لم تكنْ فلسطينُ حزينة ً ومجروحة ً، ومثلومة َ الفؤاد يوما، وتعبث بها الحرابُ الصهيونية، وحرابُ ذوي القربى، كما هي اليوم.
وجه ُ دمشق َ الآخر، لا مآذنُها تسمعُ الأموي، ولا كنائسُها، تـُقرع ُ على وقع ِ الشام العتيقة.
أسرابُ حمامِها حزانى، ويمامُها غلبَه ُ العويل، ووحدَه ُ دوي ُّ الرصاص يرتب جثامين الشهداء، مثنى وثلاثَ ورباع..
من دمشق، هنا فلسطين : .jpg)
منذ أول طلقة للثورة الفلسطينية عام 65، زغردت انطلاقا من الجنوب السوري، باتجاه السرطان الذي بدأ يُنشِب أظفاره في الأرض العربية..
ومنذ أن قرر " عز الدين القسام "، أن يقطع المسافة بين جبلة في ساحل الشرف السوري، وبين جنين التي تكنت بلقبه، سيرا على الأقدام، حتى لا يكتبَ التاريخ ُ أن شرف َ القدس استـُبيح، وسكتت الشام.
ومنذ ذلك الوقت، ظلّ الدم السوريُّ المراق، بدفق ِ نبعْ، حين الشقيق ُ يرفعَ شقيقه فوق الأكف، وحين " القنا بالقنا "، كانت جحافلُ السوريين تزحف فوق أرض القنيطرة، لتعبر الحدَّ الوهمي إلى فلسطين، صلاتـُها السلاح، وأذانـُها : حيَّ على الكفاح، وامتدادا، حتى " خالد أكر " الطيارِ الشراعي العربي السوري الحلبي الذي دكّ معسكر " غيبور "، شمالي فلسطين المحتلة، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني عام 87.
ومن عين قنيا، ومسعدة، وبقعاثا، ومجدل شمس، ومارون الراس، والسلطان يعقوب، حتى غرق البارجة الصهيونية في مياه المتوسط، بإشارة من سبّابة السيد..
يولد الأطفال السوريون ليتعلموا في صفهم الأول : فلسطين داري ودرب انتصاري..
من دمشق، هنا فلسطين :
مقاومة، فصمود، فمقاومة، فتدفع الأمهاتُ السوريات، على مذبح فلسطين، فلذاتِ أكبادهن، لتظلَّ راية ُ الجمهورية العربية السورية، خفاقة، لا تنثني، ولا تنحني، قاسيونـُها شامخٌ، قبلتـُه ُ قبة ُ الصخرة.
يا أهلنا في القدس: لاتحزنوا ولا تهنوا وأنتم الأعلون.
لكم الشمسُ، والنصرُ، ودماؤنا، وساحاتُ فلسطين !
سنمار الإخباري ـ حسام حسن











Discussion about this post