حياة أخرى … يحملك بين طياته إلى عالم من الأفكار .. فالكتاب أفضل صديق .. يشكل صوراً حية فيحفّز الخيال و يغني المعرفة ويصقلها .. حروفه تزين صفحاته عبر بنك من الكلمات .. فتمد القارئ بملكة لغوية وفكرية .. وتهِبه القوة للاستمرار ..كما يعد دليلاً لثقافات مختلفة .. وفي هذا الإطار و إيماننا بأهمية الكتاب ليكون في متناول الجميع .. افتتحت نائب رئيس الجمهورية الدكتورة نجاح العطار معرض الكتاب التاسع والعشرين في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق مساء الأمس بمشاركة 150 دار نشر من بينها 40 دار نشر عربية من لبنان والعراق ومصر والسعودية وفلسطين والاردن إضافة الى ايران والدانمارك وروسيا .. والذي يستمر حتى 12 من الشهر الجاري .
وأكدت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية أهمية الحدث الذي يتزامن بعيد ميلاد تأسيس جيشنا العربي المناضل الباسل الشجاع بقيادة رئيسه الذي ناضل بشجاعة باسلة وعلم الناس الصمود .. استمدوا قوة العزيمة من عزيمته التي لا يضاهيها حدث على الأرض العربية
وأضافت : " واليوم ما كان ممكناً أن نفتتح معرض الكتاب الذي استعاد حياته العام الماضي لولا ما بذل جيشنا الباسل من جهد و تضحيات حررت أرضنا وأدت بهؤلاء الإرهابيين إلى مطاوي الفناء، ومن معالم هذا الانتصار افتتاح معرض الكتاب، ونحن الآن في رحاب معرض الكتاب، في رحاب المعرفة، نشهد كيف استمرت مطابعنا تطبع أجمل الكتب، وأروعها، وأصدقها، وأكثرها قدرة على تعليم المواطنين وتثقيف الأجيال.
ولفتت إلى ما شهدته من ازدياد عدد البلدان المشاركة في هذا المعرض وهذا مبعث فخر ، وهو خطوة كبيرة وهامة بعد أن تقاعس الإخوة العرب عن مد يد العون لسورية حين احتاجت ، موجّهة التحية إلى الكتّاب والمبدعين والعلماء الذين استمروا يؤدون دورهم بالتأليف والكتابة، ولعله من المهم أن نتذكر أن وزارة الثقافة تقدم الآن هذا الغذاء الروحي كتاباً وأدباً وفلسفةً وعلماً.
وأكد السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد أن افتتاح هذا المعرض يتزامن مع انتصارات الجيش العربي السوري فلجيشنا العربي السوري البطل ولشهدائنا الأبرار ولشعبنا الحبيب نوجه كل التحية والإجلال والإكبار
وأضاف : استطيع القول أننا اليوم نقيم هذا الحدث الثقافي لنبرهن بأن سورية كانت وماتزال موطن الأبجدية واللغة والحرف والثقافة، ونحن يمكننا عبر الثقافة وعبر كل هذه الكتب التي ترونها وأنتم في تجوالكم بين أرجاء المعرض أن نرد على القتل والإجرام وأكل الأكباد واقتلاع القلوب من أجسادها، وكنا نرد دائماً بالثقافة والحق والخير والجمال
وأشار إلى أن مشاركات هذا العام كبيرة تمثل ضعف المشاركة التي سبقت في العام الماضي، ولطالما كانت سورية موطنا يستند إلى سنوات كثيرة موغلة في عمق التاريخ، وسورية استهدفت بحكم عراقتها وتراثها المجيد وثقافتها الأصيلة النبيلة
عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الدكتور مهدي دخل الله يعتبر المعرض على حيوية الشعب السوري ، موضحا أنه خلال قراءته للتاريخ المعاصر اكتشف أن الدول أثناء الحرب تتناسى كل مجالات الحياة الأخرى من أجل أولوية الميدان ولكن الشعب السوري في ظل الحرب الشرسة التي يتعرض لها ما زال يتابع برامج التطوير في مختلف الفعاليات ومن جملتها معرض الكتاب حيث ازداد عدد المشاركين للضعف عن العام الماضي مع مئة ألف عنوان إضافة إلى مشاركة العديد من دور النشر المحلية والعربية.
مدير مكتبة الأسد الوطنية صالح الصالح لفت إلى التوسع الكبير الذي شهده المعرض لهذا العام حيث تمت إتاحة الفرصة لكل من تقدم بطلب للمشاركة، مشيراً إلى أن معرض الكتاب يلبي حاجة رئيسة للإنسان وليس حالة رفاهية ولا ترف وأصبح نقطة علام بتاريخ دمشق المعاصر.
وأشار إلى أن إقامة المعرض في هذا الوقت بالذات دليل على تعافي سورية ، وانتصارها وبقائها .. وأنها توجه جهودها لإعادة البناء والاعمار بدءا من الانسان عبر الكتاب الذي يخاطب أسمى ما فيه وهو عقله.
ولفت إلى التعاون مع اتحاد الكتاب العرب واتحاد الناشرين السوريين والفعاليات الرسمية والأهلية لإقامة فعاليات مرافقة للمعرض كمهرجان للشعر و للقصة و ندوات فكرية ومحاضرات مختلفة ونشاطات للطفل واليافعين وللمبادرات الشبابية وتوقيع عدد كبير من الكتب.
وبين مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب الدكتور ثائر زين الدين أن الهيئة تشارك في المعرض بتنوع شديد شمل جميع وجوه المعرفة والأدب بأجناسه المختلفة، إضافة إلى الكتب المترجمة والفن التشكيلي والدوريات والكتب الناطقة بهدف تعزيز رسالة الثقافة والغرض من إحداث الهيئة عبر الإسهام في تطوير الحركة الفكرية والثقافية ونشاطات القراءة وصناعة الكتاب.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post