دمشق – دعت سوريا اليوم الأربعاء إلى رفع العقوبات عن التحويلات المالية لنظامها البنكي، مشيرة إلى أن التحويلات هي العامل الأساسي في العمل الاقتصادي، وجذب الاستثمارات إلى البلاد.
وأتى ذلك خلال لقاء وزير الاقتصاد السوري باسل عبدالحنان مع القائمة بأعمال السفارة الألمانية بدمشق مارغريت جاكوب، وفق وكالة “سانا” السورية على حسابها بمنصة “إكس”.
وبحث عبدالحنان مع جاكوب “سبل إعادة العلاقات بين البلدين وآفاق التعاون الاقتصادي وتنشيط التبادل التجاري”، مؤكدا حرص الإدارة السورية على الاستفادة من خبرات برلين.
وفي السياق، رحب الوزير عبدالحنان بعودة الشركات الألمانية للاستثمار في سوريا، لاسيما في مجال الطاقات البديلة، وفق المصدر ذاته.
من جهتها كشفت جاكوب أنه يجري التحضير لإعادة افتتاح السفارة الألمانية بدمشق، المغلقة منذ 11 عاما، قريبا، مضيفة أن هناك “رغبة لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية”.
وبينت جاكوب أن “هناك اجتماعا قريبا للاتحاد الأوروبي سيناقش تخفيف العقوبات على سوريا”، مشيرة إلى “رغبة العديد من الشركات الألمانية بالعمل في البلاد، وافتتاح مكاتب لبعضها بدمشق”.
وأظهرت مسودة إعلان اطلعت عليها رويترز أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعليق عقوبات مفروضة على سوريا تتعلق بمجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار.
ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية دول التكتل الملف السوري خلال اجتماع يعقد في بروكسل في 24 فبراير/شباط.
وفرض الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على أفراد وقطاعات اقتصادية في سوريا. وبدأ زعماء أوروبيون إعادة النظر في ذلك النهج بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول إثر هجوم مباغت شنته جماعات من المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام.
واتفق وزراء دول التكتل في يناير/كانون الثاني على خارطة طريق لتخفيف العقوبات عن سوريا مع ترك التفاصيل معتمدة على التفاوض.
وتنص مسودة الإعلان على أن المجلس الأوروبي قرر تعليق عدد من الإجراءات التقييدية “في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار إضافة إلى تسهيل التحويلات المالية والمصرفية المرتبطة بها”.
وأشارت المسودة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيمدد إلى أجل غير مسمى الإعفاء الإنساني الذي يسهل إيصال المساعدات الإنسانية، مضيفة “في إطار نهج تدريجي وفي خطوة مقبلة، سيقيم المجلس ما إذا كان سيعلق المزيد من الإجراءات التقييدية”.
وتابعت أن “المجلس سيواصل التحقق من أن التعليق سيظل سديدا بناء على متابعة وثيقة للموقف في البلاد”.
وفي 7 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لمدة 6 أشهر، بهدف تسهيل استمرار الخدمات الأساسية في البلاد.
وبحسب وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، فإن العقوبات على سوريا بدأت في ديسمبر/كانون الأول 1979، عندما صُنفت سوريا “دولة داعمة للإرهاب”، فيما أصبحت أكثر شمولا مع بداية الثورة السورية في 2011.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا