انتهى عرض الوصية بكلمات قالها الفنان القدير ممدوح الأطرش ورِفة الهدف لم تقترب من جفني عينيه .. قالها بصوته الشجن والذي اغتصب الألم و الحزن جزءاً منه .. " اعلموا يا إخوتي أنني نفذت الوصية .. وعليكم أنتم أيضاً تنفيذ الوصية .. " هذه الوصية التي هي عنوان الحب والدفاع عن سورية .
فقد أعادنا الفنان ممدوح الأطرش إلى التاريخ الذي اجتاحت فيه قطعان من إرهابيي “جيش الإسلام” مدينة عدرا العمالية بريف دمشق مصوراً من خلال عرض الوصية حجم الوحشية والمجازر التي ارتكبها هؤلاء الارهابيون على قاطني المدينة عن نص من تأليف فيصل الراشد.
وأكد المخرج ممدوح الأطرش صعوبة هذا النوع من العرض المسرحي خاصة وأنها تعتمد على لغة الجسد لغة الكلمة والإضاءة والحالة التوثيقية وتقديمها بشفافية وكيفية توظيفها درامياً وطبيعة هذه العروض صعبة على المخرج لتحقق رؤية بصرية تصل إلى المشاهد بحرفية .
وأشار إلى أن الفنان على خشبة المسرح يقوم بعمله ويدافع عن وجدانه ويقوم بتوجيه الرسائل الفنية السامية والهادفة لتطهير المجتمع والارتقاء به نحو الأفضل.
ووجه ممدوح الأطرش تحية شكر وامتنان لجميع من ساهم بالعمل من ممثلين وطاقم فني وتقني لروح الفن والأخلاق العالية التي يتحلون بهاو اصرارهم على تقديم هذا العمل ، و يقدم إهداء هذا العمل لكل وطني شريف يحب الوطن ويعشق سورية التي خذلها الجبناء والخونة والعملاء” وقال “هنا أرضنا هنا جذورنا وصامدون والرحمة لشهداء بلادي”.
السيد فيصل المقداد أثنى على هذا العمل المسرحي مشيداً بنجاحه مؤكداً على أن الصور التي عرضتها المسرحية ما هي إلا عرض لجزءٍ يسيرٍ يحاكي معاناة السوريين على يد المجموعات الإرهابية التي بات من المعروف اليوم أي الجهات و الدول التي تموّلها سواء كانت السعودية أو قطر أو غيرها من دول الخليج و الولايات المتحدة الأمريكية وعملائها في المنطقة
و أوضح أن هذه الصور تمثل حافزاً لنا .. بأن نتنبه نحن كسوريين إلى أن الارهاب لا يمكن أن يكون جزءا من تراثنا وحضارتنا ، فآلة القتل التي استخدمها هؤلاء الإرهابيين ضد المدنيين الابرياء .. يجب أن يكون مدعاة لنا لنوحد كل جهودنا لكسب المعركة .
ويرى أن النصر النهائي اقترب بفضل تضحيات الجيش العربي السوري .. ودعم ممن يؤمن بحرية الإنسان في كل انحاء العالم .. فسورية يجب أن تنتصر لهؤلاء الذين ذهبوا ضحية هذا الاجرام و الاعمال الارهابية الوحشية في عدرا العمالية و في كل أصقاع الأرض .
معاون وزير الثقافة توفيق الإمام أكد على الدعم الذي تلقّته هذه المسرحية من خلال مديرية المسارح و الموسيقا ، إضافة إلى اهتمام خاص من السيد وزير الثقافة .. حيث عملت وزارة الثقافة على بذل الجهود الكبيرة لتحقيق هذا النجاح الذي بدا واضحا في عيون كثيرة أدمعت على مشاهد حاكت الصمود والحب و عشق الأرض .. مشاهد يعيد إلى ذاكرتنا تاريخ وحضارة سورية .
وبين أن الشعوب التي تعنى بالفن لابد أن تكون منتصرة ، مشيرا إلى بشائر النصر التي أضحت تلوح في سماء الحب .. سماء سورية ، مشيرا إلى أهمية تقديم الدعم بكل الوسائل لدمج حضارة هذا الشعب والبلد العريق .
وبدوره الفنان سليمان قطان عبر عن مدى سعادته بهذه التجربة التي حمل على عاتقه من خلالها تنفيذ الوصية .. فأرسل عبر إيماءاته و حركاته و حروفه معاناة أهل ظلموا .. بشخصية انسجمت و انخرطت بالمجتمع السوري .. مركبّة لعبت دوري الكوميديا والتراجيديا .
مؤكدا على وحدة الشعب السوري التي تترافق مع تضحيات الجيش العربي السوري التي من شأنها أن تكتب تاريخا جديدا يخطه السوريين أنفسهم .
سنمار الاخباري – خاص
بعدسة : يوسف مطر











Discussion about this post