كشف الدكتور زهير فضلون رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية "الجهة المشرفة على شركات الأدوية الخاصة" عن وجود 71 معمل أدوية مازالت تعمل وتنتج تحت ظروف الحرب من أصل 83 معمل موزع على ( 27 في دمشق و24 في حلب و11 بحمص و5 بالساحل ) ، ومع أن فضلون الذي فاجأنا بهذه الحقيقة أبدى الكثير من التألم على حال الصناعات الدوائية في هذه الظروف بعدما كانت حجم السوق المحلية الكامل من 900-1000 مليون دولار وحجم الإنتاج620 مليون دولار تقريبا: 400 مليون دولار للسوق المحلية و 210 مليون للتصدير في عام 2010 وانخفض إلى أكثر من 50% في الوقت الراهن ، إلا أن المفارقة التي أطل بها في تصريحه الخاص هي بتشغيل عمالى نوعي لأكثر من 25 ألف جامعي وعامل فني ما زال معظمهم قيد العمل وعلى جداول الرواتب للمعامل حتى ولو كانوا في منازلهم.
وأفاد رئيس المجلس الدوائي أن الشركات اجتمعت مؤخراً على تقديم مذكرة إلى رئيس الوزراء تشكو فيها عدم التجانس في آليات التسعير للدواء بوجود ثلاث جهات تسعر الدواء المستهلك فالمستوردة تسعر حسب سعر الصرف حين وصولها من قبل وزارة الاقتصاد و المنتجة في القطاع العام تسعر من قبل المنتج والمصنعة محلياً تسعر في وزارة الصحة وفق الآلية المعتمدة ، مقراً بعدم وجود عدالة في التسعير مما يؤدي إلى عزوف تدريجي عن التصنيع المحلي باتجاه الاستيراد لقلة مخاطره وسرعة دورة رأس المال و أرباحه الكبيرة.
وتقول المقترحات التي زودنا بها فضلون بتوحيد آليات التسعير بما يتطابق مع الآلية المعتمدة لتسعير الدواء المحلي وربطها جميعاً مع وزارة الصحة كجهة مرجعية واحدة ، علماً أن الآلية المعتمدة حالياً من قبل رئاسة مجلس الوزراء جيدة وتأخذ بعين الاعتبار تغير سعر الصرف والكلف الصناعية ولكن لا بد من المعالجة التدريجية والسريعة لأسعار الأدوية وفق هذه الآلية من قبل وزارة الصحة لضمان استمرار الإنتاج.
وطالب المنتجون بتسهيل عمليات شراء المواد الأولية والمستلزمات، وربما يكون من الأفضل اعتماد مبدأ النافذة الواحدة للحصول على موافقة الاستيراد على أن تكون في وزارة الصحة لأنها القيم على السوق الدوائية تأميناً ورقابة.
أما الصعوبات الاقتصادية التي تطرق لها فضلون فتتجسد بالتضخم السنوي وزيادة رواتب العمال و زيادة أسعار الطاقة وانقطاع الكهرباء الطويل( استخدام المولدات بشكل شبه مستمر ) و زيادة سعر الزجاج والمستلزمات وأصبحت مستوردة بالكامل وبأسعار عالية جداً و صعوبة نقل المواد إلى سورية وداخل سورية وازدياد تكلفتها( تأمين ورسوم أخرى)، عدا المتغيرات الخارجية( نقل تأمين خارجي تحويل الحصول على المواد في الوقت المناسب ) و زيادة سعر المواد الأولية الفعالة وغير الفعالة و الفرق بسعر الصرف بين تاريخ الاستيراد وتسعير الصنف وإعادة تسعيره و الحصار سبب صعوبة الحصول على المادة بالسعر الرائج و ارتفاع تكلفة المعرفة العلمية والآلات
وكي يتحقق التصدير يقول رئيس المجلس العلمي يجب دعم التصدير بتطبيق مبدأين تلبية حاجة السوق المحلية مع سعر عادل للمنتج و ما زاد عن حاجة السوق من الصنف يسمح بتصديره مهما كان حجمه وتحفيز المعامل ، قديمها وجديدها، على فتح أسواق جديدة للتصدير، مع تحفيز المعامل المصدرة بتسريع وتسهيل إجراءات التسجيل والتصدير وفتح السعر التصديري واستخدام عائدات التصدير لاستيراد المستلزمات والمواد الأولي، مع ضرورة توفر دعم حكومي سياسي لفتح أسواق جديدة للدواء السوري وخاصة في الدول الصديقة والافريقية، على أن تكون الاتفاقيات المبرمة بين سورية والدول الأخرى اتفاقيات تبادل دوائي باتجاهين أي استيراد وتصدير( بيلاروسيا وكوبا مثلاً).
أما ما جاء في المذكرة وعلى لسان المنتجين الـ71 فيتجسد بحماية المعامل وخاصة معامل المناطق الساخنة والمحافظة على الكوادر الفنية في المعامل واعتبار وجودها في خطوط الإنتاج ضرورة مهمة جداً و تسهيل الجهات المعنية عمليات نقل الأدوية والمواد من المنافذ الجمركية للمعمل ومن المعمل لنقاط التوزيع بالمحافظات و دعم معامل الأدوية بالطاقة ودراسة إمكانية تعويض المعامل المتضررة نتيجة الهجمات الإرهابية في حلب وغيرها.
سنمار الاخباري- خاص











Discussion about this post