أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك الإرادة للعمل ضد تنظيمي ”جبهة النصرة” و”داعش” لأنها تعتقد أن هذه المجموعات الارهابية ورقة في يدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة مشيرا الى ان الولايات المتحدة ليست مستعدة للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهابيين في سورية.
وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس إن الهجوم الذي شنه “التحالف” على موقع للجيش العربي السوري في دير الزور كان متعمدا لافتا إلى مزاعم البيت الأبيض حول مهاجمة قافلة الهلال الأحمر مؤكدا أن كل ما قاله المسؤولون الأمريكيون عن الصراع في سورية ليس له اي مصداقية وكل ما يقولونه هو مجرد اكاذيب او لنقل فقاعات لا اساس لها من الصحة على الأرض.
السؤال الأول
سأبدأ بالتحدث عن وقف إطلاق النار في سورية.. روسيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى تقول إنه يمكن إعادة إحياء وقف إطلاق النار رغم أحداث العنف الأخيرة وتبادل الاتهامات.. هل تتفقون مع هذا التقييم… وهل أنتم مستعدون للمحاولة من جديد…
الرئيس الأسد: لقد أعلنا أننا مستعدون للالتزام بأي وقف للعمليات.. أو إذا شئت تسمية ذلك وقفاً لإطلاق النار.. لكن الأمر لا يتعلق بسورية أو روسيا.. بل بالولايات المتحدة والمجموعات الإرهابية المرتبطة بـ “داعش” و”النصرة” و”القاعدة”.. وتركيا والسعودية.. لقد صرح هؤلاء علناً أنهم غير ملتزمين.. وهذه ليست المحاولة الأولى للوصول إلى وقف للعمليات في سورية.. المحاولة الأولى كانت في شهر شباط الماضي وفشلت بسبب الولايات المتحدة حسب رأيي.. باعتقادي أن الولايات المتحدة ليست صادقة بالتوصل الى وقف للعنف في سورية.
السؤال الثاني
هل تعتقدون أنه من الممكن التوصل إلى حالة من الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وروسيا ضد المجموعات المسلحة كما نص عليه الاتفاق بينهما…
الرئيس الأسد..
مرة أخرى أقول إن هذا ممكن من الناحية العملية.. لكن في الواقع لن يكون ممكناً لأن الولايات المتحدة لا تمتلك الإرادة للعمل ضد “النصرة” أو حتى “داعش”.. لأنها تعتقد أن هذه المجموعات ورقة في يدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة.. إذا هاجمت “النصرة” أو”داعش” فإنها ستخسر ورقة مهمة جداً فيما يتعلق بالوضع في سورية.. ولهذا فإنني لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهابيين في سورية.
السؤال الثالث
هذا الأسبوع.. قالت الولايات المتحدة إن الهجوم الذي شنه التحالف على القوات السورية كان حادثاً.. هل تقبلون هذا التفسير…
الرئيس الأسد..
لا..هذا غير صحيح.. لأنه لم يكن حادثاً ارتكبته طائرة واحدة ولمرة واحدة.. لقد شارك في الهجوم أربع طائرات استمرت بمهاجمة مواقع القوات السورية لمدة ساعة تقريباً أو أكثر من ساعة بقليل.. إنك لا ترتكب خطأً لأكثر من ساعة هذا أولاً.. ثانياً لم تهاجم هذه الطائرات مبنى في شارع محدد.. بل هاجمت منطقة واسعة تتكون من العديد من التلال.. ولم يكن هناك إرهابيون على تماس مع القوات السورية في تلك المنطقة.. في الوقت نفسه شن مقاتلو “داعش” هجوماً مباشرة بعد الضربة الجوية الأمريكية.. كيف تمكنوا من معرفة أن الأمريكيين سيهاجمون ذلك الموقع وبالتالي القيام بتجميع مقاتليهم للهجوم مباشرة والاستيلاء عليه بعد ساعة من الضربة الجوية وبالتالي فإن الهجوم كان متعمداً بالتأكيد وليس غير مقصود كما زعموا.
السؤال الرابع
هل قامت سورية أو روسيا بمهاجمة قافلة الهلال الأحمر هذا الأسبوع… وهل ينبغي تحميل المسؤولية لموسكو كما قال البيت الأبيض…
الرئيس الأسد..
