهاء البرنامج .. وإن تمت الأمور سيكون الشهر التاسع عنوان اطلاق المشروع .. إضافة إلى موضوع المحافظ الالكترونية التي تهتم بتنفيذ التعاملات الالكترونية الصغيرة والذي يتطلّب تنفيذ مشاريع على المستوى الوطني .. والمستفيد في ذلك جميع الشرائح .
غياث شماع مدير عام مجموعة دلتا للاقتصاد والأعمال قال : " يأتي انعقاد الملتقى ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي الذي يعد انتصاراً لسورية وللصناعة السورية بكافة قطاعاتها .
وأضاف : "للاستمرار في تعافي اقتصادنا وتلبية الطلبات المتزايدة على المنتجات كان لا بد من دراسة و تحليل الوضع الراهن للصناعة والتخطيط .. لإعادة تمركز المنشآت ضمن المدن والتجمعات الصناعية .
ولفت إلى أن هذا الملتقى يبرز دور و تفاعلية القطاعين العام والخاص في بناء اقتصاد متين خلال مرحلة التعافي .
السيد محمد غسان القلاع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية أكد على دور القطاع التجاري في تعزيز الاقتصاد السوري لجهة خلق قيم مضافة للسلع السورية و تحسين فرص تصديرها .
وقال : إن تداعيات الأزمة التي تمر بها سورية كانت أقل حدة على قطاع التجارة . إلا أن تراجع الإنتاج الصناعي والتبادل التجاري أدى إلى تعميق العجز في الميزان التجاري نتيجة توقف العديد من المصانع .
وأشار إلى حاجة سورية لإصلاحات اقتصادية واسعة و معمّقة .. من خلالها تتمكن من نقل الاقتصاد إلى حالة الانتعاش وذلك ضمن برنامج إصلاحي واضح المعالم وقابل للقياس و التقييم و المتابعة .. مركزاً على خدمة المقترحات المقدمة لعملية الإصلاح .. فلا معنى للسياسات الاقتصادية إن لم تستهدف الفرد .. فالإصلاح مطلوب لتحقيق جملة من الأهداف تصبّ في مصلحة المواطن .
وبين بأنه دعا خلال الملتقى إلى خطاب اقتصادي جديد يتناسب مع ما تتطلّبه المرحلة .. فنحن على أبواب مرحلة جديدة في الاقتصاد السوري ، مشيراً إلى أن أعمال البناء لا تقتصر على العمران فقط ، وإنما تتسع لتشمل كل القطاعات الزراعية و الصناعية و التجارية و السياحية .. وأضاف : " عندما نكون واضحين نزرع الثقة في نفس المواطن و نحفزه للعمل .. لافتاً إلى دعوة الذين غادروا إلى العودة إلى ما كانوا عليه في هذا الوطن ."
اياد محمد خازن اتحاد المصدرين السوري رأى أن هذا الملتقى ضرورة أساسية تتكامل فيها جهود الفعاليات الاقتصادية .. وتتشارك الحكومة والقطاعات المختلفة ..
وأشار إلى أن التصدير سيبقى العامل و المحرك الأساسي لزيادة الإنتاج المحلي و تخفيض التكاليف لتعزيز موارد القطع الأجنبي للاقتصاد السوري والاستفادة منها في تحقيق الأولويات السياسة الاقتصادية في النمو الاقتصادي و معدلات التشغيل وتحسين مستوى المعيشة .
يهدف الملتقى إلى وضع خريطة طريق للاقتصاد السوري باتجاه التعافي والإعمار وبناء سورية المتجددة والقوية وتقديم صورة واضحة عن شكل الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة وتجميع الجهود في بوتقة واحدة بما يقلل أعباء وتكاليف عملية بناء الاقتصاد السوري من النواحي المادية والزمنية.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post