عندما اطلق الرئيس بشار الأسد شعاره الشهير: ما بعد حلب يختلف عما سبقها، كان ينطلق من وقائع ميدانية وسياسية . الأمر يتعدى جغرافية الشهباء ، معطوفة على متغيرات سياسية إقليمية ودولية ترسم المعادلة السورية توجها نتائج الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في موسكو بين الأتراك والروس والايرانيين الذي لم يكن ليتحقق قبل إنجاز حلب.
تعرف أنقره انها تملك ورقة الجغرافيا السياسية التي يحتاج اليها الروس والإيرانيون وهي صلة الوصل لخطوط الغاز والنقل والبحر. من هذا المنطلق استطاع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جذب موسكو وطهران اليه.
فأعلن اردوغان استعداده للتسوية مع عاصمتين وقفتا وحيدتين معه لافشال محاولة الانقلاب عليه.و اسقط كل عناوين الثورات التي تبناها، الهدف تغير عند اردوغان من سعيه لتعميم حكم الاخوان عربياً الى حماية ساحته الداخلية من معارضيه
المعلومات ايضاً تتحدث عن إرسال عدد من المعارضين السوريين وسطاء الى دمشق لإبلاغ الدولة السوريّة عن رغبتهم بالعودة الى حضنها واستعدادهم لتلبية ما تطلبه الدولة إعلامياً وسياسياً. بعض هؤلاء بدأ يتحضّر للعودة المرتقبة، ومنهم مثقفون ورجال اعمال وسياسيون سابقون يتسابقون.
كما تضيف المعلومات أنّ موسكو وعدت عدداً من المعارضين المعروفين بضمان عودتهم الى سوريا لإجراء حوار مع السلطة قريباً. فيما باشرت القاهرة الحديث مع دمشق لعودة معارضين وسطيين مقرّبين من السلطات المصريّة لم يرتموا في الحضن الخليجي طيلة عمر الأزمة،
مصلحة دمشق تقضي بعودة هؤلاء جميعهم، لأن ذلك يصبّ في خانة فشل الرهان على سقوط الدولة السورية، واعتبار العودة عن “الخطأ” فضيلة.
فهل يفتح الرئيس الاسد قلب سوريا لضم ابنائها الضالين والراغبين بالعودة الى الوطن من خلال عفو عام عن السياسيين المعارضين هذا ما يسرّع الخطى للخروج من الأزمة. قد يعترض مواطن او مسؤول على عودة هؤلاء.
لكن ما يصحّ بتسوية وضع المسلح على الجبهة الميدانية، يصح ايضاً بتسوية سياسية مطلوبة الآن اكثر من اي وقت مضى عندها تمضي سوريا نحو الاستقرار من جديد،










Discussion about this post