بعد أن وصل سعر ليتر المازوت المستورد براً من القطاع الخاص لـ 365 لليتر الواحد ووصل لحد عرضه بالأيام الأخيرة بسعر تراوح بين 385 و410 ليرات الأمر الذي من شأنه
رفع تكاليف الإنتاج وعدم قدرة الصناعيين من مجاراة هكذا أسعار اعتبر عدد من الصناعيين أن قرار السماح للقطاع الخاص باستيراد المازوت أفرغ من هدفه الأساسي الرامي لدعم وتفعيل العملية الإنتاجية في مختلف المنشآت بعد اعتماد من استورد المازوت أسعاراً مرتفعة ، فيما اعتبره أصحاب منشآت حرفية وزراعية كارثياً.
وأوضح بعض الصناعيين أن هذا القرار جاء كحل اسعافي في المرحلة الحالية لدفع عجلة الإنتاج غير أن البعض حوله لتجارة عبر التحكم بسعره ورفعه لمستويات بات أي صناعي غير قادر على طرح منتجاته في السوق بأسعار منافسة نظراً لارتفاع التكلفة .
كما اعتبروا أن الخطوة الأهم التي يفترض العمل عليها حالياً بالتعاون بين الحكومة والصناعيين هي أن تتولى الدولة عملية الاستيراد بعد أن يقوم الصناعي بتأمين القطع الأجنبي لافتين إلى أن هذا الخيار اعتمد في سنوات سابقة عندما استوردت الدولة مادة السكر وتم تأمين القطع من خلال التجار، مؤكدين أن بيع المازوت بالأسعار الحالية يعني خروج عدد غير قليل من الصناعيين من المنافسة مما سيؤدي لمنعكسات سلبية ليس فقط على المنشآت وإنما على اليد العاملة فيها.
وأيد عدد من الصناعيين في مقترح رفع إلى الجهات المعنية قيام الحكومة باستيراد المازوت لمصلحة الصناعيين وبيعه لهم بسعر التكلفة أي 265 ليرة، مستغربين من الترويج لفكرة أن استيراد المازوت من قبل القطاع الخاص قد تسبب بارتفاع سعر الصرف في ظل محدودية ما تم استيراده وفي ظل تمنع الصناعيين عن الشراء الأمر الذي تسبب في تراجع حماسة المستوردين.
وطالب الصناعيون بوضع آلية لتأمين مخصصات الصناعيين عبر شركة محروقات وبسعر التكلفة مع إمكانية الدفع بالدولار .. أي فصل سعر المازوت الخاص بالتدفئة المدعوم عن احتياجات الصناعيين.
ويبدو أن هناك دراسة جدية لمطالب الصناعيين من قبل الجهات المعنية وإيجاد صيغة لتقوم شركة محروقات باستيراد المازوت لمصلحة الصناعيين وتوفيره بسعر التكلفة نظراً لأهميته في دوران العملية الإنتاجية وعدم توقف المصانع على اعتبار المازوت من مدخلات الإنتاج.
وتشير المعلومات أن هناك رؤية تتم دراستها من قبل وزارة النفط في هذا الإطار بحيث تتولى محروقات شراء المازوت للصناعيين وبيعه لهم بسعر التكلفة وليس السعر المدعوم وتسديد سعر الكميات سلفاً وتوزيعه بموجب بطاقة ذكية لضبط عمليات الاستلام وهذا التوجه لن يشمل المازوت فقط وإنما الفيول أيضاً يأتي ذلك في الوقت الذي لم يحقق قرار السماح للقطاع الخاص باستيراد المازوت المطلوب منه خاصة وأن سعره فوق طاقة الصناعيين.
سنمار الأخباري – مواقع










Discussion about this post