كشف المؤشر الاقتصادي للميزات المطلقة والنسبية والنسبية الظاهرة في الاقتصاد السوري الذي أعدّه الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر، أن البيانات توضح واقع الصادرات والقدرة التنافسية للصناعات المحلية، إذ دل المؤشر على 26 سلعة تصديرية ذات قيمة عالية تتمتع بصناعة ذات ميزة نسبية والعكس صحيح، لكن يغلب على معظم السلع السورية ذات الميزة النسبية أنها من فئة المنتجات التي تقل فيها التكنولوجية العالية.jpg)
ووفقاً للمؤشر هناك مجموعة السلع السورية حافظت على ميزاتها النسبية الظاهرة في جميع سنوات الأزمة “ملح الكبريت والأحجار، القطن، الفاكهة والمكسرات، الخضراوات، الحيوانات الحية، الملابس المصنعة، الخيوط الصناعية، القهوة والشاي، الألمنيوم ومصنوعاته، المنتجات الحيوانية والنباتية، الأحذية، المواد من حديد وصلب، الصابون، منتجات الألبان، محضرات الخضر والفواكه، محضرات الحبوب والدقيق”.
أما السلع التي لم تمتلك فيها سورية ميزة نسبية ظاهرة فهي “الآلات الكهربائية، والآلات والأجهزة الميكانيكية”، في حين أن السلع التي فقدت ميزتها النسبية في السنوات الأخيرة “الوقود المعدني والسجاد وأغطية الأرضيات، واللدائن ومصنوعاتها”. وهناك سلع تصديرية تمتلك ميزة نسبية ظاهرة في سوق عالمي متضيق، ما سيقلل الفائدة من هذه الميزة على المدى الطويل كالقطن والجلود الخام.
وحسب المؤشر فإن جميع السلع المتبقية ذات الميزة النسبية الظاهرة تنمو تصديرياً بمعدل أقل من نمو الصادرات الدولية لتلك السلع؛ مما يدل على فوات منافع لمنتجات تتطلب تشجيع الإنتاج من هذه السلع، وزيادة القيمة المضافة والتقانة والابتكار لرفع معدل الإنتاجية، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق بما في ذلك طريق النقل، وتتذبذب الميزة النسبية لبعض السلع بشكل كبير بين عام وآخر ولا سيما في سلع السكريات، ومنتجات الصيدلة، والسجاد وأغطية الأرضيات. أما السلع التي تطورت ميزتها النسبية بشكل واضح فهي “الجلود الخام والنحاس ومصنوعاته”. فمن الناحية العلمية يبدو أن امتلاك سلعة لميزة نسبية ظاهرية لا يعني تحقيق مكاسب تلقائية من تبادل هذه السلعة على الصعيد الدولي لأن الأمر مرتبط بعوامل أخرى كتكلفة عوامل الإنتاج وإمكانية النفاذ إلى الأسواق.
سنمار الاخباري – مواقع










Discussion about this post