طهران (العالم) 2017/1/2- اكد الشيخ نواف راغب البشير شيخ عشائر البكارة في دير الزور ان المعارضة السورية كانت في بداية تظاهراتها سلمية تطالب بهيكلة بعض القوانين والديمقراطية، وأعرب عن اسفه لتسلح المعارضة بعد فترة وجيزة، مبيناً انه كان يرفض رفضاً كاملاً ان تحمل المعارضة السلاح وموقفه كان معروفاً في دير الزور بانه ضد حمل السلاح..jpg)
وقال الشيخ البشير في حوار خاص مع قناة العالم الاخبارية: ان هناك اجندات خارجية واناسا داعمين دفعوا بالمتظاهرين الى حمل السلاح، مشيراً الى ان هذا تسبب بأن تنحرف الامور باتجاه آخر.. من مظاهرات سلمية تطالب بمجموعة من المطالب منها هيكلة الانظمة والقوانين وبدولة المواطنة والديمقراطية الى مظاهرات مسلحة ومن ثم الى كارثة دفع ثمنها الشعب السوري.
واوضح انه كانت اياد خفية تقف وراء قيادة اللجان التنسيقية الذين كانوا يتولون تسمية المظاهرات كل يوم جمعة.
واضاف قائلا: انه حينما قام النظام السوري بتغيير بعض الانظمة والقوانين ومنها المادة الثامنة من الدستور، بان تكون هناك احزاب سياسية على الساحة السورية كي تتمكن من قيادة الحراك السياسي، خرجت يومها تظاهرات يوم الجمعة تطالب بإسقاط النظام.
واشار الى انه "كلما قام النظام السوري بتقديم مشروع جديد للحل السياسي وتسوية الامور وفقاً لمطالب الجماهير، كانت تخرج تظاهرات ترفض الحل السياسي او الحوار مع النظام".
وشدد الشيخ البشير على انه "لا بد من الحوار السياسي السوري السوري، ولا تتبع لاجندات خارجية او مطايا لمشاريع دولية، لافتاً الى ان ما يدور الان في سوريا هي حرب دولية على ارض سوريا، لهذه المصالح الدولية ووقودها هو الشعب السوري".
وبين، ان "قيادات المعارضة السورية الوافدة الذين تولوا رئاسة الائتلاف الوطني هم مقيمون في الخارج، كبرهان غليون الذي يقيم في فرنسا منذ 40 عاماً، وانس العبدي مقيم في انكلترا منذ 30 عاماً، عبد الباسط سيدا مقيم في السويد منذ 35 عاماً، وهم مطايا لمشاريع خارجية ولا يمثلون الشعب السوري وليس لديهم احد في سوريا، وانما فقط ينفذون اجندات خارجية".
واعرب عن اسفه بان قيادات المعارضة في تركيا حصراً تابعون للإخوان المسلمين، ويتبنون اللون الواحد وليس مع التعددية، من والاهم فهذا جيد بالنسبة لهم، ومن هو خارج عباءتهم ولا يواليهم يعتبر بانه انسان يغرد خارج السرب وخارج الاخونجية.
وقال: لاحظنا ان الكثير من شباب المعارضة السورية قد ذهبوا الى "اسرائيل"، لكننا قلنا نحن نطرح مشروعاً وطنياً سورياً، لماذا توجهتم الى "اسرائيل"، مشيراً الى انه لا يريد ذكر اسماء هؤلاء. واضاف، من لم يذهب الى تل أبيب ذهب الى باريس والتقى مع برنارد ليفي كوهين وسكرتيرته بسمة قضماني الموجودة في الائتلاف الوطني ومجلسه، واصفاً اياه بأبي الثورات العربية.
ورأى ان ما يطرحه القادة الجدد هو الفوضى الخلاقة والنظام العالمي الجديد والشرق الاوسط الجديد، وقال: كل مئة عام يكون هناك سايكس بيكو جديدة في المنطقة، بأسماء مختلفة كالليبرالية والحرية.
