أبصر النور في قلب سورية منذ الأزل ، ومازال إلى الآن بفضل نساء جبارات قدمن كل الحب والعطاء ، وخلال 6 سنوات من حرب سطرت النساء السوريات ملاحم تاريخية بالصبر والشجاعة والتربية ، هذه هي عشتار رمز المرأة السورية.
اليوم وبعد أن قطعت المرأة شوطاً كبيراً الى الأمام متخطية العديد من العقبات والحواجز التي كانت تواجهها وكانت مفروضة عليها ،أصبحنا نتلمس أثر مشاركتها الفاعلة في حياتنا على مختلف المستويات والاشكال فضلا عن مساهماتها الكبيرة في عمليه النهضة الانسانية و الثقافية والاقتصادية والعلمية والابداعية ، في حين تخلصت المرأة الى الأبد من عصر العبودية بجدارتها وايمانها برسالتها الخالدة وقدرتها على العطاء.
وفي هذه المناسبة كان لسنمار الإخباري لقاء خاص مع د. أيسر ميداني صاحبة مؤسسة أحفاد عشتار .
لنتحدث بداية عن انطلاق مؤسسة أحفاد عشتار وسبب اختيار تسميتها ،و ما هو الهدف من هذه المؤسسة ؟
مؤسسة عشتار مؤسسة ثقافية انطلقت في كانون الثاني 2015 وترخصت في تشرين الثاني 2014 ، أطلقنا هذه التسمية نسبة للآلهة عشتار ، آلهة سورية القديمة ، آلهة الخصوبة ، آلهة المحبة والعطاء ، والأنثى السورية تتميز كعشتار آلهة الملكات السوريات ، أما الهدف هو أن نعود ونتملك تاريخنا ، نعلم أن الشعب السوري أعطى العالم من الحضارة الأبجدية والسلام للجميع ، إلى جانب وجود رقيمة موجودة في أوغاريت مكتوب عليها :" ألق سيفك وألحقني لنزرع حبة في قلب الأرض في سورية قلب الأرض والمحبة "، كانت هذه رسالة إلى العالم بترك السلاح لأن العالم كان يقتل من أجل الطعام ودعوة إلى استنهاض عطاء الأرض من قبل الزراعة ،أما من الناحية الثقافية اليوم محاربة الإرهاب ومحاربة الظلامية والجهل وذلك بالتنوير والعمل على أحد أقطاب ثقافتنا بتاريخنا القريب والبعيد .
كيف واجهت عشتار التحديات جنبا إلى جنب مع المرأة في ظل هذه الظروف ؟
واجهنا التحديات على المستوى الثقافي فقط ، قمنا بنادي سينمائي في عام 2015-2016 توقف لمدة 6 شهور ، وتمت إعادة إطلاقه في 28 شباط 2017 ، الهدف منه المحاضرات الندوات بشكل دائم حيث حضر إحدى الندوات خبراء فرنسيين وصحفيين استراتيجيين أصدقاء لسورية وأبدوا إعجابهم بصمود الشعب السوري ووجهوا له رسالة " أنه أصبح مثال للعالم في الاستقلالية "، وقالوا : نحن نتمنى أن تكون فرنسا صامدة من أجل استقلاليتها كما صمدت سورية .
ما هو الدعم الذي قدمته أحفاد عشتار للمرأة ؟
قدمت الدعم المعنوي فقط حتى الآن ، بالمعرفة والترويج لحقوق المرأة ، كندوات تلفزيونية ونقاشات ثقافية عامة حول حقوق المرأة ، قانون الأحوال الشخصية ، دور المرأة في الإعلام ، دورها بالثقافة ، دورها بالدراما ، وأيضا دورها في الحياة السياسية في سورية ،.
ولاشك أن الدعم بالتعريف على نشاطات المرأة ودورها الرائع في الصمود والمصالحات والتصدي للإرهاب، و من عمق معاناة المرأة السورية تنطلق قوتها كالفينيق إلى أعلى مما كانت عليه قبل (لأن الذي لا يقتل يقوي ).
ماهي مخططات ومشاريع المؤسسة بعد مرحلة التوعية الفكرية ؟
مخططاتنا العمل على رفع مستوى المرأة ومساعدتها في الاستقلال الاقتصادي والاستقلال الثقافي ، تثقيف المرأة والشعب بالنسبة لحقوق المرأة والقضية الوطنية والقضايا السياسية ، كل هذا يحتاج لثقافة كبيرة تحصن شعبنا ضد الظلامية والفكر الإرهابي والفكر الديني المغلق الذي لا يمت للدين بصلة .
هل وصل صوت المرأة السورية إلى الغرب ؟
صوت المرأة السورية وصل من خلال صوتي من خلال محاضراتي ونشاطاتي في المغترب (فرنسا ) محاضرات تسجل باليوتيوب باللغة الفرنسية ، وأعتقد أنه من المهم أن تسجل محاضراتنا القيمة والمفيدة وتوضع باليوتيوب بما أن إعلامنا ممنوع في الخارج فيتوفر بذلك من خلال النت ولجميع الناس وبأي ووقت كان .
ماذا قدمت أحفاد عشتار للمرأة السورية في يوم المرأة العالمية، وما كيفية إشراكهن في إعادة إعمار سورية ؟
ونحن نحاول قدر الإمكان التواصل مع السيدات على نطاق صغير وسنتطور أكثر وأكثر ، بنشرنا لثقافة المشاريع الصغيرة ليكون اول انطلاقه للمرأة نفسها وللآخرين .
قدمنا فعالية ومن خلالها يوجد ورشات عمل تتضمن خطة لمدة سنة كاملة ، ستعمل تلك الورشات على خطة منهجية ، ولن تقتصر على ندوات ومحاضرات ولقاءات ودراسات بل سنتوجه إلى مجلس الشعب والوزارات والدولة ، والهدف من ذلك تشكيل كتلة ضغط لتطوير الأمور المتعثرة بالنسبة لحقوق المرأة في السورية ,وإيجاد فرص استقلال اقتصادي للنساء ليحصنها من جميع أشكال الابتزاز ، وأيضا من خلال دورات تدريبية ، مشاريع صغيرة وكبيرة اقتصادية ،و دفع النساء المعيلات وغير المتزوجات للاستقلال المادي ليكونوا وليات أمر أنفسهم ، لكن يتطلب هذا تطوير كبير على مستوى قانون الأحوال الشخصية الذي يتناقض مع الدستور الذي ينص على المساواة الكاملة مع الرجل ، ومتناقض أيضا مع المجتمع الذي نريد أن نبنيه ، فهذا التطوير من المسارات الإسعافية الواجب تغييرها أولا .
كلمة توجهيها للمرأة السورية بمناسبة يوم المرأة العالمي ؟
أوجه الكلمة للمرأة والرجل ، يجب علينا أن نسير معا قدما إلى الأمام نحو مجتمع شامخ صامد رائع تشاركي تقوم فيه المساواة كأحد الأسس التي يقوم عليها المجتمع والاحترام المتبادل والمسؤولية ومفهوم الالتزام والتشاركية والجدية في العمل والعلاقات .
نحن الشعب السوري مستعدين لهذه التحديات وأنا على يقين أننا مستعدين للقفزة النوعية لنرتقي للمكانة التي يستحقها الشعب السوري بعد هذه السنوات من العذاب والصمود والانتصارات – هذا الشعب صنع المعجزات في صموده ( شعبا وجيشا وقيادة ) ، وارتقائه الحضاري وإعادة الإعمار وبنائه أفضل من قبل بكثير الكثير .
سنمار الإخباري _ رنـــده جمعــه










Discussion about this post