حددت وزارة التربية والتعليم يوم 18-9-2016 بداية العام الدراسي ضمن جميع مدارس القطر، ويتزامن هذا الموعد مع نهاية عيد الأضحى المبارك، ما ألزم المواطن السوري تجهيز أبنائه للمدرسة قبل العيد، فكانت (ضربتان على الرأس) شراء الملابس المدرسية، ومستلزمات عيد الأضحى المبارك، مع غلاء غير مسبوق ضمن الأسواق.
ففي جولة استطلاعية لموقع سنمار الإخباري ضمن أسواق العاصمة دمشق من أجل الوقوف على أسعار البدلات المدرسية ( الإعدادية_ الثانوية)، و(الصدرية)، وأسعار الحقائب والقرطاسية…، وغيرها من أدوات يحتاجها التلميذ، فكانت النتائج جداً مفاجئة.
جولة مفاجئة
· سعر (الصدرية المدرسية) يبدأ بـ1800 ل.س إلى 3000 ل.س
· سعر البدلة المدرسية ( إعدادي _ ثانوي) يبدأ بـ8000 ل.س وينتهي ب 20 ألف ل.س ، والاختلاف بحسب "موديل" السنة أم السنة الماضية والجودة والمنطقة.
· سعر البنطال المدرسي المفرد يبدأ بـ4500 ل.س وينتهي بـ7000 ل.س
· القميص المدرسي سواء أزرق أم زهري يبدأ بـ3500 ل.س وينتهي بـ 4500 ل.س
· الحقيبة المدرسية:
o لمرحلة التعليم الأساسي تبدأ بـ 3000 ل.س
o للمرحلة الإعدادية تبدأ بـ 5000 ل.س
o للمرحلة الثانوية تبدأ ا بـ 8000 ل.س
وفيما يتعلق بالقرطاسية وأسعار الدفاتر والأقلام وغيرها من أمور مثل ( مطرية الماء_ دفاتر الرسم والألوان_ العلب الهندسية_ المساطر…) فأسعارها تتخطى الخيال؛ حيث مطرة الماء تجاوزت الـ 4000 ل.س، و(الحبل على الجرار) لباقي المستلزمات، كلها بأسعار تفوق قدرة المواطن بأي شكل وبأي حال.
وإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة لما يكلفه إكساء تلميذ واحد وتجهيزه للدخول إلى المدرسة بشكل كامل سيتفاجأ الأب بدفعه مبلغ 10 آلاف ل.س لتجهيز ابنه الذي في مرحلة التعليم الأساسي و ما لا يقل عن 25 ألف ل.س لابنه الذي في المرحلة الإعدادية أو الثانوية؛ حيث أكد "أبو أنس" أب لثلاثة أولاد أنه لم يستطع تجهيز أبنائه من السوق، واضطر إلى اقتناء الضروري فقط من دفاتر وأقلام، أما اللباس المدرسي فلم يستطع شراءه وقال: "ذاك العام تغاضوا في المدرسة عن اللباس، نأمل أن يكون هناك تساهل في الأمر مثل العام الماضي".
حل بديل
بالمقابل كان لا بد من وجود حل بديل لارتفاع الأسعار عند الحكومة، فبالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أقامت مؤسسة سندس معرض "مستلزمات المدارس والعيد" بأسلوب البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك على مدار 9 أيام بدأ في 3-9 وانتهى يوم الأحد الماضي أي وقفة عيد الأضحى.
وخلال جولة في المعرض الذي كان مقره الاتحاد العام لنقابات العمال، تبيّن إقبال الأهالي وذلك لاستغلال الأسعار الرخيصة في المعرض، واقتناء الحاجيات المدرسية بأسعار منافسة جداً ولا تقارن مع أسعار الأسواق الباهظة، فكانت البدلة المدرسية تبدأ بـ 850 وتنتهي بـ1900 ل.س، و(الصدرية) بسعر 900 ل.س، أما القميص المدرسي فبسعر 1500 ل.س.
لكن ما يعاب على المعرض أسعار القرطاسية فهي متشابهة نوعاً ما مع السوق، لأن سعر الدفتر ضمن المعرض يصل إلى 120ل.س وخارج المعرض سعره 125ل.س فالفرق ليس كبير، باستثناء مطرة الماء فهي بسعر 700 ليرة أي أقل من ربع سعرها في السوق.
تأكيد حكومي
وفي لقاء حصري لموقع سنمار الإخباري مع المدير العام لمؤسسة سندس السيد محمد العمري أكد خلاله على أهمية المعرض في حل أزمة الغلاء ضمن الأسواق المحلية، وقال: "الجودة ذاتها لدى المنتجين الأساسيين وفي بعض الأحيان تكون أفضل من السوق، سواء بالدفاتر أو الحقائب أو البدلات المدرسية، وأحياناً القماش يكون أفضل، كوننا نستخدم قماش تصنيع الدولة، فالبضاعة لا تعرض إلا حسب المواصفات القياسية السورية، لذلك لا أرى داعي لشراء المستلزمات من الأسواق الخارجية بأسعار عالية، في حين وجودها هنا بأسعار منافسة جداً"، وبيّن أن جميع البضاعة صناعة محلية باستثناء الحقائب والقرطاسية فهي مستوردة.
وفيما يتعلق بالإقبال أشار العمري إلى أنه تجاوز المتوقع والمبيعات فاقت الـ800 ألف يومياً، وبعدما انتشر خبر المعرض، وصلت المبيعات إلى أكثر من مليون ليرة.
وقال: "في جميع مؤسسات سندس أقمنا نفس المعارض داخل القطر السوري والأسعار نفسها، بمنطقة الحريقة بدمشق، وكذلك جرمانا وطرطوس واللاذقية".
وفي ختام اللقاء أوضح بأن المهمة الأساسية لمؤسسة سندس هي تخفيف العبء المعيشي على المواطن، والعمل مستمر سواء في المواسم (كالمدارس والأعياد وشهر رمضان) أو في الأيام العادية؛ حيث قال: "نخفض أسعارنا لحدود الكلفة وأحياناً لسعر الشراء بدون أي ربح، لأن هدفنا كسر الأسعار في السوق وكسر الاحتكار".
جهود أخرى
في سياق متصل تقوم منظمة اليونيسف بالتعاون مع وزارة التربية بإعطاء مليون حقيبة تعليمية تحتوي كل منها كما أكد ابراهيم فرح الباحث التعليمي في اليونيسف على (10 دفاتر مدرسية ودفتر رسم وأقلام متنوعة غير أقلام التلوين والعلبة الهندسية)، وسيتم توزيعها ابتداءً من 18 الشهر الجاري على طلاب الصف الأول إلى الصف الرابع.
ويذكر أن غرفة التجارة في دمشق أعلنت عن معرض للألبسة المدرسية ضمن التكية السليمانية يستمر من بداية الشهر إلى الـ25 منه استكمالاً لخطة الحكومة في تخفيف الأعباء عن المواطن.
سنمار الإخباري _ خاص
محمد نادر الحجو










Discussion about this post