وُلِدَت كوليت خوري عام 1937 في بيت من بيوت دمشق ، في باب توما، والدها سهيل فارس الخوري، أما والدتها فهي ليلى حبيب كحالة، وهي أسرة وطنية مشهورة في مجالات
السياسة والأدب والصحافة .
حظيت كوليت خوري باسمين: الأول كوليت، الذي اختاره أبوها عند ولادتها، تيمناً بالكاتبة الفرنسية كوليت، التي كانت تعيش مجدها كأديبة، حيث كان الوالد سهيل، يتابع ما تكتب، وما يُكتَب عنها. والاسم الثاني: هو خولة، وبسبب إيمانه الذي لا يُحدّ بالعروبة، وجد مخرجاً بقوله: كوليت بالفرنسية هو خولة بالعربية، وخولة اسم جميل، فهو الظبية، ثم إن خولة هي فارسة العرب.أما دراستها فكانت عند راهبات البيزانسون، حيث تعلمت القراءة في إنجيل متى، ثم تمكنت من اللغة العربية عبر قراءة القرآن والشعر العربي القديم، وقد تتلمذت على يد جدها العلاّمة فارس الخوري ، تابعت دراستها في مدرسة اللاييك، ثم انتقلت كوليت وأهلها من باب توما، الحي الدمشقي القديم، إلى حي من أحياء دمشق الجديدة.
أما دراستها الجامعية فكان أولها في الجامعة اليسوعية في بيروت، حيث بدأت بدراسة الحقوق، لكن زواجها في تلك الفترة جعلها تترك الجامعة وتعود أدراجها. وفيما بعد أنجزت دراستها في جامعة دمشق، حيث درست الآداب الفرنسية.لم تكن كوليت تميل في طفولتها إلى الأدب، وإن كان الإبداع عموماً ميدانها الأثير منذ السنوات الأولى في حياتها، فميلها المبكر كان «إلى الموسيقى والغناء والرياضيات والكيمياء، لكن البيئة والظروف (حسب قولها)، لم تسمح لها بأن تحقق طموحاتها في التعبير عما تفيض به نفسها، وفي الاحتجاج والصراخ، وبما أنها كانت لا تحب الصراخ بحنجرتها، فقد صرخت بأصابعها، فأصبحت أديبة
في السادسة عشرة من عمرها، ظهر نتاجها في الصحف والمجلات، وفي عامها العشرين أصدرت أول كتاب لها، وهو ديوان شعر بالفرنسية بعنوان عشرون عاماً
في الثامنة عشرة من عمرها تزوجت من الكونت الإسباني رودريكو دوزياس، وحصل الزواج في فرنسا. وكانت ابنتها نارة تتويجاً لهذا الزواج. توضّح كوليت: «لم يكن زواجي من الكونت بدافع الحب فقط، بل أيضاً لأني كنت دائماً أبحث عن شخص يستطيع أن يشبه أبي وسامة وحضوراً
تجوّلت كوليت خوري، ما بين الشعر والرواية والقصة القصيرة والمقالة والمسرح، والدراسة التاريخية، ولها أكثر من ثلاثين مؤلفاً في الأدب والتاريخ، كما عملت لفترات متقطعة في الصحافة
عملت كوليت في التدريس كأستاذة محاضرة في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب في جامعة دمشق، وتعاقدت لسنوات طويلة مع الجيش كمستشارة إعلامية ولغوية للسيد العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع سابقاً.
لها أشعار بالفرنسية : عشرون عاماً ، رعشة ، ومر صيف ، أيام مع الأيام
و روايات : أيام معه ، ليلة واحدة ، الكلمة الأنثى ،و قصص : أنا والمدى ، كيان ، دمشق بيتي الكبير
سنمار الأخباري – مواقع
السياسة والأدب والصحافة











Discussion about this post