لا.. أولاً لقد كان هناك عشرات القوافل ربما من مختلف المنظمات من سائر أنحاء العالم تأتي إلى مناطق مختلفة في سورية على مدى السنوات القليلة الماضية.. هذا لم يحدث من قبل.. فلماذا يحدث الآن… سواء من قبل الروس أو السوريين لا.. إنه مجرد ادعاء.. فيما يتعلق بمزاعم البيت الأبيض بالأمس واتهام السوريين أو الروس بما حصل فإنني أقول إن كل ما قاله المسؤولون الأمريكيون عن الصراع في سورية بشكل عام ليس له أي مصداقية.. كل ما يقولونه هو مجرد أكاذيب أو لنقل فقاعات لا أساس لها من الصحة على الأرض.
السؤال الخامس إذاً ما الذي حدث لهذه القافلة… لمن ينبغي تحميل المسؤولية…
الرئيس الأسد..
تلك القوافل كانت في منطقة المجموعات المسلحة.. المنطقة الخاضعة لسيطرة الإرهابيين.. ينبغي توجيه الاتهام إلى هؤلاء أولاً.. المجموعات المسلحة والإرهابيين المسوءولين عن أمن هذه القافلة.. بالتالي ليس لدينا أي فكرة عما حدث.. كل ما رأيناه هو مقطع فيديو لسيارة محترقة.. وشاحنات مدمرة وليس سوى ذلك.
السؤال السادس
شهود عيان عدة تحدثوا للأسوشيتد برس عن عشرين صاروخاً اطلقت على القافلة وهناك مقاطع فيديو لأجساد محترقة.. لا يبدو أن هذا يمكن أن يكون إلا هجوماً من الجو.. كما يتحدث شهود عيان عن براميل متفجرة وكما تعلمون.. فقد اتهمت إدارتكم باستخدام البراميل المتفجرة في مثل هذه الظروف.. هل تعتقدون رغم ذلك بأن هذا كان هجوماً برياً من قبل المجموعات المسلحة…
الرئيس الأسد
أولاً.. حتى الأمم المتحدة قالت إنه لم تكن هناك ضربات جوية على القافلة..كان هذا بالأمس ثانياً.. وفي نفس وقت الحادث كان الإرهابيون يهاجمون القوات السورية بالصواريخ.. هم الذين شنوا الهجمات الصاروخية ونحن لم نرد ثالثاً.. لا يمكن التحدث عن شهود عيان لإصدار مثل هذا الحكم أو الاتهام.. ما هي مصداقية أولئك الشهود ومن هم …إننا لا نعرف.
السؤال السابع
لدينا شهود عيان من الأقارب.. ولدينا “القبعات البيض”.. ولدينا العديد من الأشخاص الذين يقولون بأنهم شاهدوا طائرات مروحية في الجو.. السوريون والروس وحدهم لديهم طائرات مروحية.. هل تقولون إن هذا محض اختلاق…
الرئيس الأسد..
أولئك الشهود يظهرون فقط عندما يكون هناك اتهام ضد الجيش السوري أو ضد الروس.. أما عندما يرتكب الإرهابيون جريمة أو مذبحة فإنك لا ترى أي شهود.. ولا تسمع عن تلك “القبعات البيض”.. يا لها من مصادفة.. في الواقع ليس لدينا أي مصلحة في فعل ذلك لسبب أساسي.. لأننا إذا هاجمنا أي قافلة متوجهة إلى المدنيين فإننا نقدم بذلك خدمة للإرهابيين وسيصب ذلك وبشكل مباشر في مصلحتهم.. إن قيامنا بذلك يعني أننا ندفع المدنيين نحو الإرهابيين وإلى أحضانهم ونوفر حاضنة جيدة للإرهابيين وهذا شيء لا نفعله هذا أولاً.. ثانياً.. نحن كحكومة.. كمسؤولين.. ملتزمون أخلاقياً بالشعب السوري.. ملتزمون أخلاقياً ودستورياً وقانونياً بمساعدتهم من كل النواحي بتلبية احتياجاتهم الأساسية وتوفير مصادر رزقهم.
سنمارالاخباري-سانا










Discussion about this post