" الحقوقي السوري بابنيان أول شهيد للعدالة في العالم"، وأغلب السوريون لم يسمعوا به، شيء مخجل !
إذا شاءت الأقدار ومررت يوماً بدار العدل في روما وصادفت تمثالاً شامخاً، وعند تأمله أصابتك قشعريرة خاصة، فذلك طبيعي لأنه بكل بساطة هو سوري مثلك.
وإذا زرت مجلس النواب الأمريكي وشاهدت لوحة جدارية اسمها بابنيان مكتوب عليها مؤلف لأكثر من 56 مؤلفاً في الحقوق، كانت أساس التشريعات الحقوقية العالمية فلربما تصيبك اغماءة خاصة إذا كنت تعرف للمرة الأولى أن هذا العملاق هو من بلدك.
إنه الحقوقي السوري الأول بابنيان أعطى للعالم القوانين والتشريعات التي يعمل بها حتى اليوم، "مؤلف لأكثر من 56 مؤلفاً في الحقوق كانت أساس التشريعات الحقوقية العالمية".
إنه إيميليوس بابنيان، الحقوقي السوري وشهيد العدالة التي أرسى قوانينها، ولد عام 142 للميلاد بمدينة حمص ودرس الحقوق في لبنان ضمن مدينة بيروت التي كانت تعتبر حينها (الأم المرضعة للحقوق)، وبقيت حتى منتصف القرن السادس من أشهر مدارس الحقوق في الإمبراطورية الرومانية.
شغل عدة مناصب هامة في عهد الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس زوج السورية التي حكمت روما لاحقاً جوليا دومنا، وقد كان مقرباً من هذا الإمبراطور الذي شاءت الأقدار أن يقوم ابنه بقتل ايميليوس وإنهاء حياته.
لكن قبل أن يغيّب الموت هذا الحقوقي قدّم للعالم تشريعات صاغت لاحقاً قوانينهم؛ حيث كان ضمن "الفقهاء السوريين الخمسة" اللذين صاغت تشريعاتهم 80% من مدونات جوستنيان في القانون، والتي تتألف من 50 كتاباً، مؤلف من 2462 فقرة قانونية تعد المصدر الرئيس الذي استمدت منه الدول الأوروبية الحديثة قوانينها كفرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
تلك القوانين التي صاغها الحقوقيين السوريين ومن بينهم "بابنيان" ساهمت في تخليص التشريع الروماني من فظاظته وقسوته، بعد أن أسبغوا روحهم المشرقيّة على مجمل ما شرّعوه.
سنمار الإخباري_ خاص











Discussion about this post