فيما أن تنفّست وحدات الجيش العربي السوري في أعقاب سيطرتها المطلقة على منطقة وادي بردى الأسبوع الماضي، والتي أفضت إلى خروج الفصائل الإرهابية إلى إدلب بعد خسارتهم لـ"نبع عين الفيجة" بعد عملية نفذها الجيش العربي السوري في معقل التنظيمات الإرهابية، ما أدى إلى استسلام الفصائل وقبولهم الخروج من المنطقة، بدأت التحضيرات لعملية أخرى الهدف منها على مايبدو استكمال تأمين العاصمة دمشق، والوجهة هذه المرة هي الغوطة الشرقية!!.
.jpg)
فبعد أن ضيّق الجيش الخناق على مسلحي دوما بعد سلسلة تقدّمات كان آخرها الأسبوع الماضي على تخوم بلدة "النشابية" أهم خطوط الدفاع عن دوما، كشفت مصادر إعلامية وعسكرية متطابقة، عن قيام الجيش العربي السوري بفتح "معبر إنساني" واحد مبدئياً للمدنيين المحاصرين من قبل مسلحي الغوطة الشرقية، للخروج منها وذلك عبر منطقة مخيم الوافدين. في تكتيك تمهيدي مشابه لما اتبعه الجيش في حلب قبل البدء في اقتحام الأحياء الشرقية نهاية العام الماضي، والذي انتهى بسيطرة الجيش على كامل أحياء حلب من الجهة الشرقية.
المصادر قالت أن هذا المعبر لن يكون الوحيد، وسيتبعها فتح عدة معابر منها مخصص لخروج المسلحين الراغبين بتسويه أوضاعهم، وأخرى مخصصة للمدنيين، وأن اليوم السبت هو بداية "تجريبية" لهذا المعبر الذي في حال "نجح" سيتم بعدها فتح المعابر الأخرى.
استناداً لمعلومات ممثلين عن مركز المصالحة في سورية فإن الوضع في الغوطة الشرقية أصبح صعباً للغاية على المدنيين, فإن الأهالي في الغوطة الشرقية يرغبون بإنهاء الوضع الذي يعيشونه وإتمام المصالحة مع الدولة للعودة لممارسة حياتهم الطبيعية, لكن قادة المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية وبشكل خاص "جبهة النصرة" يلجئون إلى إخافة المواطنين من كبار السن والنساء والأطفال لمنعهم من إتمام المصالحة.
إن الممرات الإنسانية التي حددتها الحكومة السورية لا تعمل بشكل كافي والسبب في ذلك يعود إلى سيطرة المسلحين على المعابر من داخل الغوطة وكل من يرغب بالخروج عليه أن يدفع للمسلحين مبلغ بين 1500 إلى الـ 5000 آلاف ليرة سورية, ولهذا السبب لا يستطيع أهالي الغوطة الخروج بشكل طبيعي لزيارة أقربائهم في دمشق أو شراء الحاجيات الضرورية من المدينة.
إن مركز المصالحة الروسي حدد مخيم الوافدين معبراً لخروج المواطنين بدون أن يضطر الأهالي لدفع النقود للخروج ويستطيعون خلاله الخروج بشكل سهل بعد إجراءات التفتيش الروتينية, كما يمكن للمسلحين ممن يرغب بتسليم أسلحتهم الخروج من هذا المعبر.
المعبر المذكور يعمل من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الرابعة بعد الظهر كل يوم من 3/2/2017م وحتى 13/2/2017م.
يشار إلى أن الجيش أطبق بشكل شبه كامل على الفصائل الإرهابية في الغوطة الشرقية عبر سلسلة عمليات بدأت منذ منتصف الـ2016، تزامناً مع إطلاق سلسلة عمليات انتهت بالسيطرة أولاً على مدينة "داريا" جنوب دمشق، ومن ثم تبعتها "المعضمية" لتمتد السيطرات غرباً باتجاه خان الشيح وصولاً إلى زاكية وسعسع، ما أعطى العاصمة طوقاً إضافياً من الأمان، قبل ان تنتقل العمليات شمالاً إلى "الهامة وقدسيا" ومن ثم منطقة وادي بردى.
وبحسب المصادر، سيتم تقسيم الغوطة الشرقية لأربعة قطاعات وتحديد معبران في كل قطاع، أحدهما إنساني، وآخر للمسلحين الراغبين بالتسوية.
في وقت تعالى فيه أصوات المحاصرين بالغوطة الشرقية مطالبةً الفصائل الإرهابية وعلى رأسها "جيش الإسلام وفيلق الرحمن" الإرهابيين للخروج من المنطقة وتسليمها للجيش، نظراً لعمليات السرقة للمؤن والمساعدات التي تؤمنها الحكومة السورية بشكل دوري إلى المنطقة والتي ينتهي بها المطاف في مستودعات الفصائل التي تقوم ببيعها للمدنيين بأسعار خيالية.
من جهة أخرى، فقد أشعلت المعارك المندلعة بين الفصائل الإرهابية نتيجة الخلافات "العقائدية" فيما بينها إضافةً إلى الاشتباكات بالأسلحة المتنوعة على "تقاسم الحصص"، نار المدنيين المحاصرين، وشكلت ضغطاً أكبر على تلك الفصائل لإخلاء مواقعها وتسليمها للجيش العربي السوري.
وستكون المعابر بحسب مصادر إعلامية، مفتوحة لمدة عشرة أيام من تاريخ اليوم 4 شباط، وذلك من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة مساءً.
وكان جرى الحديث العام الماضي عن محاولات للجيش السوري للتوصل مع الميليشيات المسيطرة على الغوطة الشرقية إلى صيغة اتفاق لإخراج المنطقة من المعارك، إلا أن الجهات الداعمة لتلك الفصائل وعلى رأسها السعودية "جيش الإسلام"، وقطر "فيلق الرحمن"، واللذان يحملان عقيدة "جبهة النصرة"، أفشلت كل المساعي التي كان من المفترض أن تتوصل إلى إطلاق سراح المخطوفين لدى تلك الفصائل الإرهابية وغالبيتهم من مخطوفي "عدرا العمالية"، إضافة إلى عسكريين تم اختطافهم من أماكن سكنهم في الغوطة الشرقية أو عن طريق الاتستراد الدولي، مقابل إطلاق سراح بعض الأشخاص الذي اعتقلتهم وأسرتهم الدولة السورية في عمليات عسكرية كانوا مشاركين فيها، ليبقى الملف منذ العام الماضي طي الكتمان دون أي تفاصيل حول تطوراته حتى اليوم.
سنمار الإخباري











Discussion about this post