بقلم: ريزان حدو
أعادت الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات التركية فجر يوم الثلاثاء 25 أبريل على مواقع وحدات حماية الشعب في جبل كراتشوك ( أقصى شمال شرق سورية ) طرح أسئلة عن حقيقة الدعم الأمريكي لوحدات الحماية، و هل وصل لمرحلة اعتبار واشنطن وحدات الحماية شريكاً حقيقياً في معركة محاربة الإرهاب ؟.jpg)
و الشراكة و التنسيق بين واشنطن والوحدات هل هي شراكة وتنسيق عسكري استخباراتي فقط أم أنها شراكة و تنسيق عسكري استخباراتي وسياسي؟
وهل هذه الشراكة هي خطوة تكتيكية أم استراتيجية ؟
إن طرح هذه الأسئلة بصوت عال بات ضرورة ملحة و لا تحتمل التأجيل أو التسويف إثر الغارات التركية على مواقع وحدات الحماية في كراتشوك التي لا تبعد كثيراً عن مواقع و نقاط تواجد قوات أمريكية ؟!
من نافلة القول أن واشنطن كانت على علم مسبق بالغارات التركية، فلا تستقيم سردية أن الغارات التركية هي خطوة أحادية و لم يتم التشاور أو على الأقل إعلام التحالف الدولي بمكانها و زمانها، في بقعة تشهد تواجد كثيف لخبراء ومستشاريين وعسكريين تابعين لدول التحالف ؟!
ولا يوجد عاقل يقتنع بأن واشنطن الرئيس الفعلي لحلف الناتو غير قادرة على منع تركية العضو الوظيفي في حلف الناتو من قصف وحدات الحماية حلفاء واشنطن الافتراضيين ؟!
والأكثر غرابة هي ردة الفعل الأمريكية على الغارات التركية والتي تجلت بموقفين واضحين وضوح الشمس لمن أراد أن يرى:
– الأول تصريح هزيل من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر و الذي تقمص شخصية الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كيمون من جهة تصريحه للصحفيين (أعربنا عن قلقنا مباشرة للحكومة التركية. هذه الضربات لم تتم المصادقة عليها من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش ).
– الثاني كوبوي أمريكي بنظارة شمسية و بثياب أنيقة وبمشية عنجهية يجول على مواقع القصف التركي، على أراض سقيت بدماء شهدائنا ؟! ألهذا الحد الدم الكردي رخيص ؟!
إن كان الكرد شركاء حقيقيون في معركة الإرهاب فهذا يستوجب أن دماء المقاتل الكردي تساوي بالقيمة المعنوية و المادية دماء مقاتلي سائر الشركاء، وإلا فإن واشنطن و التحالف الدولي يعتبران الكرد أدوات و ليسوا شركاء !
ونحن لسنا ولن نقبل أن نكون أدوات لأحد وإنما نتشارك مع القوى التي تريد حقا الحرب على الإرهاب وليس استخدام قوتنا ودماءنا في بازاراتها السياسية والاستعراضية.











Discussion about this post