من زار دمشق مدينة الياسمين لا بد له من التجول في أحيائها جميعاً ومن المؤكد أنه سيجول ضمن حي القنوات العريق، كان يسمى قديماً بحارة (البكوات والباشاوات)، أسسه الأثرياء من أهل دمشق بعد ان ازداد عدد سكانها وضاقت بهم أزقة المدينة القديمة داخل السور فبنوا البيوت الواسعة التي مازال بعضها قائماً ومسجلاً أثرياً.
كما عرفت المنطقة بوجود أسر دمشقية قديمة وعريقة قدمت العلماء والكتاب ومنهم عائلة "النجار" و "الشمعة" و"العجلوني" و"عربي كاتبي" و"أبو الشامات" و"الزعيم" و"الشربجي" و"الحبال"، و"آل الفرا"، و"آل الطباع"، و"آل البديوي"، و"آل آق بيق"، و"الدسوقي"، و"الخاني"و"ارمنازي" و"الصاحب النقشبندي"، و"اليافي".
يذكر بعضهم أن الحي سمي باسم القنوات نسبة إلى قنوات المياه الرومانية الموجودة فيه، ولكن الأصح أن الحي سمِّيَ بالقنوات نسبةً إلى أحدِ فروع نهر "بردى" السبعة، حيث يتفرع من موضع "الشادروان"، ويخترق النهر الحي ويتجه نحو دمشق القديمة داخل سور دمشق، وتسيل مياهه ضمن قناة رومانية محمولة على قناطر حجرية.
وبدأت بيوته بالارتفاع في العصر المملوكي، وشهد توسعاً كبيراً في أواخر العصر العثماني واتخذ شكله النهائي في العصر الفيصلي، وشهد بعض التغييرات بعد الاستقلال، ولكنه حتى الآن لا يزال يحتفظ بأبنيته القديمة.
وارتبط اسم القنوات على مدى سنوات عديدة بأسماء بارزة في التاريخ الوطني والعلمي، وله أهمية جغرافية تتمثل بتوسطه مدينة دمشق ،فمن يرغب بزيارة الأسواق والأحياء القديمة أو الحديثة لا بد له من المرور في حي القنوات أو بالقرب منه.
سنمار الإخباري











Discussion about this post