دير مار موسى الحبشي هو دير سرياني كاثوليكي قديم في سورية يقع على مسافة 80 كم شمال دمشق و15كم عن مدينة النبك، على سلسلة جبال القلمون السورية، يرتفع 1320م عن سطح البحر، تشير الكتابات على جدرانه أن بناء الكنيسة الحالية يعود إلى سنة 1058م.
تعود تسمية الدير إلى القديس موسى الذي ترك الحبشة وهاجر إلى سورية، وقد عاش أولًا في دير مار يعقوب التاريخي الشهير بالقرب من بلدة قارة شمالي مدينة النبك ثم أتى وادي الدير وأقام في إحدى المغر متنسكًا، حيث يقوم اليوم دير مار موسى، يتميز الدير بموقعه المهيب المشرف على وادٍ سحيق وفيه كهوف وآثار.
شيد الدير في القرن السادس ثم تم تجديده في عام 1556م وصار كرسياً اسقفياً وكان من بين صفوف رهبانة بطريركان نذكر منهم البطريرك يعقوب الاول المعروف بابن المذوق ومن مواليد الاحمدية كان قد ترهب في دير مار موسى ونصب بطريركاً سنة 1512م .
يعتبر دير مار موسى الحبشي مقياس اساسي يعبر عن حضارة السريان وكنوزها وابداعتها ، فكان الدير في بدء الامر وحسب افتراض البعض عبارة عن قلعة رومانية صغيرة بها برج صغير وسور يقع غرب الدير وهما من الطراز الروماني ، مع وجود بعض الاحجار الكبيرة جداً والتي توحي بأن العمل هناك كان ضخماً توفرت فيه امكانيات بشرية ومادية، من جهة أخرى لا يمكننا أن نقر بوجود دير في ذلك المكان باسم مار موسى وانما المؤكد بأنه كان ديراً سريانياً وهذا الافتراض مستنداً على مخطوطة محفوظة في المتحف البريطاني تحت رقم 14559 دون فيها تاريخ الدير سنة575م بالاضافة إلى قطعة نقود معدنية وجدت في مغارة قريبة من الدير أثناء اعمال الترميم والتجديد والقطعة هي بقيمة فلس مصكوكة في نيقوميدية في السنة الخامسة من حكم الامبراطور جوستن الذي حكم البلاد من العام 565-578م .
كان دير مار موسى منذ ان تأسس تابع للكنيسة السريانية الارثوذكسية وكان آهلاً بالنساك والمتعبدين وعامراً بالرهبان وأشهر النساخ والخطاطين .
ويقصد دير مار موسى المؤمنون كي يتنسمون نسمات التقوى والفضلية كما يقصده الفنانون وعشاق الجدرنيات لما فيه من كنوز جدارنية ونقوش فنية رائعة الجمال تتزين بها حوائط الدير.
ولدير مار موسى مكانةً عالية في منطقة القلمون( محافظة النبك سورية) نظراً لصلته بأديرة القدس ونجد إثباتاً على ذلك ما قد عُثر عليه من مخطوطات ونصوص في القرن الثالث عشر والرابع عشر تؤكد لنا أهمية الدير وموقعة بالنسبة لكنيسة السريان الارثودكس ، قبل أن ينتقل إلى ملكية الكنيسة السريانية الكاثوليكية في العام 1832م ، حينما أعلن الاسقف غريغوريوس متى إنضمامه إلى الكنيسة الكاثوليكية .
سنمار الاخباري











Discussion about this post