للإعلان دور حيوي ومحوري يكاد يوازي منظومـة الإعــلام المرئيــة والمقــروءة والمسموعة في إيصال رسالة ما للمتلقي ومن هنا تكمن أهمية وجود المؤسسة العربية للإعلان ليس فقط لسد فراغ إعلاني بل لمواكبة أحدث ما توصلت إليه فنون الإعلان في العالم ونقل هذه الخبرات لكوادرها وزبائنها ومتلقي رسالتها .. فكيف إذا كانت إدارتها شخصية وطنية متميّزة ، امتازت بأدائها اللافت ..السيد وسيم حمزة مدير عام المؤسسة العربية للإعلان الغيّور على وطنه والذي يسعى من خلال نشاطاته ومساهماته للنهوض بسورية .. ولأن الإعلان هاجس الكثير ..كان لنا اللقاء التالي : .jpg)
حدثنا بداية عن واقع الإعلان اليوم .. كيف أثرت الأزمة على الإعلانات سواء كانت الطرقية أو التلفزيونية ؟
أكد أن للمؤسسة العربية للإعلان دور مهم في الإعلان بسورية والتي يُلقى على عاتقها تطوير الإعلان و الإشراف على صناعة الإعلان في سورية ، إلا أنّ الفترة الأخيرة وخلال الحرب الكونية والأزمة التي تعيشها سورية تعرّض جسم هذه المؤسسة و عدد كبير من فروعها للتدمير بفعل ما قامت به العصابات الإرهابية المسلّحة .. ما أدّى إلى خروج بعضها عن الخدمة الامر الذي أثر بالتالي على إيرادات المؤسسة .
ولفت إلى أن شركات الإعلانات الطرقية المتضرر الرئيسي .. حيث تعرضت بناها التحتية إلى الكثير من الدمار خصوصاً في محافظات اللاذقية و حمص و الرقة وادلب ، فقد بلغت خسائر كبيرة ، مشيراً إلى أن إيرادات المؤسسة العربية للإعلان من الإعلان الطرقي تعتبر من الشرايين الأساسية التي تغطي الإيرادات .
وأكد على الاستمرار في العمل .. فقد استطاعت المؤسسة الاستمرار والمتابعة بهمة الذين صمدوا من موظفيها وكوادرها والعاملين فيها .. وبلغت ذروة عملها عام 2013 ، لتخرج من كبوتها في 2014 فتحقق إيراداً لابأس به .. موضحا أن هذا الإيراد استمر بالازدياد بين عامي 2015 و 2016 بفضل همة الجيش العربي السوري والانتصارات التي حققها مسيطراً بذلك على المساحة الجغرافية السورية .
اليوم نشهد عودة بعض المناطق إلى الساحة السورية بهمة الجيش العربي السوري .. ما طموحات وأهداف المؤسسة العربية للإعلان للأيام القادمة ؟
أوضح بأن الإعلان الطرقي هو الخطوة الأولى التي تسعى إليها المؤسسة العربية للإعلان كمرحلة مبدئية ، لافتا إلى خطط مستقبلية تأتي في إطار التعاون مع شركات الإعلان الطرقي لإزالة التشوه البصري ، مؤكدا أهمية المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسة ودورها في النهوض الإعلاني .
وأشار إلى خطط تتعلق بالإعلان التلفزيوني ؛ حيث تسعى المؤسسة إلى تطوير أسلوبها بعملية رعاية ودعم وتوضيح فكرة الدعاية بالنسبة للكثير من المنتجين وتحفيزهم على رعاية البرامج التلفزيونية بالمحافظات السورية ، مما يعود بالنفع على جميع الأطراف .
أما فيما يتعلّق بالإعلان الإذاعي بين أن المؤسسة تسعى إلى تأمين الرعاية للبرامج الإذاعية ، والنهوض بالدراما الإذاعية و تشجيعها على الاستمرار ، مضيفاً : " الجميع يعلم أن الدراما الإذاعية سابقا وصلت إلى مصر و أخذت أكثر من جائزة " .
و ركز على مجال النشرة الرسمية والتي تعتبر من العلامات الفارقة للمؤسسة العربية للإعلان التي طبّقتها و تسعى إلى تطويرها ، لافتاً إلى أن هذه النشرة تصدر 22 يوماً بالشهر تصل إلى ما يقارب 3000 مشترك موزعين مختلف مناطق القطر ، كما تسعى المؤسسة إلى خدمة متميزة بالنسبة للمقاولين والحصول على السرعة .
هذه بالمجالات و غيرها مما يخدم الإعلان تقوم المؤسسة بتطويره .. معرباً عن أمله في أن تكون المؤسسة العربية للإعلان قادرة على وضع بصمة في تاريخها ومسيرة عملها .
هل من الممكن أن يكون للقطاع الخاص بصمته في تاريخ المؤسسة العربية للإعلان ؟
لفت إلى أن المؤسسة تسعى لإيجاد صيغة تشاركية مع المواقع الالكترونية ، وهذه مسؤولية كبيرة خاصة وأن المواقع الالكترونية لا تعد ولا تحصى ، مؤكدا أن عملية الإعلان و التسويق الإعلاني من الهواجس الحقيقية للمؤسسة و لكل الوسائل الإعلامية
وأوضح أن هذه المساحة بدأت تزداد أهميتها في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية ، وأخذت جزء كبير من الحيز الاعلاني ، فكانت على حساب الاعلان التلفزيوني والطرقي والاذاعي ، منوّهاً إلى ضرورة ايجاد طريقة فنية تقنية وسبلٍ تدعم المواقع الالكترونية المرخصة رسميا في وزارة الإعلام وإيجاد صيغة تشاركية من أجل تبادل الدعم ، مؤكداً أهمية تكامل الأدوار والشعور التشاركي لما له دور في التطوير والنهوض .
