برعاية الاستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة و احتفاء باليوم العالمي للتراث .. وكذلك احتفاء بترشيح دمشق مدينة مبدعة في الحرف التقليدية والفنون الشعبية في شبكة المدن المبدعة لدى منظمة اليونسكو أقامت مديرية التراث الشعبي "مهرجان أيام التراث السوري الرابع " في خان أسعد باشا ، والذي يستمر على مدى خمسة أيام متتالية متضمناً فعاليات تراثية تنتمي لهذا البلد .
وأكد وزير الثقافة محمد الأحمد أن هذه الاحتفالية اليوم تأتي بمناسبة يوم التراث العالمي للثقافة الشعبية ، في بلد معروف بعراقته وتراثه ، فتحمل هذه الفنون إيحاءات من دمشق بأزقتها و نوافذها .
مشيراً إلى أهمية هذه الفنون بما يحمله هذا المعرض من معرض للخط العربي و صور للأزياء شعبية ، والطقوس التراثية ، التي ورثناها عن أجدادنا العرب ، مؤكدا على أنها و بكل مضامينها ثقافة سورية بامتياز .
وتوجّه بالشكر إلى وزارة السياحة ، لافتا إلى المحاولة قدر الإمكان تسليط الضوء على ما تحتويه سورية في كنوزها الغابرة .. وأضاف : " الدول التي تمتلك ماض مجيد و ثقافة عريقة تعود إلى آلاف السنوات ، هي إما مستهدفة أو يخشى منها ، وهذا ما يفسر ما تعرضت له سورية من حرب ظالمة " .. مؤكداً على أن أمة كسورية تمتلك هذا الإرث الحضاري لا يخشى عليها .. ومصيرها الاستمرار و الصمود ، وهذا ما فعلته سورية .. صمدت بما امتلكت .. بثقافة شعبها و قوة جيشها .
ولفت إلى الإتقان الذي شهده خلال جولته .. مشيرا إلى أن الفريق الحكومي يتكامل فيما بينه لتقديم صورة مؤثرة و معبرة عن دمشق وتاريخها العريق .. وتابع : " نحن نشجع على أن تكون هذه المهن متوارثة فمن غير الصائب تماما أن تذهب مهنة أو حرفة .. نشجع دوماً على أن يكون لهم تلامذة يكملون الطريق من بعدهم .. ففي الحقيقة هذا هو قاموس الحياة و نحاول أن نعمم هذا المفهوم على أوسع مدى ممكن " .. موضحا أن انقراض مسألة تراثية أو حرفية يشكل خسارة كبيرة .. منوّها إلى الحرص على بقاء ازدهار الوطن مزدهرا كما كان ، وكما سيبقى .
وختاماً أكد أن التكنولوجيا لن تؤثر على ميراث شعوب .. طالما امتلكت ارثاً حافظت عليه .. فالمواطن السوري هو البوصلة الأساسية في دعم هذا التراث .. ولولاه ما وجدنا هذا المزيج من الفن … و ما واجب الوزارات سوى المحافظة على هذه المواهب و تقوية الذاكرة و دعمها .
وبدوره معاون وزير الثقافة علي المبيض أكد على اهتمام وزارة الثقافة بهذه المواهب ليظلّ انتاجهم متألقاً .. و هي دوما
منارة تدعم الفنون و التراث الذي يحمل اسم دمشق دوماً إلى الأجيال القادمة .
وأشار إلى أن الفترة العصيبة في نهايتها مبيّنا أن المرحلة القادمة تتطلّب العمل كل حسب موقعه .. إضافة إلى التمسك بعناصر الهوية الثقافية و الحضارية السورية .
ولفت إلى أن تكريم القامات تشكل حلقة ضمن تسليط الضوء على هذه الرموز و القامات الثقافية والفنية
والحرفية و المعمارية إضافة إلى الباحثين الذين كان لهم بصمة واضحة في ترسيخ التراث و تنقيته وإزالة شوائبه .
ومن جانبها مديرة التراث الشعبي احلام الترك أوضحت أن هذه المهرجانات من شأنها دوماً أن تركز على عناصر التراث الشعبي و تبين أبرز العناصر التي تحملها المحافظات .
وأشارت إلى التنوع الذي شهده هذا المهرجان إضافة إلى غناه بكل ما يمثل حضارة سورية بتراثها وجمال معالمها .. فكان معرض الأزياء الغني بالأزياء السورية بزخارفها و تشكيلاتها وانتماءاتها للبيئة السورية الملأى بالحياة ،كما نشهد
معرض الخط العربي ،والفن التشكيلي ليستلهموا من مفردات التراث الدمشقي مادة لهم ، فتكون فرصة للفنانين للتواصل مع تراثهم من جديد ، إضافة إلى معرض الكتاب التراثي كوثائق تراثية ، أما التجلي الابرز فهو الحرف التقليدية السورية ، لافتة إلى أن الجديد الذي شهده مهرجان التراث السوري ؛ العراضة الدمشقية المستقرة في ذاكرة الدمشقيين .
وقالت : آثرنا التنوع في التكريم و ذلك للتأكيد على الاهتمام بتراثنا و المبدعين فيه .. خاصة وأنهم خدموا التراث رغم الحرب .
عرفات أوطه باشي شيخ الكار الرسم النباتي على الخشب أشاد بهذا التكريم .. مؤكدا على أنه قام بدوره في الحفاظ على هذه الحرفة سواء كان ذلك عبر تدريب الدورات .. أو من خلال المشاركة في الفعاليات والمهرجات لتكون فرصة للتركيز على الإبداع .
وتحدث عن سعادته وفخره بعائلته المتمثلة بجده الذي كان له الدور في نشر الحرفة في سورية فأخرجها من نطاق العائلة لتنطلق في مختلف العائلات الدمشقية .. متمنيا أن يبقى هو بشخصه مستمرا في نفس المسيرة ويكون عند حسن ظن هذا التكريم ، بل وأكثر من ذلك .
أما عن حرفة تنزيل الصدف الدمشقي على الخشب حدّثنا الحرفي حسام ناعمة عن قدم هذه المهنة وعراقتها .. مؤكدا مدى فخره بها .. وداعيا إلى ضرورة تعلم الناس لها .. وقال : " كم نودّ لو يتعلمها الناس .. و نحن نشجعهم على ذلك .. وسنكون إلى جانبهم " ..
وبين أن المهرجان فرصة رائعة للتعريف بالمهنة التي لربما غابت عن الأذهان .. كما تعدّ تشجيعاً لنا للاستمرار وتقديم الأفضل دوما
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post