كشف تقرير مفصل عن أعمال " مصرف سورية المركزي" ان خلال العام 2015 بلغ أسند الخزينة مقابل القروض الممنوحة لوزارة المالية و المصرف الزراعي 64 سنداً بقيمة وصلت لنحو 494 مليار ليرة.
حيث ورد إلى هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب 216 حالة خلال العام الماضي 2015، منها 101 طلبات مساعدة داخلية و112 حالة إبلاغ عن عمليات مشبوهة من الجهات المكلفة و3 طلبات مساعدة خارجية.
ونفذت مفوضية الحكومة لدى المصارف ما يناهز 500 مهمة غرضية و48 مهمة طارئة، إضافة إلى المهمات المنفذة على باق المؤسسات المالية، انطلاقاً من أهمية الحفاظ على منظومة مصرفية سليمة وداعمة لعملية النمو الاقتصادي.
وعن نافذة الخصم فإن مصرف سورية المصرف يتولى بموجب قانون النقد الأساسي القيام بخصم الإسناد التجارية وخصم الإسناد ذات الأجل القصير التي تصدرها الدولة أو تكفلها، وشراء الإسناد ذات الآجال المتوسط والطويل التي تصدرها الدولة أو تكفلها.
وخلال عام 2015 بلغ أسند الخزينة مقابل القروض الممنوحة لوزارة المالية 16 سنداً بمبلغ إجمالي 418 مليار ليرة سورية إلى جانب 48 سنداً مقابل القروض الممنوحة للمصرف الزراعي بغية تمويل المحاصيل الاستراتيجية بمبلغ اجمالي 76.8 مليار ليرة سورية.
وبحسبة بسيطة نجد أن اقتراض الحكومة من المصرف المركزي يعادل هذا الرقم نحو 29% من الموازنة العامة للدولة للعام 2015 والمقدرة بـ1554 مليار ليرة سورية، وهذا ما يسمى التمويل بالعجز، أي حين تستدين الحكومة من المصرف المركزي لسدّ عجز الموازنة.
وذكر التقرير: إن المصرف المركزي وبهدف تفعيل استخدام أداة الخصم كأحد الأدوات المهمة للسياسة النقدية في إدارة السيولة المحلية فقد تم العمل على إعداد الإطار التشريعي لها من خلال وضع الصيغة النهائية لتعليمات ودليل إجراءات نافذة الخصم.
وبيّن التقرير أن مصرف سورية المركزي ينفذ السياسة النقدية التي يقرها مجلس النقد والتسليف بما ينسجم مع توجهات السياسة الاقتصادية الكلية، في ظل الأزمة الحالية وأن الأهداف المعلنة للسياسة النقدية أصبحت ترتكز بالدرجة الأولى على استقرار سعر الصرف كهدف للسياسة النقدية وذلك للحفاظ على قيمة الليرة السورية ومنع المضاربات في ضوء آلية العرض والطلب على القطع الأجنبي وبشكل يوازي بين قوى السوق والمستوى الاحتياطات الرسمية من العملات الأجنبية.
إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق هدف ضبط ارتفاع الأسعار المحلية ضمن الأدوات المتاحة له، ويذل الجهود الممكنة لضبط أسعار المواد والسلع والخدمات في السوق المحلية منع احتكارات التجار والمستوردين، أما على صعيد أدوات السياسة النقدية في الوضع الراهن فتتمثل على نحو أساسي في سياسة الاحتياطي الإلزامي لإدارة السيولة لدى المصارف والحفاظ على متطلبات السيولة لمواجهة تبعات الأزمة وسياسة أسعار الفائدة على الودائع المصرفية.
ومن أدوات السياسة النقدية للمصرف المركزي تم التركيز خلال الفترة الماضية على كل من سياسة الاحتياطي الإلزامي وسياسة سعر الفائدة كأدوات للسياسة النقدية، وأشار التقرير إلى أنه يتم العمل لتوسيع الأدوات المستخدمة لإدارة السياسة النقدية بما فيها تفعيل نافذة الخصم لإدارة السيولة المحلية في إطار تفعيل الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية.
وعن سياسة الاحتياطي الإلزامي التي تعد إحدى الأدوات التي يستخدمها مصرف سورية المركزي للتأثير في السيولة، وأنه مع بداية الأزمة صدر قرار مجلس الوزراء رقم 5938 لعام 2011 الذي تضمن تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع إلى 5% من مجموع الودائع تحت الطلب والودائع لأجل بالليرة السورية وبالعملات الأجنبية بهدف دعم سيولة المصارف مع السماح للمصارف بتخفيض متطلبات الاحتياطي الإلزامي على جزء من الودائع الموجه لتمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية، وقد استمر مصرف سورية المركزي بهذه السياسة خلال كامل سنوات الأزمة.
أما عن سياسة سعر الفائدة فأوضح التقرير أن قرارات مجلس النقد والتسليف المتعلقة بأسعار الفائدة أحد المحددات الرئيسة للسياسة النقدية، نظراً لكون الهدف الرئيس من هذه القرارات هو دعم قيمة العملة الوطنية وتشجيع الادخار والاستثمار على صعيد الاقتصاد الكلي، وتبهي القرارات المتعلقة بسعر الفائدة على ودائع الليرة السورية لدى المصارف في مصرف سورية المركزي بالاعتماد على معطيات القطاع المصرف بما ينسجم مع سياسات تشجيع الادخار الوطني والاستثمار المحلي والأجنبي، حيث اعتمد مصرف سورية المركزي في إدارة سياسة سعر الفائدة على تحريك سعر الفائدة على الودائع، بما يمكن التحكم بإدارة الأحمال المعدة للإقراض لدى المصارف وجذب الموارد المالية التي تعزز الادخار الوطني ثم تخصيصها لتمويل الاستثمار.
وخلال عام 2015 تم رفع الحد الأعلى للفائدة على الودائع التي تزيد على عام لتصل إلى سقف 20% بموجب قرار مجلس النقد رقم 1266 لعام 2015 في سبيل تعزيز الإيداع الطويل الأجل.
وبيّن التقرير أن مديرية العمليات المصرفية نفذت خلال العام 2015 عمليات شراء القطع الأجنبي وبيعها إلى المصارف ومؤسسات الصرافة ومنها، للأغراض كافة كتمويل المستوردات وتلبية الطلب التجاري وغير التجاري، كما تابعت إدارتها لموجودات مصرف سورية المركزي من القطع الأجنبي وفق المعطيات الراهنة، إضافة إلى استمرار متابعة تطورات سعر صرف الليرة السورية بصورة آنية ودائمة وعملت على استصدار التشريعات الناظمة لعمليات تدخل مصرف سورية المركزي في سوق القطع الأجنبي.
وأوضح التقرير أنه بلغ حجم إجمالي مبالغ القطع الأجنبي المباعة على نحو مباشر من مصرف سورية المركزي لكل المصارف وشركات الصرافة خلال عام 2015 ما يعادل 1226 مليون دولار أميركي.
سنمارالاخباري-صحف










Discussion about this post