هل بإمكان المؤسسة العربية للإعلان أن تفرض على الصناعيين توجيه إعلاناتهم للإعلام الخاص ؟
لفت بداية إلى شعار المؤسسة " كل من يعمل تحت مظلة المؤسسة لا بد أن يستفيد " ، موضحا أن المؤسسة وجهت شركات ومنشآت القطاع العام للتعامل مع المواقع الالكترونية المرخصة وفق القواعد التي وضعتها المؤسسة ، حيث تزوّد المؤسسة من يلجأ إليها للحصول على إعلان بكتاب رسمي من المؤسسة ، يحتوي تعرفة الموقع ويسوّق بموجب هذا الكتاب .
وبيّن أن شركات القطاع الخاص تبقى خارج هذا الإطار .. مؤكدا على ما ذكره سابقاً بأن المؤسسة تسعى لإيجاد طريقة تقنية معينة لتحقيق الفائدة ، والوصول إلى حل لمساعدة المواقع الالكترونية والمؤسسة العربية للإعلان لتحقيق إيراداتها .
اليوم تشهد سورية حدثاً تشاركيا ً يضم فعاليات اقتصادية .. ما الأهداف التي تطمح إليها المؤسسة العربية للإعلان في الملتقى الإعلاني " الإعلان .. صناعة تشاركية " ؟
يؤكد بداية أن أهمية هذا الملتقى تأتي من عودته بعد غياب 13 عاماً ، لم تلتقِ خلالها المؤسسة بالفعاليات الاقتصادية والتجارية ، وكافة الفعاليات الخدمية ، موضحا أن الملتقى يطلّ اليوم بحلّة جديدة وطريقة مختلفة يستهدف شريحة اقتصادية .. وأضاف : " نحن اليوم وفي هذه المرحلة أحوج ما نكون إلى العمل والتطبيق و إثبات التفاعل .. أكثر من الكلام التنظيري ، فكلما استهدفنا الناس المعنيين بوضع ميزانيات إعلانية حققنا الفائدة المرجوة ."
وتابع : " هذا ما يفسر التشاركية مع غرفة صناعة دمشق ، ودعوة كافة الفعاليات الاقتصادية على مساحة القطر ، فالملتقى يقوم على " خير الكلام ما قل ودل " . "
وبين أن الملتقى فرصة للصناعي والتاجر وتعريفه على مؤسسة الإعلان التي تعدّ من الروافع الاقتصادية في سورية ، و تشكّل الموقع الداعم للصناعي والمنتج الوطني ، الذي تجذر بأرضه دفاعا عن سورية ، موضحاً أن هذه الرسالة تعد الأكبر والأهم التي تسعى المؤسسة لإيصالها من خلال الملتقى
وأشار إلى دور المؤسسة الراعي في تقديم الدعم للاقتصادي الوطني الذي استمرّ خلف آلاته برغم صعوبة الأزمة ، بل وعمد إلى الاستمرار فكان أن افتتح مصنعه في مكان أخر .. أما العملية التجارية فقد استمرت بتسويق منتجاتها ، وكان لها دور رائد في التصدير .
وأكّد أن هذا الملتقى يمثّل عرضاً إعلانيا ذهبياً و علامةً فارقةً في تاريخ المؤسسة ، يتوجب من خلاله على كل الصناعيين الحضور والمساهمة ، فكل من يهمه الإعلان عن منتجه .. لابد أن يأتي للمؤسسة العربية للإعلان ، ليشعر بوجود جهة حكومية داعمة له ، ويظهر دور المؤسسة بالشكل الريادي المطلوب .
وأوضح بأن تشجيع الفعاليات الاقتصادية والتجارية والخدمية على رعاية البرامج التلفزيونية على المحطات الإذاعية والتلفزيونية الرسمية يعتبر هدفاً آخر تسعى إليه المؤسسة من خلال الملتقى .
وأضاف : " كي نرتقي بالتلفزيون العربي السوري لا بد من الدعم ؛الذي يجب أن يكون متبادلاً ، فرعاية برنامج ما تحقق شهرة وانتشار ، وبالتالي من خلال بوابة المؤسسة العربية للإعلان يتم الوصول لأكبر شريحة من الناس لتكون عملية تبادل تشاركية نلمس نتائجها ."
ولفت إلى أن الوفاء عنوان الملتقى .. تعاون فيه المدراء السابقين للمؤسسة ، مؤكدا أنه لا يمكن لأي إنسان أن يبدأ بأي منصب من الصفر ، وإنما يبني على خطا من سبقه ، فلا ننطلق من مسألة الصفر المعقد .
كيف ترى تفاعل واندماج التجار مع هذا الملتقى الإعلاني الصناعي ؟
يتوقع أن يكون هناك تفاعلا جيدا ، لافتا إلى وجود الكثير من الصناعيين والتجار الغيورين على سورية ، أبدوا كل الاهتمام ، ودعموا المؤسسة في رؤيتها التي تتطلع إليها ، آملا أن تكون المؤسسة قادرة على إيصال نفحة الوفاء لكل الفرق المتعاملة .. فهذا الملتقى عربون شكر تشجيعاً ودعماً لكل من صمد في أرض الوطن .. غير غافلين تضحيات الجيش العربي السوري الذي لولا تقدّمه وانتصاراته ، ما قمنا بهذه الملتقيات .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر










Discussion about this post