
امتلك عالمه الخاص فتفرّد به , تميز بالحس الفني والثقافي ، جمال منحوتاته ينمّ على خيال واسع ، حاكى منحوتاته فنطقت ، نطقت شغفاً وإبداعاً ، حباً وتسامحاً ، نطقت حضارة وعراقة ، إخاءً وتعايشاً ، يقال أنه سفير وطنه سورية في لبنان ، النحات محمد رستم الذي رسم لنفسه طريقه الخاص ، انتقل بإبداعه بعيداً عن وطنه رغم شغفه به ، مكللاً مشواره بعالم مليء بالمنحوتات والأعمال الثقافية التي من شأنها أن تترجم أفكاره .
ما العلاقة التي تربط محمد رستم بالنحت ؟
النحت عالمي الخاص الذي أعبر به عن أفكاري .. وأرى بأني خلقت لهذا الفن .. فمنذ صغري وأنا أعشق كل ماله صلة بالنحت .. وكأي طفل كنت أكوّن أشكالا مختلفة من الطين على طريقتي الخاصة ، فكان هذا الفن ملاذي للتعبير عما في مخيلتي ، أسقط من خلاله كل موهبتي ورغبتي .
لنتحدث عن بدايات مشوارك في هذا الفن ؟
"كانت بداية مشواري الفني في عام 2009 في لبنان " ، لافتا إلى وجود أعمال قديمة سبقت هذا العام إلا أنها أعمال صغيرة على حد تعبيره لم تأخذ حقها شعبيا أو إعلاميا
هل تعتبر أن أعمالك نالت حقها ؟
أشار إلى أعماله الكثيرة في سورية ، موضحا أنها كانت أعمال صغيرة .. إلا أنها لم تكن معروفة او مروّج لها في ذلك الوقت حيث لم يكن الإعلام متابعا لهذا موضوع .. .jpg)
ما هي أعمالك ؟
أكد بداية على منحوتاته التي عمل عليها في سورية ، إلا أن المشوار الحقيقي بدأ في لبنان مع مسبحة الوحدة الوطنية التي تتزين بالصليب والهلال إضافة إلى الليرة السورية واللبنانية ، كما كان أول فنان يملك جرأة ليحول الموناليزا من لوحة فنية إلى تمثال حجري .
من اين استوحيت رسم المنحوتات ؟
من الواقع الذي نعيشه .. من الماضي .. والتشرذم الطائفي ، من منطلقنا الفكري الذي طالما تطبعنا به ، من التعايش والاخاء الذي نحيا به .
إلام ترمز المنحوتات ؟
الحضارة حكاية تاريخ .. والمنحوتات تلك ترمز للحضارة والعراقة ، عراقة بلاد الشام .. التي تعود بأصالتها إلى 7000 عاما قبل الميلاد مؤكدا على تعدد الحضارات عبر العصور وتنوعها، كل منها كان له بصمته في تاريخ الحضارة لنخلص إلى حضارة جديدة
جمعت بين الهلال والصليب في منحوتة المسبحة كيف تقرأ ذلك ؟
بين بأن لكل لوحة طابعها الخاص الذي يميزها ويترجم أفكاره من خلالها موضحا بأن هذه المسبحة تمثل رمز الديانتين الإسلامية والمسيحية ، لافتاً إلى أن هذه المسبحة عادة ما يستخدمها رجال الدين والكهنوت ، كما يعبر من خلالها عن التعايش بين الإسلام والمسيحية في فكر الشعب السوري .
لنتحدث عن ليرة التآخي السورية واللبنانية ؟.jpg)
.jpg)
العملة الوطنية ذاكرة يجب ألا تمحى ، وهذا ما اردت إعادته إلى الأذهان خاصة وأننا في زمن نسي فيه العالم عملته الوطنية ، مشيراً إلى أن عمله هذا اعتزاز بالوطن وبكل ما يرمز له .
معربا عن أسفه لعدم افتتاحها بعد ، موضحا بأن اسباب التأخير تتعلق بخوف بعض الجهات الوصائية الذين يملكون قرار الافتتاح . واعتقد ان هذا الخوف يرتبط بأجندات خارجية تفرض املاءاتها على الواقع المأسوف علية بحكم التبعية الازدواجية في معايير الكرامة والشرعية
ما مشاريعك القادمة ؟
سورية بلدي .. ووطني وعشقي .. ومشروعي القادم سيكون على أرضها ملامسا حبات ترابها .. فما قام بتخريبه الجماعات المسلحة سنعيده ليخلق م
ن جديد وبأبهى حلة .
فاليوم نحن بحاجة تسليط الضوء على حضارتنا ، و ( قوس النصر ولوحة شطرنج ) إحدى مشاريعي القادمة التي أتمنى أن أقوم بها
هل يمكن أن نراك في سورية ؟
بالطبع .. متى ما سنحت لي الفرصة سأعود .. فسورية وطني .. وسأكون في أوائل الناس الذين يقدمون ما يسمو بالوطن .. فسورية بحاجة إلى أن نفعل حركتها الاقتصادية والثقافية .. ونشجع على العودة إليها .
ما جديد أعمالك ؟
أنا بصدد رسم منحوتة مخيم الراشدية للأونروا ، وهي عبارة عن أربع أيدي متشابكة
ما الرسالة التي تود توجيهها من خلال النحت .. ولمن ؟
رسالة النحت رسالة ثقافية تعبر عن الشعب وتقدم التاريخ العريق .. كما أنها رسالة فنية تحمل هذا الفن وتنشر عبقه في الأرجاء
وأود عبر لوحاتي أن أتوجه
برسالتي للحلفاء قبل الخصوم محملة بحروف البقاء والاستمرار والإبداع .. فسورية باقية .. وكل ما تعرض للدمار سيعود من جديد .
ماذا تقول في كلمة أخيرة لك ؟
أتمنى أن يحافظ الشعب السوري على صموده و جبروته .. مؤمنا بجيشه السند والحامي .. ملتفا حول قيادته .
لقاء خاص – الصحفية لجين اسماعيل










Discussion about this post