يا شام
عاد الصيف مُتَّئِداً وعاد بِيَ الجناحُ
صرخَ الحنين إليك بيْ أقلعْ ونادتني الرياحُ
وعليك عيني يا دمشق فمنك ينهمر الصباح
في الشام أنت هوىً وفي بيروت أغنيةٌ وراحُ
أهلي وأهلك والحضارة وحّدتنا والسماحُ
وصمودنا وقوافل الأبطال مَنْ ضحّوا وراحوا
يا شام
يا بوّابة التاريخ تحرسك الرماح
هذه ليست مجرد كلمات نستمع إليها في الصباح .. لنسعد بيوم جميل .. وإنما باقة من أمل وفرح وحب .. رمز نصر وصمود .. كانت بلسماً ضمّد جراح سنوات من الحرب .. كلمات أعادت الألق والبهجة للحياة .. بانطلاقة هذه الكلمات .. افتتح مساء أمس رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس معرض دمشق الدولي في دورته التاسعة والخمسين بمدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي.
وأكد المهندس خميس أن المعرض تظاهرة اقتصادية كبيرة لإعادة الحياة الإنتاجية والاقتصادية ونعول عليه الكثير لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والصديقة ويأتي في إطار بدء إعادة التنمية والإعمار.
ولفت إلى تميز الجناح السوري الذي يتضمن صناعات سورية نوعية و عروض للشركات ذات الإنتاج المحلي سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص ، منوّهاً بالمشاركات المتميزة للأشقاء العرب ولا سيما العراقيين الذين يعدون شركاء مع الشعب السوري بالحرب ضد الإرهاب وبالعمل المشترك على كل الصعد.
الدكتور سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رأى أن المعرض عرس حقيقي وإعلان نصر وتعاف اقتصادي يتشارك فيه السوريون مع وفود رسمية ورجال أعمال ومثقفين وفنانين من الدول الصديقة والشقيقة مبينا أن القطاعات الانتاجية في سورية بدأت تسير بخط التعافي بحماسة كبيرة ومؤكدا أن اصرار السوريين بكل طبقاتهم وفئاتهم وقطاعاتهم على أن يكونوا على قدر المسؤولية أوصلنا لهذه التظاهرة التي أثبتت نجاحها اليوم.
محمد رامز ترجمان وزير الإعلام يرى أن إقامة هذا المعرض بعد الحرب على سورية تحمل في صفحاتها رسالة إرادة الحياة لدى الشعب السوري، والمعرض يمثل عنوان لهذه الرسالة .. لافتاً إلى أن الاقتصاد السوري سيتعافى بالرغم من كل الحصار المفروض ، فثقافة الحياة لدى الشعب السوري أقوى من ثقافة الموت والقتل .. و السوريون سيحمون مستقبلهم بالأمن والمحبة والسلام .
وزير السياحة المهندس بشر يازجي أكد على عودة الفرح والحياة بإطلاق هذا المعرض الذي يتضامن مع فترة التعافي والانتصار في النوع وليس في الكم، هو معرض لكل السوريين، هذا اليوم يجسد مرحلة انتصار بالتزامن مع ملتقى الاستثمار السوري الذي يستقطب رجال الأعمال حول العالم .
سامر الدبس رئيس مجلس إدارة "غرفة صناعة دمشق وريفها" أكد أن المعرض يشكل تظاهرة اقتصادية سياسية سياحية كبيرة بالنسبة لسورية بعد خمس سنوات من التوقف .. فهو بمثابة إعلان النصر و الرجوع إلى البلد ووضع خط في الرمل لإعادة الإعمار .
وأشار إلى حجم الفعاليات الاقتصادية التي شارك فيها الصناعيون بكل قوة .. فيشهد الغريب و ابن البلد أين وصلت السلعة السورية .
وأوضح بأن الأجنحة الاقتصادية تغطي مساحة 22 ألف متر بصناعات نسيجية وكيمائية إضافة إلى تغطية سوق البيع المباشر الذي يصل إلى 5000 متر مربع للبيع المباشر للمواطنين
بجهد كبير من فعاليات اقتصادية واجتماعية .. معرباً عن التفاؤل بالمعرض الذي شهد دعما كبيرا وحضور من الدول الصديقة والمحبة
فهد درويش رئيس اللجنة العليا للمستثمرين بالمناطق الحرة السورية قال بأن ما تشهده سورية اليوم تعدّ ظاهرة اقتصادية .. لافتاً إلى أن المعرض فرصة لعودة العجلة الاقتصادية و دعم الاقتصاد الوطني .. كما أنه يمثل رسالة سياسية اقتصادية اجتماعية لكل العالم بانتصار سورية
وبيّن أن هذا المعرض مميّز خاصة وأن الصناعيين و التجار والمستثمرين ورجال الاعمال تعاونوا ليؤكدوا التلاحم بين الحكومة و الشعب والقائد .
أما الكسندر من الوفد الروسي اعتبر أن معرض دمشق الدولي يمثل فعالية اقتصادية وشعبية ضخمة ، مؤكداً مشاركة روسيا ووقوفها إلى جانب سورية ، حيث يرى أنه من الضروري أن تساهم في الفعاليات التي تحصل على أراضي الجمهورية العربية السورية ، مشيراً إلى أن عودة معرض دمشق الدولي في مثل هذه الظروف التي تمر بها سورية تدل على إنجاز وانتصار جديد يحققه الشعب السوري.
نيكول من الوفد الإيراني يرى أن إنطلاقة هذا المعرض ترمز إلى استقرار طبيعي في الأوضاع والحياة في سورية ويعكس حالة سلمية طبيعية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.، موضحاً أن الوفد الإيراني يشارك اليوم سورية نصرها الاقتصادي من خلال تنشيط الحركة التجارية
والإعلامي حسين مرتضى أكد أن معرض دمشق الدولي رسالة واضحة خصوصا في هذه المرحلة بالذات ، وعندما ننظر إلى هذا المهرجان الكبير و الدول المشاركة وكل التطورات التي تشهدها الساحة السورية ندرك أن هذا انتصار جديد يضاف للانتصارات العسكرية التي يحققها الجيش السوري .. إضافة إلى أنه دليل بأن الانجازات الميدانية التي حققت خلال الاشهر الماضية بدأنا نقطف ثمارها من خلال هذا التواجد و هذا العدد الكبير من الشركات والدول الأوربية .
ويعتقد بأن مرحلة ما بعد المعرض سوف تختلف كثيرا حتى من الناحية السياسية من خلال تعاطي بعض الدول التي تحاول أن تعطي صورة معاكسة على أرض الواقع على الساحات السورية ، مشيراً إلى أن مشاركة الدول الأوربية العقوبات الأوربية والأمريكية تدل على أن هذه الشركات غير آبهة بكل هذه العقوبات و مؤشر على أنه في المرحلة القادمة سيكون هناك هرولة باتجاه سورية من الناحية السياسية و الاقتصادية .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post