بعد مضي أكثر من 5 سنوات على الحرب الكونية، التي عصفت بسورية، وتشريد أكثر من 6 مليون سوري إلى دول الجوار (لبنان ، الأردن ، العراق ، تركيا) دون عشرات الآلاف غير المسجلين، كان نصيب دولة لبنان الشقيقة أكثر من مليون ونصف سوري تسرب إليها بأوضاع مختلفة.
ولأنهم سوريون والوطن بحاجة إليهم في مرحلته القادمة بعد تقدمات الجيش العربي السوري في حلب ووصوله حدود الرقة، واقتراب مرحلة إعادة الإعمار، كان لموقع سنمار الإخباري الرغبة في معرفة آلية عمل السفارة بشكل عام، والخدمات التي تقدمها، والتسهيلات، لتلبية احتياجات كل المواطنين السوريين في لبنان، والصعوبات التي تعاني منها، وذلك ضمن لقاء حصري مع السكرتير الأول للسفارة السورية فراس ابراهيم الشنتا.
خدمات وصعوبات
وفي هذا الإطار قال فراس الشنتا: "إن الخدمات التي تقدمها السفارة السورية هي أمور قنصلية تتعلق بمعاملات تسجيل ولادة أو طلاق أو وفيات، وغيرها التي تتعلق بالأحوال المدنية وإصدار جوازات السفر، وهي خدمة جديدة ضمن السفارة لم تتجاوز العام، إضافة لتصديق جميع الأوراق طالما ممهورة بإحدى الختمين إما وزارة الخارجية السورية أو اللبنانية أي ما نسبته 90% من المعاملات التي يجريها أي مواطن في سورية يمكن إجرائها عن طريق السفارة".
وأوضح أن الخدمات التي يصعب على السفارة إنجازها هي المعاملات التي تتعلق بالإدارات المركزية، فعلى سبيل المثال: إعطاء المواطن (إخراج قيد _ ورقة لا حكم عليه) هي خدمات لا يمكن للسفارة تقديمها لأنها تحتاج إلى سجلات النفوس المركزية ومركز الأمن الجنائي.
وحول الشرائح المستفيدة من تلك الخدمات، بيّن السكرتير الأول أن السفارة لكل السوريين سواء كانوا ضمن مخيمات اللجوء أو اندمجوا مع المجتمع اللبناني ، بعيداً عن انتمائه السياسي أو العقائدي، فكل ما يهم هو أنه سوري ومعه الإثبات بجواز سفر أو هوية مدنية، وبالتالي من واجب السفارة مساعدته بما يمكن تقديمه، وتحت سقف القانون.
وفيما يخص إجراءات استخراج جواز السفر السوري، ذكر الشنتا أن السفارة تقوم بإعطاء الأخير لكل مواطن سواء دخل خلسة إلى لبنان أي بطرق غير شرعية، أو يملك ثبوتيات لذلك، وبغض النظر عن الإجراءات، حسب المرسوم التشريعي رقم 17 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية عام 2015 المتعلق بهذا الخصوص، يتم منح جوازات السفر لمدة سنتين دون الرجوع إلى الإدارة العامة للهجرة والجوزات في سورية، إلا عند طلب جواز لمدة 6 سنوات عندها يتم إرسال الأوراق الثبوتية إلى الإدارة لاستكمال الإجراءات.
شكاوى غير دقيقة
وعن الشكاوى التي وصلت إلى موقع سنمار الإخباري بخصوص التأخير في المعاملات و المواعيد المعطاة للمواطنين من السفارة، أكد أن هذه الأقاويل بعيدة كل البعد عن الصحة؛ حيث تم تعفيل الموقع الالكتروني للسفارة منذ بداية العام تحت مسمى "حجز الموعد المسبق"، أي يقوم المواطن بحجز يوم يناسبه مع التوقيت ونوع المعاملة عن طريق الموقع ، ويأتي إلى السفارة في موعده، مما يعطيه الأحقية عن غيره ممن جاء بلا موعد، وذلك تفادياً للازدحام التي عانت منه السفارة في وقت ما.
وفيما يتعلق بالعائلات التي تنجب أطفالاً في مخيمات اللجوء اللبنانية ولا تملك أوراق ثبوتية بأنه مولود سوري، قال الشنتا: "أي عائلة سورية أنجبت مولود ضمن الأراضي اللبنانية في أي مكان سواء مخيم للاجئين أو حي شعبي أو أي مكان آخر، فإن الولادة تتأكد بمجرد إحضار ورقة من الجهة المسؤولة عن مكان إقامتها ، ويتم توريدها بالأحوال المدنية اللبنانية ومن ثم إعطاء المولود قيد ولادة، أما العائلات المخالفة تأخذ وثيقة الولادة إلى الخارجية اللبنانية لتصديقها ومن ثم تقوم السفارة بالمصادقة عليها، عندها تحصل العائلة على أوراق رسمية بالمولود وتحدد جنسيته السورية".
تنويه مهم
ولأن موضوع الطبابة يشغل الكثير من العائلات السورية في لبنان بسبب الغلاء، فعدم وجود المشافي المجانية فاقم عدد وفيات السوريين لصعوبة الحالة المعيشية، وضنك الأحوال الاقتصادية، فكان للسكرتير الأول تعليق خاص لسنمار الإخباري؛ مبيناً خلاله وجود مكتب في لبنان يسمى "رابطة العمال السوريين" ، وهذه الرابطة متعاقدة مع شركة تأمين صحي ولها رسم اشتراك رمزي جداً لا يتجاوز الـ120 $ سنوياً، وحاولت السفارة إخبار المواطنين السوريين وحثهم على التسجيل ضمن الرابطة، من أجل حصولهم على تأمين صحي لهم ولعائلاتهم، لكن بسبب الجهل في ثقافة التأمين الصحي عند السوري لا يقوم بالتسجيل، لذلك دعا الشنتا إلى تفعيل دور الإعلام في التنويه إلى هذه المكاتب لأنها تساعد المواطن السوري في غربته.
أخيراً دعا فراس الشنتا الإعلام السوري التنويه لدور السفارات السورية بمختلف أماكنها في تسهيل أمور المواطنين ضمن الخارج، فقال: "السفارة السورية لكل السوريين ومهمتنا مساعدة المواطن في غربته بما نملك من قدرات".
سنمار الإخباري_ خاص
محمد نادر الحجو










Discussion about this post