ولفت الى ان "اميركا تدعم تقسيم سوريا والقاعدة وداعش، متسائلا: هل هذا هو المشروع الوطني الذي كنا ننشده، بأن يكون بديله دعم القاعدة وداعش الارهابيتين، وتنظيم (ب ي د، الذراع العسكري لبي كا كا)؟.. وقال عنهم انهم حركة انفصالية في سوريا".
واوضح، ان "قيادات المعارضة السورية و(ب ي د) متماهية مع الارهاب والمشاريع الدولية لتقسيم سوريا".
ووصف تواجد 800 فصيل في سوريا بالكارثة، وقال ان هذا يعني انه سيكون هناك 800 أمارة، وكل مجموعة تهيمن على 20 الى 30 قرية او منطقة او ناحية وترفع علمها، تمول سعودياً وقطرياً ومن جهات اخرى.
واشار الى ان "هذه الفصائل ترفض التنازل للاخر، فكيف تقبل بالمشروع الوطني السوري، ومؤسسات الدولة السورية".
وبين ان "الجيش الحر" الذي تواجد في الكثير من المناطق عجز عن تقديم شيء للمواطنين، حيث تعرضت المعامل وسكك الحديد ومؤسسات الدولة السورية للنهب والسرقة تحت عنوان غنائم، التي هي ملك الشعب السوري وليس للافراد او المجموعات المسلحة، مشيراً الى ان المعارضة السورية لم تقدم شيئاً للشعب السوري.
واكد الشيخ البشير، ان الذي لا يفهمونه في المعارضة، ان سقوط النظام ومؤسسات الدولة، فان البديل سيكون الارهاب لانهم هم الاقوى على الارض كداعش والنصرة المدعومتان غربياً وسعودياً وقطرياً.
وقال: ان معارضتنا لديها خط أحمر وهو ممنوع سقوط مؤسسات الدولة السورية لان هذا يعني ان داعش والارهاب سوف يحتلون سوريا، مؤكداً "نحن لم نخرج من الارهاب وداعش والاخونجية، وانما من اجل دولة المواطنة والديمقراطية والجمهورية الثانية في سوريا وان نكون متعاونين مع مؤسسات القيادة السورية في هذا المشروع، لا أن نخوّل بعض حيث يدور حالياً قتال طائفي سني شيعي".
واوضح، انه ضد القتال الطائفي، واشار الى انه "عندما خرجت المظاهرات كانت تقول الشعب السوري الواحد، فأين هو الان عندما نغذيه من قبل الوهابية وقطر من اجل ان نقتل بعضنا جهاراً نهاراً تنفيذاً لمشاريع خارجية اسرائيلية متماهية مع السعودية وقطر".
وطالب المعارضة الوطنية الصادقة بأنه "آن الاوان بان نحدد موقفنا ونقف بجانب مؤسسات الدولة والوطن الذي هو الاساس ويحمينا وهو الاستقرار والامان، وليس هؤلاء القتلة المجرمين الذين يشكلون مجاميع مسلحة بأسماء شتى".
واشاد بموقف روسيا وايران وايضاً بموقف تركيا الاخير، من اجل الحل السياسي في سوريا لوقف الحرب ودعم الارهاب، واعرب عن امله بان يكون مؤتمر استانا ناجحاً والاساس حتى تعلق عليه الآمال.
واكد ان الحل السياسي في سوريا يقوم على ارضية الحوار السوري السوري، وقال: انه كان يدعو الى ان يقام مؤتمر المعارضة في دمشق و"هي عاصمتنا شاء من شاء وابى من أبى"، داعياً المعارضة الى التفاوض الغير مشروط والى طي صفحة الماضي والاتفاق على الحل السياسي لبناء مؤسسات الدولة، بالاضافة الى حكومة وحدة وطنية تجمع كل الاطياف.
ونوه الى ان الرئيس السوري بشار الاسد يحق له الترشيح في الانتخابات، وان صناديق الاقتراع التي تحكم وتقرر ما "دمنا نؤمن بالديمقراطية".










Discussion about this post