نشأت جوقة الفرح عام 1977 بخمسة وخمسين طفلاً، وجاءت استجابة لحاجة كنسية، سعياً لإحياء طقوس على نحو متقن وبلغة عربية أنيقة.
وتضم الجوقة قرابة 500 منشد تتراوح أعمارهم بين 7- 70 عاماً، وهي مقسمة إلى خمس جوقات حسب الأعمار، لكل مجموعة لونها الخاص وتوجّهها الإنساني الذي يعايش القضايا التي تعيشها الفئات العمرية وتمثلها كل جوقة.
كما تحمل الجوقة رسالةً دينية، وطنية، فنية، وإنسانية إلى العالم أجمع، في قالب متجدد من الأداء المتقن كلمةً ولحناً، وهي تواكب في توزيعها الموسيقي التطور السريع الذي يعيشه عالمنا، مع التمسك بتراثنا الموسيقي العربي العريق.
إلا أن مؤسسها الأب الياس زحلاوي كان يهدف إلى إخراجها ذات يوم من جدران الكنيسة، بقصد تحويلها إلى جسر روحي ثقافي بين أبناء الوطن الواحد داخل سورية أولاً، ثم داخل الوطن العربي فالعالم أجمع.
وإلى أن تحقق ذلك شيئاً فشيئاً، حيث التقت الجوقة بالفنان العربي الكبير وديع الصافي في بيت السيدة العذراء في الصوفانية بدمشق عام 1948، فاختيرت له كلمات عربية بهية سكبها في ألحان شرقية أخاذة، بلغت من الرونق ما جعلت أبناء الضاد يتماهون معها في كل مكان.
وفي هذه الأثناء كانت الجوقة ترقى عدداً وأداءً وفناً وحضوراً، وبدءاً من عام 1995 قامت جوقة الفرح بمختلف مكوناتها من بالغين وفتيان وأطفال بجولات عالمية إلى فرنسا وهولندا وألمانيا، وفي عام 1996 إلى فرنسا وبلجيكا، وعام 2004 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤخراً عام 2016 إلى فرنسا.
جوقة الفرح اليوم تريد ان تكون بعضاً من الأبجدية السورية، في إيمان وكرامة ومحبة، في قلب عالم فقد كل قيمه وتوازناته.
سنمار الاخباري











Discussion about this post