"
أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام", حكمة ناتجة عن محاكاة الإيجابية في عالمنا حاضرنا وماضينا, وقد ينار المستقبل بمحاكاتها,,استخدمت كثيرا في اليوم الثالث والختامي للمؤتمر الوطني الأول للإعلام "حق المواطن في الإعلام", وإن كانت تدل على شيء فإنها تدل وتشير للتطلع نحو مستقبل إعلامي أفضل والبعد كل البعد عن كل ما يعترض طريق التقدم والتطور في الإعلام..
للبعد الديني
في الإعلام محاور كثيرة تحدث عنها وزير الأوقاف "محمد عبد الستار", ولفت إلى أن كل ما نراه من قتل وتدمير وتكسير وإرهاب استخدم اسم الدين الإسلامي, فلا بد أن تتصدى وزارة الأوقاف لهذا الموضوع, وأشير إلى أنني أرى هناك وعي كبير في الوسط الإعلامي لحجم المؤامرة على سورية ومايتعلق بالجانب والبعد الديني..".
"
الثقافة والإعلام" المحور الأول الذي افتتح فيه المؤتمر لليوم الثالث, وعن هذا المحور حدثنا الإعلامي الأستاذ أسامة شحادة, "الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة, لايمكن أن تكوني إعلامية إن لم تكوني مثقفة, ولا تستطيعين أن تصلي لقلوب الناس وإيصال ما تريدين إيصاله من معلومات ولا يمكن أن تصلي إلى آمالهم وآلامهم وأحلامهم إن لم تكوني ملمة بكل ما يحيط بهؤلاء الناس..فالثقافة تعني المعرفة"
وعن قلة تواجد صفحات خاصة بالثقافة في الصحف قال: "هذا له علاقة بالتكوين التربوي للمجتمع, والاستسهال, أن تشاهدي برنامج ما على شاشة التلفزيون أسهل فيما يتعلق بإشراك الحواس البشرية, وفيما يتعلق بالعناء والتعب الجسدي, أسهل من أن تقرأي مقالا صحفيا, لذلك نرى وسائل التواصل الاجتماعي وصلت إلى الجميع..".
كما أن الدراما
عنصر أساسي من عناصر الإعلام وخاصة الإعلام الموجّه للمرأة, فكان للمخرجة رشا شربتجي المعروفة بأعمالها التي تلامس الواقع وتحاكي قضاياه ومشاكله وكشف الحقائق مشاركة في المؤتمر من خلال محور "المرأة والإعلام" وعن مشاركتها وعلاقة الدراما بالإعلام بالمرأة قالت: "لن أفصل كثيرا بين المرأة والإعلام والمجتمع والإعلام, لأن من المؤكد أن حالة المرأة تتأثر بالإعلام, فللدراما علاقة بالإعلام, كما لها علاقة بالمرأة وهي علاقة طردية.."
وعن الفرق بين أعمالها والإعلام قالت: "جزء من الإعلام المرئي أو المسموع, وهو من طرق الإعلام والحدوتة المحكية بشكل بسيط من أيام الحكواتي إلى وقتنا الحالي, فهذا الشيء لا يتجزأ, والدراما بمجتمعاتنا العاطفية فيها نسبة أمية بالأفكار والتوجه والثقافة, فلدينا شريحة تتغيّب ويسيطر ليها مجموعة من الأفكار التكفيرية, وهي بحاجة إلى تبسيط المعلومة عن طريق الإعلام المرئي والتلفزيون..".
بدورها
, أفادت الإعلامية ديما ناصيف أن المؤتمر يفترض أنه سيطرح استراتيجية لتطوير الإعلام نحو استراتيجية أفضل في سورية, أتمنى أن يخرج المؤتمر ليس بتوصيات فقط, لأن كل مؤتمر يخرج بتوصيات, بل المطلوب هو دعم هذه التوصيات وتوسيعها لتكون مدعومة ومحمية لقوانين وتشريعات وقرارات.."
وعن عملها كامرأة وأم بنفس الوقت في المجال الميداني المعروف بمدى خطورته قالت: "الكثير يتسائلون عن هذه النقطة, أنا مهتمة أن أكون في الميدان كما مهتمة أن أتناول أي موضوع آخر سواء اقتصادي اجتماعي سياسي ..إلخ", فوجودي في الميدان ضروري من وجهة نظري, بداية لأنني مدفوعة بإحساس وطني كبير, وأيضاً لأن لدي شغف للعمل الصحفي والإعلامي وهو لايختلف عندما تملكينه سواء بالميدان أو بالمكتب لتعدين تقارير أو في غرفة الأخبار,,فالشغف واحد..".
وكان وسام الطير مدير تحرير شبكة دمشق الآن, وأحد ممثلي الشباب النشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام الالكتروني, قال: "تواجدي هنا لتقديم ورقة نتحدث فيها عن واقع الاعلام الالكتروني بسورية منذ بداية انطلاق الاعلام الالكتروني في سورية وصولا إلى العام 2017..
وأضاف, "سنقدم نقد بنّاء ضد وزارة الإعلام الغير مكترثة أبداً للإعلام الالكتروني, وسنقدم أيضاً اقتراحات وحلول لهذه المشاكل من وجهة نظرنا كشباب في مجال الإعلام الالكتروني, ولدينا اقتراح إنشاء نقابة للإعلام الالكتروني بسورية, تنظيم الشباب العاملين في هذا المجال بشكل عام, تقديم جميع التسهيلات لعملهم من حيث وصلهم بالوزارات المعنية وحرية الحركة, وأن يكون هناك ميساواة لجميع العاملين بوسائل الإعلام, إن كان صحافة مقروءة أو مكتوبة بما فيهم وسائل الإعلام الالكتروني..".
وفي ختام المؤتمر تحدث فيصل المقداد نائب وزير الخارجية الدبلوماسية في الإعلام بلقاء مفتوح مع إعلاميين وأدباء وسياسيين ووزراء والكثير من الفئات المثقفة في المجتمع, وعن الإعلام السوري كان له كلمة قال: "أنا أؤمن بالإعلام السوري الذي قدم للمواطن السوري مزيد من الثقة والمعلومة الصادقة والرأي الصحيح من أجل مواجهة هذه الأزمة, رغم ضعف الإمكانيات وحاجة الإعلامي للدعم المالي واللوجيستي في مختلف المجالات..".
سنمار الإخباري – وفاء بقدلية – إسراء جدوع
تصوير يوسف مطر











Discussion about this post