تشهد سورية في الآونة الأخيرة سلسلة من الأحداث المتلاحقة بدءاً بالمصالحات الوطنية التي جرت ضمن عدد من المناطق والبلدات، وصولاً إلى الهدنة في حلب التي تم إعلانها صباح الثلاثاء 18 تشرين الأول الجاري، إلى جانب المعركة الدائرة في الموصل وتبعاتها على سورية نظراً للقرب الجغرافي، عدا عن السياسات الدولية التي تعمد إلى زج إرهابيي الموصل إلى الداخل السوري.
المصالحات الوطنية
ولذلك، كان لـ"موقع سنمار الاخباري" حديث خاص مع الكاتب والباحث في العلاقات السياسية "سلمان شبيب" الذي أشار إلى أن المصالحات الوطنية وتعليق عمليات القتال يحمل جانباً سلبياً وآخر إيجابي، فعلى الرغم من اعتراض الأوساط الشعبية على إعطاء المسلحين فرصة للخروج إلى مناطق أخرى، وفتح ممرات آمنة أمام القسم المتطرف منهم وهم "جبهة النصرة" و"أحرار الشام"، إلا أن الدولة السورية معنية بالحفاظ على أرواح المدنيين الذين يتم استخدامهم كرهائن ودروع بشرية، وبالتالي هي لم تمنح هذه الفرصة إلا لهدف حماية المدنيين.
ومن جهة ثانية أوضح "شبيب" أن إيجابيات المصالحات الوطنية تكمن في حقن الدماء، خصوصاً أن أعداداً هائلة من المدنيين يقطنون في مناطق تخضع لسيطرة الإرهاب، فنقل المسلحين إلى إدلب ربما يقوي نفوذهم فيها إلا أنه يوسع دائرة الأمان ضمن دمشق وريفها الذي بات قريباً من إعلانه آمناً.
الهدنة في حلب
وفيما يخص التزام المسلحين في حلب بالهدنة التي تم إعلانها مؤخراً، قال شبيب أن هناك عدة أوساط متطرفة لم تلتزم بالهدنة مطلقاً وظلت تطلق النار على مدنييها الذين يرغبون بالخروج عبر معابر وفّرتها الحكومة السورية وروسيا، ولا شك أن الهدنة المعلن عنها ليست مفتوحة إلى مالا نهاية وذلك لأننا نخشى من أن يستغلها المسلحون لتقوية نفوذهم وإعادة تنظيم صفوفهم واستقدام أسلحة عبر ممرات غير معروفة، فالهدنة مرتبطة بإجراءات الطرف الآخر ومدى التزامه بها، وما رأيناه إلى اليوم يثبت عكس ذلك.
معركة الموصل
وحول ارتباط معركة الموصل والحرب على "داعش" بإضعاف التنظيم داخل سورية، بيّن "شبيب" أن إضعاف الإرهاب أينما كان هو عامل إيجابي، ولكن ثمة محللون يرون أن هناك جهات دولية تعمل على إخراج عناصر "داعش" من الموصل وإرسالهم إلى سورية لتعقيد الوضع فيها واستنزاف الجيش السوري وإبقاء المعركة مفتوحة إلى أمد طويل.
خاص سنمار الاخباري- فرح كوركلي










Discussion about this post