نتيجة حساسية الواقع السياسي والمرحلة التي تمر
بها أقامت جمعية سورية المدنية ضمن سلسلة / سبت سورية المدنية / حواراً مفتوحاً بعنوان " حروب القرن الواحد والعشرون " مع المحلل السياسي ميخائيل عوض ، وذلك في قاعة المحاضرات بمركز ثقافي أبو رمانة .
الدكتورة ربا ميرزا من مؤسسي جمعية سورية المدنية أشارت إلى نشاطات
الجمعية منذ سبع سنوات ، مؤكدةً أنها جمعية تنموية تتناول في محاورها ؛ الفكر والتعليم والقانون و المرأة ، كما تسلط الضوء على كافة الأمور المجتمعية التي تفيد التنمية انطلاقا من بناء الإنسان .
ولفتت إلى بعض المواضيع التي تناولتها الجمعية عبر ندواتها و محاضراتها منذ أن أطلقت مشروع " سبت سورية المدنية " حيث تطرّقوا إلى مشاريع الإعمار ، مناهج التعليم التربوية ، و قانون الاحوال الشخصية ، إضافة إلى الحديث عن الوضع السياسي في البلد حول حروب القرن الواحد والعشوين و الوضع الذي آلت إليه البلاد اليوم .
وترى السيدة ربا أن حروب القرن الواحد والعشرين بجزء كبير منها فكرية طغت على الفكر فتخطت المجتمعات بأكملها .. موضحة أنه انطلاقاً من هذا المنحى أرادت الجمعية عبر محاضراتها أن تدخل طروحاتها .. على خلاف ما يرى البعض أنها من منحى الجيوش ..
فالجيوش كانت كبش فداء نتيجة بعض الافكار السلبية التي طغت على مجتمعاتنا و ثبتت .
و بدوره الباحث والكاتب ميخائيل عوض أثنى بداية على دور الجمعيات و خاصة جمعية سورية المدنية .. مشيراً إلى أنها منظمة أهلية صادقة بسوريتها و عملها الدؤوب لرفع منسوب الثقافة والوعي ، والتحفيز على المشاركة على مختلف المستويات .
وأشار إلى أنها من أكثر المؤسسات والهيئات التي نشأت ردا على محاولات تفتيت الوحدة الوطنية موضحاً أن تلبية الدعوة تكون دائما للقاء و التحاور .
و ذكر بأن عنوان هذه المحاضرة يأتي منسجماً مع الكتاب " سورية صناعة النصر جيوش و حروب القرن الواحد والعشرين " الذي صدر له مؤخرا في أواخر نيسان ، مؤكداً أن الحوار هو الوسيلة الأكثر مجدية للتفاعل والوصول للحقائق على ما هي عليه .
وأضاف : " أهم ما في الحروب أنها سترسم كل الحروب الآتية ومستقبل الحياة الإنسانية
فيها الكثير من القوانين والقواعد و التشكيلات والاستراتيجيات و التكتيكات و الاسلحة إلى حد كبير ، لافتا إلى تناول القضايا التي تدور في أذهان الشعب السوري من متابعين وحاضرين
منها : مستقبل القواعد الأمريكية في السيناريو السوري و أستنة 5 سيناقشها بما بلغه من معرفة .
دانيال بولس رئيس الجالية السورية في الكويت ، أكد على أهمية هذه الفعاليات خاصة وأنها ترسل بسورية هذه الادوات الهامة جدا عبر المراكز و الجمعيات المدنية التي كان لها دور كبير
ولفت إلى دور المفكرين و النقاد والمحللين السياسيين الذي كان له أثره على مدى أكثر من ست سنوات ، ليعملوا على إظهار حقيقة ما يجري في سورية ، خاصة وأن الإعلام خارج سورية متأثر بالتضليل .
وأضاف : اليوم بعد أكثر من ست سنوات عرف المجتمع الدولي حقيقة ما يجري في سورية ، و علم بقوة سورية ، فلا أحد يستطيع النيل منها ، فاليوم نحقق النصر و أصبحنا في الخواتيم بفضل بواسل الجيش العربي السوري و حكمة الرئيس بشار الأسد .. فسورية مستقلة و تمتلك كيانها الخاص فلا يمكن لقوى أن تتغلب عليها .
والدكتور فايز الصائغ يرى أن الحرب التي شنت على سورية يمكن أن نسميها أم الحروب فالمؤامرة في سورية كونية أكثر من 120 دولة اجتمعوا في باريس ليبحثوا عن سبل يسقطوا فيها الحكومة السورية .. وكيف تتحول سورية إلى ليبيا خاصة وأن الهجوم على سورية جاء بعد تجربة ليبيا ، فما حصل فيها كارثة وسيبقى كذلك .
وأكد على أن النظام السياسي في سورية و منذ أكثر من خمسين عاما وطني ملتصق بقضايا الناس ، و هذا ما جعله يعتمد مسألة الوعي الوطني لذلك تكوّن عند السوريين ما يسمى الحاسة السادسة ، و هي حاسة الوعي الوطني .
وبين أن المخطط الخارجي أسقط عند دمشق ، وأضاف : " لو كان المخططون يعرفون أن سورية ستسقط هذا المشروع لما تقدموا في سورية " .
ونوّه إلى أهمية مثل هذه المحاضرات خصوصا أن الكاتب عايش التفاصيل وواكب الحدث و استطاع أن يستخلص هذا الحدث بجملة من العبر التي يمكن أن يستفيد منها عامة الناس .
وتابع : "من هنا تأتي أهمية المحاضرات و الندوات و دور الجمعية في توصيل هذه الافكار كي لا تبقى حبيسة الاوراق و المكتبات " .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post