ولد ملحم بركات في بلدة كفرشيما في الخامس عشر من آب عام 1942 والده كان نجاراً، مارس الفن كهواية، أمّا ملحم فكان يصغي إليه باهتمام، يراقب أصابع يديه على آلة العود ويتعلّم، وحين طلب ملحم من والده السماح له بدخول عالم الفن رفض، وقال له "هناك محمد عبد الوهاب في الساحة وتريد أن تصبح فناناً؟"، لكنه ما لبث أن وافق بعد إصرار ملحم.
ظهرت موهبة بركات منذ كان في المدرسة، فشارك في أحد البرامج المشهورة للأصوات، ثم التحق بالمدرسة الرحبانية ومن هناك كانت انطلاقته.
وهب ملحم بركات الأغنية اللبنانية المعاصرة أسلوبه الخاص حتى في بداياته بسن 22 عاماً، من خلال أغنية "الله كريم"، وهي من ألحان فيلمون وهبي ثم أغنية "سافر يا هوا".
اشترك في الغناء مع الرحابنة خلال مسرحية "الربيع السابع" ولحن مسرحية "حلوة كتير" للشحرورة صباح، وكان أول أعماله المسرحية "الأميرة زمرد"، وكانت من بطولته، كما وقف إلى جانب السيدة فيروز في مسرحية "الشخص".
درس ملحم النظريات الموسيقيّة والصولفاج والغناء الشرقي والعزف على آلة العود مدّة أربع سنوات في المعهد الوطني للموسيقى (الكونسرفاتوار)، وكان من بين أساتذته، سليم الحلو وزكي ناصيف وتوفيق الباشا.
ومن النجاحات التي عرفها أخيراً أغنية قدمها لماجدة الرومي بعنوان «اعتزلت الغرام» وأخرى لكارول صقر بعنوان «يا حبيبي تصبّح فيي»، إلا ان معظم اغانيه بقيت عالقة في ذاكرة اللبنانيين حتى اليوم، بينها «على بابي واقف قمرين»، «العذاب يا حبي»، «احلى ظهور»، «حمامة بيضا» وغيرها.
يُعتبر ملحم بركات مجدّداً في الأغنية العربية واللبنانية وقيل عنه بأنّه "سابق عصره" إذ قدّم نماذج من الأغنية العربية الجديدة منذ ثمانينات القرن الماضي، وهو لم يغنّ إلاّ باللهجة اللبنانية، ليس لعدم اهتمامه باللهجات الأخرى، بل قناعة ووفاء للذين صنعوا الأغنية اللبنانية وأوصلوها إلى كلّ الأقطار العربية والأجنبية.
وفي يوم الجمعة 28 أكتوبر 2016 أنهى السرطان مشوار موسيقار اللهجة اللبنانية ملحم بركات، بعد فترة معاناة لم تمهله كثيراً، وغيب الموت "أبو المجد" الذي حارب طوال مشواره الفني للدفاع عن الأغنية اللبنانية.
سنمار الاخباري











Discussion about this post