الموناليزا أو الجيوكاندا : هي لوحة تحمل الجمال والإحترافية والغموض في آن واحد , وهي أحد أشهر اللوحات على مر العصور.
سعى الكثيرون لسرقتها واقتنائها , بينما سعى آخرون للبحث عن سرها وكشفه.
واحتار أكبر الفنانين في الدقة التي رسمت بها هذه اللوحة , ومدى براعة ليوناردو دافنشي واحترافيته , لكن ليس هذا فقط ماحير العالم كله حتى اليوم, بل ظل لغز سيدة الموناليزا غامضاً أيضاً , فلا توجد حقيقة واضحة وصريحة تجعلنا نجزم بهويتها , بل جميعها مجرد أقاويل فسرها كل شخص برغبته , ليزداد الولع بهذه اللوحة دون غيرها, فما سر جمال الموناليزا إذاً ؟ ولماذا حصلت هذه الشهرة الواسعة ؟
هذا ماسنعرفه ..
إن لوحة الموناليزا هي أحد أعمال الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي , استخدم فيها أسلوب فريد من نوعه وهو تصويؤ المرأة المرسومة من الجانب والإمام معاً.
هذا ما أعطى اللوحة طابع ثلاثي الأبعاد قليلاً , وساهم في إظهار تفاصيلها بشكل واضح ’ لذلك اعتبرت من أجمل اللوحات على مر العصور حتى اليوم.
وبدأ دافنشي في رسم اللوحة عام 1503 وانتهى من رسمها تماماً عام 1510 , ارتفاعها نحو 77 سم وعرضها 53 سم لكنها تعتبر صغيرة نسبياً مقارنة بباقي اللوحات في هذا الوقت , مكانها حالياً في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس.
وظلت السيدة المرسومة في لوحة الجيوكاندا سراً حتى اليوم , فلا أحد يعرف على وجه التحديد من هي ؟
البعض يدعي أنها والدته والبعض الآخر يقول أنها نسج من خياله أو امرأة عابرة ألهمت خياله, وبالنسبة لبعض المؤرخين فيدعمون نظرية مختلفة تماماً فظل المؤرخ الإيطالي جوزيبي بالانتي يبحث في لغز الموناليزا قرابة 25 عاماً , بحث خلالها عن وثائق وشهادات زواج تمت في هذا الوقت , حتى توصل إلى أن الموناليزا كانت شخص حقيقي عاصر دافنشي وعرفه جيداً , وكانت زوجة أحد التجار الإيطاليين فرانسيسكو ديل جيوكوندو الذي كان على علاقة وطيدة جداً بليوناردو دافنشي.
ويقال أن فرانسيسكو كان صديق مقرب لليوناردو وقد طلب منه رسم لوحة لزوجته وهذا تحديداً ما فعله دافنشي , إلا أن الغريب في الأمر أن فرانسيسكو لم يستلم اللوحة فيما بعد.
ورغم وجود الوثائق التي تدل على وجود الموناليزا ومعرفتها بليوناردو , إلاأ نها لا تثبت أنها السيدة الموجودة في اللوحة ولا يوجد أي إثبات واضح حتى الآن فبقيت الشكوك قائمة حول هويتها الحقيقية.
((سر جمال الموناليزا))
أهم مايميز اللوحة عن غيرها , هي الإبتسامة الغامضة التي تزين وجه الموناليزا وبقي تفسيرها غامضاً أيضاً و ورغم تعدد النظريات حولها منهم من قال إنها ابتسامة والدته والبعض قال إنها تهود لعواطف الموناليزا المعقدة في تلك اللحظة وآخرون قالوا إن ليوناردو كان يستأجر مهرجاً ليبقيها مبتهجة طوال الوقت.
ولكن ليس هذا مايجعل اللوحة فريدة من نوعها فقط , فالأسلوب المميز الذي استخدمه ليوناردو في رسمها لم يكن معروفاً في ذلك الوقت, بل كان أحد التقنيات الثورية في عالم اللوحات الشخصية , حيث اعتاد الرسامون على تصوير الأشخاص من جانب واحد فقط وهو مايجعل اللوحة مسطحة ولا حياة بها , أما دافنشي فقد استخدم التجسيم لأول مرة ثم قلده بعدها العديد من الفنانيين المحترفين في ذلك الوقت مثل رافائيل.
وكانت الموناليزا أيضاً أول لوحة ترسم بتقنية الضبابية فعند ملاحظة ملابس السيدة لا نجد أي خطوط واضحة , بل مجموعة من الألوان المتداخلة تعطي المظهر المطلوب وهو عكس ماكان متبع في ذلك الوقت.
وعند النظر للخلفية نجد تقنية أخرى وهي إتباع ليوناردو للمنظور حتى يعطي انطباع بعمق وتجسيم الخلفية وليس تسطحها , فنجد أن تفاصيلها تصبح ضبابية ومبهمة أكثر كلما ازداد عمقها وابتعدت المسافة.
((انتقال اللوحة))
يقال أن السبب وراء عدم استلام فرانسيسكو للوحة هو أن ليوناردو استغرق وقتاً طويلاً في رسمها , بالتالي ظلت مع ليوناردو واخذ ينتقل بها من بلد لآخركي يستعرض مهاراته في الرسم , لكن انتقالها وتغير إطاراتها أدى لإتلاف تفاصيل عديدة حيث يتواجد ببعض اللوائحات المقلدة لها تفاصيل أكثر اختفت من الموناليزا الأصلية.
سنمار الإخباري – مواقع











Discussion about this post