استدعت وزارة الخارجية التركية سفير العراق في أنقرة، للاحتجاج على وصف مجلس النواب العراقي قواتها في العراق بـ"المحتلة"..jpg)
في غضون ذلك، كان البرلمان العراقي يرفض وبالإجماع وجود القوات التركية على الأراضي العراقية، ويطالب بسحب السفير العراقي في تركيا، وطرد سفير تركيا من العراق.
وقد وصف البرلمان العراقي التحركات التركية والوجود العسكري بأنها "تدخل سافر وشكل من أشكال الاحتلال".
وجاء قرار البرلمان العراقي ردا على قرار للبرلمان التركي فوض فيه القوات التركية بتنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسورية عاما آخر، وردا على تصريحات وردت على لسان الرئيس التركي في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، وجاء فيها "أن الموصل للموصليين، ولا يحق لأحد أن يتدخل فيها".
وبينما حذّر حيدر العبادي من "حرب إقليمية"، استدعت الخارجية التركية السفير العراقي في أنقرة احتجاجا على قرار البرلمان العراقي، فيما دانت الخارجية التركية قرار البرلمان العراقي وقالت "إن قرار البرلمان لا يعكس رأي الشعب العراقي".
وفي سياق بيان الخارجية التركية، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن الوجود العسكري التركي في العراق يهدف إلى تحقيق الاستقرار في وقت تشهد فيه البلاد انقساماً شديداً، وأضاف أن "تركيا لا تسعى لأن تصبح قوة احتلال، وأنها لن تسمح بطرح هذا الأمر للنقاش.
ولا بد من التذكير هنا بإعلان أردوغان قبل أيام أن "تركيا تفكر بعملية مشابهة لعملية "درع الفرات" في الموصل"، وسبق التصريحات التركية وجود عسكري لقوات تركية منذ نهاية 2015 في معسكر بعشيقة شمال نينوى.
وتزامنت أحاديث أروغان الاخيرة عن الموصل، مع حديث في أوساط تركية عن اتفاقية أنقرة 1926، التي تنازلت فيها تركيا عن ولاية الموصل للعراق، كما تزامنت مع حديث آخر لأردوغان انتقد فيه قبل أيام معاهدة لوزان 1923، وقال "لقد أرونا معاهدة سيفر لنقبل بلوزان".
جدير بالذكر أن تركيا تنازلت بموجب لوزان عن ولاياتها السابقة، واعترفت باستقلالها وتحولت من دولة عثمانية إلى الجمهورية التركية.
وكأن أردوغان يتحدث عن إعادة النظر في معاهدة لوزان، وإن حال لوزان 1923، كحال اتفاقية سايكس-بيكو 1916، التي انهال عليها تراب فوضى الشرق الاوسط بعد 11-9-2001، خصوصاً أن عهد ما بعد "داعش" في نينوى سيفتح الباب أمام حقبة دولية جديدة كما يقول ألبرت ماكغورك، مبعوث أوباما للتحالف الدولي.
وبحسب مراقبين، فإن قرار البرلمان العراقي ورد الفعل الحكومي ضد تركيا، يعدَّان من وجهة موقفا انتقائياً يتغاضى عن التواجد الإيراني.
ويأتي الاشتباك البرلماني والحكومي التركي-العراقي بعد أيام من حراك دبلوماسي ملحوظ شهدته بغداد وأنقرة، فقد حسمت زيارة رئيس إقليم كردستان العراق (القريب من أنقرة وواشنطن) إلى بغداد قبل أيام كل المشكلات العالقة بين الطرفين تمهيدا لمعركة نينوى.
كما شهدت أنقرة حراكا دبلوماسيا ملحوظا أيضا، فقد زارها قبل أيام وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، وتبعت زيارة ظريف زيارة لولي العهد السعودي ووزير الداخلية محمد بن نايف، وقد تخللت زيارة ابن نايف لقاء للرئيس التركي مع قناة تلفزيونية خليجية وحديثه عن معركة الموصل المشار إليها آنفا. وكأن أردوغان أراد أن يقول إن "موضوع الموصل تم بحثه خلال زيارة ولي العهد السعودي".
والسؤال: هل ستفتح معركة نينوى الباب أمام صراع إقليمي مزدوج بين تركيا وإيران من جهة، وبين إيران والسعودية من جهة أخرى؟ ولا سيما أن أزمة وجود تركيا العسكري في بعشيقة تزامنت مع أزمة السفارة السعودية في بغداد، أم أن معركة نينوى التي قاربت بين بغداد وأربيل بوساطة أمريكية، ستقارب بين بغداد وأنقرة؟
سنمار الإخباري_RT











Discussion about this post